أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
39
تهذيب اللغة
وحَطَأت به وزَكَبَتْ به . أبو عبيد عن الفرّاء : يقال : مَصَع في الأرض وامتصع إذا ذهب فيها . ومنه يقال : مَصَع لَبَنُ الناقة إذا ذهب ، وأمصع القومُ إذا ذهبت ألبانُ إبلهم . وقال غيره : مَصَع الحوضُ إذا نشِف ماؤه ، ومصع ماءُ الحوض إذا نَشِفه الحوضُ . وقال الراجز : أصبح حوضاك لمن يراهما * مُسَمَّلين ماصعاً قِراهما أبو عبيد عن أبي عمرو : الماصع : البَرّاق ، ويقال : المتغيّر . وأنشد لابن مقبل : فأفرغن من ماصع لونُه * على قُلُص ينتهِبن السِّجَالا وقال شمر : ماصع يريد : ناصع ، صيَّر النون ميماً . قلت : وقد قال ابن مقبل في شعر له آخر فجعل الماصع كدراً ، فقال : عَبَّتْ بمشفرها وفضل زمامها * في فضلة من ماصع متكدِّر وقال أبو عبيدة : ومَصَعَت الناقةُ هُزَالًا . قال : وكلّ مُوَلٍّ ماصع . وقال ابن الأعرابي : يقال : هو أحمر كالمُصْعَة وهي ثمرة العَوْسَج ، حكاه ابن السكيت عنه ، والجميع المُصع . وقال الليث : المُصَع : ثمر العوسج يكون أحمر حُلْواً يؤكل . ومنه ضرب أسود لا يؤكل ، وهو أردأ العوسج وأخبثُه شوكاً . قال : والمَصْع : التحريك ، والدابة تَمْصَع بذَنَبها ، وأنشد لرؤبة : يمصَعْن بالأذناب من لُوح وبَقّ قال : والمَصْع : الضرب بالسيف ، ورجل مَصِع . وأنشد : رُبَ هَيْضَل مَصِعٍ لَفَفْتُ بهيضل قال : والمماصعة : المجالدة بالسيوف . وأنشد للقطامي : تراهم يغمزون من استركوا * ويجتنبون من صدق المِصَاعا وفي « نوادر الأعراب » يقال : أنصعت له بالحقّ وأمصعت وعجَّرت وعنّقت إذا أقر به وأعطاه عَفْواً . و في الحديث : « البَرْق مَصْع مَلَك » . قال أبو بكر : معناه في الدّقَّة والتحريك والضرب ، فكأن السوط وَقْع به للسحاب وتحريك له . أبواب العين والسين ع س ز أهملت وجوهها ، والزاي والسين لا يأتلفان . باب العين والسين مع الطاء [ ع س ط ] عسط ، عطس ، سطع ، سعط ، طسع : مستعملات . عسط : أمَّا عسط فلم أجد فيه شيئاً غير عَسَطُوس ، وهي شجرة ليّنة الأغصان لا أُبَن لها ولا شوك يقال لها الخيزران ، وهو على بناء قَرَبُوس وقَرَقوس وحَلَكوك للشديد السواد . وقال الشاعر : عصا عَسَطُوسٍ لينُها واعتدالُها عطس : وأما عطس فيقال : عَطَس فلان