أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
37
تهذيب اللغة
أبو مالك يعتادني في الظهائرِ * يجيء فيُلقِي رحله عند عامر أبو مالك : الجوع . . . وفي الحديث أن جبريل عليه السَّلام جاء على فرس أنثى يوم بَدْر وقد عَصَم بثنِيَّته الغُبارُ . قال القُتَيْبِي : صوابه : عَصَب أي يبِس الغبار عليها . وقال غيره : يقال : عَصَب الريق بفيه وعَصَم ، والباء والميم يتعاقبان في كثير من الحروف . عمص : قال ابن المظفر : عَمَصْت العامص والآمص وهو الخاميز . وبعضهم يقول : عَاميص . قلت : العامص معرب . وقد روى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : العَمِص : المولَع بأكل العامص وهو الهُلَام . معص : أخبرني المنذريّ عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابيّ قال : إذا أكثر الرجل من المشي مَعِص أي اشتكى رجليه من كثرة المَشْي ، وبه مَعَص . وقال النضر : المَعَص : أن يمتلئ العَصَب من باطن فينتفخَ مع وجع شديد . قال : والمَعَص والعَضَد والبَدَل واحد . وقال الليث : المَعَص شِبْه الخَلَج ، وهو داء في الرِجْل . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : المَعَص والمأَص : بِيض الإبل وكرائمها . قال : والمعِص : الذي يقتني المَعَص من الإبل وهي البِيض . وأنشد : أنت وهبت هَجْمة جُرجُورا * سُوداً وبِيضاً مَعَصاً خُبُورا قلت : وغير ابن الأعرابي يقول : هي المَغَص - بالغين - للبيض من الإبل . وهما لغتان . وروى ابن الفرج عن أبي سعيد : في بطن الرجل مَعَص ومَغَص وقد مَعِص ومغِص قال : وتمعَّص بطني وتمغَّص أي أوجعني . صمع : أبو عُبيد عن الأصمعيّ : الفؤاد الأصمع والرأي الأصمع : العازم الذكيّ . قال : والبُهْمَى أوّلُ ما يبدو منها البارض ، فإذا تحرّك قليلًا فهو جَمِيم ، فإذا ارتفع وتمّ قبل أن يتفقّأ فهو الصَّمْعاء . وأنشد : رعت بأرض البُهْمَى جَمِيماً وبُسْرة * وصَمْعاء حتّى آنفتها نِصالُها والصَّمَع في الكعوب : لطافتها واستواؤها . وقناة صمعاء الكعوب إذا لطُفت عُقَدها واكتنز جوفُها . وقوائم الثور الوحشيّ تكون صُمْع الكعوب ليس فيها نُتُوء ولا جَفاء . وقال امرؤ القيس : وساقان كعباهما أصمعا * ن لحمُ حَمَاتَيهما مُنْبَتر أراد بالأصمع : الضامر الذي ليس بمنتفخ والحَمَاة : عَضَلة الساق . والعرب تستحب انبتارها وتزَيّمها وضمورها . وقوله : صُمْعُ الكعوب بريئاتٍ من الْحَرَد عنى بها القوائم والمَفْصِل أنها ضامرة ليست بمنتفخة . ورجل أصمع القلب إذا كان حادّ الفِطْنة . ويقال لنبات البُهْمَى : صمعاء لضموره ، يقال ذلك قبل أن تتفقَّا . والريش الأصمع : اللطيف العَسيبِ ، ويُجمَع صُمْعاناً . ويقال : تصمَّع رِيش السَهْم إذا رُمي به رَمْية فتلطَّخ بالدم وانضمّ . ومنه قول أبي ذؤيب :