أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
32
تهذيب اللغة
فتدرج فيه ؛ قال الأخطل : مطاعيم تعذُو بالعَبِيط جِفانُهم * إذا القُرّ ألوت بالعِصَاه عصائبُهُ وعَصِبت الفِصالُ الإبلَ : تقدَّمتها . والمعصوب : الكتاب المطويّ . وقال : أتاني عن أبي هَرِم وعيد * ومعصوبٌ تخُبّ به الرِّكابُ صعب : يقال : عَقَبة صَعْبة إذا كانت شاقَّة . وجَمَل مُصْعَب إذا لم يكن منوَّقاً وكان محرَّم الظهر ، وجمال مصاعب ومصاعيب . ويقال : أصعَبْتُ الأمر إذا ألفيته صَعْباً . ومنه قول الشاعر : لا يُصْعِب الأمر إلا رَيْث يَرْكبه * ولا تَعَرّبُ إلّا حوله العَرَبُ ويقال : صَعُب الأمر يَصْعُب صُعُوبة فهو صَعْب . ويقال : أخذ فلان بَكْراً من الإبل ليقتضبه فاستصعب عليه استصعاباً . وقد استصعبته أنا إذا وجدته صَعْباً . وقال ابن السكيت : المصعَب : الفَحْل الذي يودَّع من الركوب والعمل ، للفِحْلة . قال : والمصعَب : الذي لم يمسسه حَبْل ولم يُركب . قال : والقَرْم : الفحل الذي يُقْرم أي يودَّع ويُعفى من الركوب ، وهو المُقْرَم والقريع والفَنِيق . وصَعْب من أسماء الرجال . وجمع الصَّعْب صِعَاب . صبع : أبو عبيد عن أبي عبيدة : صَبَعت بالرجل وصبعت عليه أصْبَع صَبْعاً إذا اغتبْتَه . وصبعت فلاناً على فلان : دللته . وصبعت الإناء إذا كان فيه شراب فقابلتَ بين إصبعيك ثم أرسلت ما فيه في شيء آخر . قلت : وصَبْع الإناء أن يُرسل الشراب الذي فيه من طَرَفي الإبهامين أو السبَّابتين لئلا ينتشر فيندفق . قلت : وهذا كله مأخوذ من الإصبع ؛ لأن الإنسان إذا اغتاب إنساناً أشار إليه بالإصبع . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي : رجل مصبوع إذا كان متكبّراً . قال : والصَّبْع : الكِبْر التامّ . والإصبع : واحدة الأصابع . وفيها ثلاث لغات حكاها أبو عبيد عن الكسائيّ قال : هي الإصْبَع وَالإصْبِع والأُصْبُع . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه دمِيتْ إصبعُه في حفر الخندق فقال : هل أنت إلا إصبِع دَمِيتِ * وفي سبيل اللَّه ما لقِيتِ وإن ذكَّر مذكِّر الإصبع جاز له ؛ لأنه ليس فيها علامة التأنيث . والإصبع : الأثر الحسَن . يقال : فلان من اللَّه عليه إصبع حَسَنة . وإنما قيل للأثَر الحسن : إصبع لإشارة الناس إليه بالإصبع . وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ أنه قال : إنه لحسن الإصبع في ماله ، وحَسَن المَسّ في مالِه أي حسن الأثر . وأنشد : أوردها راع مَرِيء الإصبع * لم تنتشر عنه ولم تَصَدّعِ وفلان مُغِلّ الإصبع إذا كان خائناً . وقال الشاعر : حدّثتَ نفسك بالوفاء ولم تكن * للغدر خائنةً مُغِلّ الإصبع وقيل : إصبع : اسم جبل بعينه . بعص : أبو العباس عن ابن الأعرابيّ :