أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
المقدمة 27
تهذيب اللغة
( ج ) الثلاثي المعتل وهو ما فيه حرفان صحيحان وحرف علة واحد . ( د ) اللفيف ، وهو عكس سابقه . ( ه ) الرباعي ثم الخماسي . ( و ) المعتل ، وهو في آخر الكتاب . 4 - اتبع نظام التقليبات بمعنى أنه يذكر المادة ومقلوبها في مكان واحد ، ففي الثنائي مثلا : د ع ، ع د ، ومشتقاتهما في مكان واحد . وفي الثلاثي بذكر الصور الست الممكنة في مكان واحد مثل : ع ل م ، ع م ل - ل ع م ، ل م ع - م ع ل ، م ل ع . فمادتان بدئتا بالعين ، ومادتان باللام ، ومادتان بالميم . وبالطبع يذكر الأصول المستعملة ومشتقاتها ويترك الأصول المهملة التي لم تستعمل . 5 - وبالبداهة - كبقية المعجمات العربية قديمها وحديثها - قد اعتبر في كل ذلك الحروف الأصلية التي من بنية الكلمة ، ولم يعتبر في الترتيب الحروف الزائدة . ويعترف الأزهري في مقدمة « التهذيب » بأنه اقتبس منهجه هذا من كتاب العين في ترتيبه وكيفية تنظيم المفردات فيه ، واستمع إليه يقول : « ولم أر خلافا بين اللغويين أن التأسيس المجمل في أول كتاب « العين » لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد . . وعلمت أنه لا يفوق الخليل أحد فيما أسسه ورسمه فرأيت أن أنقله بعينه لتتأمله وتردد فكرك فيه وتستفيد منه ما بك الحاجة إليه » . متن التهذيب « 1 » : لقد اعتمد الأزهري في شرح غريب اللغة على من سبقه من الرواة واللغويين - أحيانا - شأنه في ذلك شأن معاصريه ومن سبقهم فهو ينقل عن أبي عبيدة وأبي عبيد ، وعن ابن دريد ، وعن الأصمعي ، وعن أبي عمرو بن العلاء ، وعن الخليل ، وغيرهم . وحين ينقل عمن سبقه قد يصرح باسم المرجع الذي نقل عنه وقد لا يصرح . وينبغي أن نضع أمامنا حقيقة هامة ، وهي : أن الأزهري حين ينقل عن كتاب « العين » فائما ينقل عنه بعبارة : « قال الليث » لأنه يرى أن كتاب « العين » من صنيع الليث ، « فقد أملاه الخليل على الليث بعد تلقفه إياه عن فيه » . وهذا يفسر لنا عبارة : « قال الليث » التي نجدها كثيرا في « اللسان » و « التاج » وغيرهما
--> ( 1 ) مجلة « مجمع اللغة العربية » ( 18 / 75 ) .