محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1279
جمهرة اللغة
وقال أبو عثمان الأُشْنانْداني عن التَّوَّزيّ عن أبي عُبيدة عن أبي الخطّاب ، وهو في نوادر أبي مالك : الشِّبْر بين طرف الخِنْصِر إلى طرف الإبهام ؛ والفِتر ما بين طرف الإبهام وطرف « 1 » السَّبّابة ؛ والرَّتْب « 2 » بين السَّبّابة والوسطى ؛ والعَتْب « 3 » ما بين الوسطى والبِنْصِر ؛ والوَصيم ما بين البِنْصِر والخِنْصِر ، وهو البُصْم أيضاً . ويقال لكلّ ما بين إصبعين : فَوْت ، وجمعه أفوات . قال أبو بكر : وسمعتُ عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي يقول : عَنَجَ بعيرَه وغَنَجَه وغيَّفه ، إذا عطفه . قال : وسمعتُه أيضاً يقول : أرض جِلْحِظاء بالظاء المعجمة والحاء غير المعجمة ، وهي الصلبة التي لا شجر فيها . وخالفه أصحابُنا فقالوا : الجِلْخِطاء بالخاء المعجمة والطاء غير المعجمة « 4 » ، وقالوا : هي الأرض الصلبة ؛ فسألته فقال : هكذا رأيتُه في كتاب عمّي بخطّه . وقال أبو عُبيدة : ابرنشقَ الرجلُ واقرنشعَ بمعنى واحد ، وهو ظهور الفَرَح فيه . وأنشد ( كامل ) « 5 » : إنّ الكبير إذا يشارُ رأيتَه * مقرنشِعاً وإذا يهانُ استزمرا يشار : يزيَّن ، وهو من الشارَة ؛ واستزمر : ضعف ، من قولهم : شَعَرٌ زَمِرٌ ، أي قليل . باب قال أبو عُبيدة : جَلْهَتا الوادي وجُلْهُمَتاه وعِدْوَتاه وعُدْوَتاه وضَفَّتاه وحِيزَتاه وحَيِّزَتاه وجِيزاه وجِيزَتاه وضِيفاه وصُدّاه وشاطئاه وجَنْبَتاه ولَديداه ، كلّه ناحيتاه . قال : ويقال : ما لكَ عن ذاك مُحْتَد ومُلْتَد « 6 » ، وقد ثُقّل فقيل : مُحْتَدّ ومُلْتدّ ؛ ولا غِنًى ولا غَناء ولا مَغْنًى ولا غُنْية ولا حُنْتَأْل ، أي لا بُدَّ منه . وما لك عن ذاك عُنْدَد ، أي مَصْرِف . وقال : الضّفّاطة والرَّجّانة والدَّجّانة : الإبل التي يُحمل عليها المَتاع من منزل إلى منزل . وقال أبو عُبيدة : سمعت من العرب الرَّوْكَى « 7 » : الصدى الذي يجيب في الجبل أو الحمّام ؛ وكذلك قال ابن الكلبيّ . [ دأدأ ] وقال أبو عُبيدة : الدّأداء : ما استوى من الأرض ؛ ولم يجئ به غيره . والدّأداء : آخر يوم في الشهر . [ علو ] وقال : إذا وَطِىء الرجلُ على ثوبك قلتَ : أَعْلِ عن ثوبي وعالِ عنه ؛ وأَعْلِ عن الوِسادة ولم يقولوا عالِ عنها . وفي الحديث قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود وكان رجلًا مجبولًا ، أي عظيم الخَلْق ، فاتّكأ على مَنْكِبيه فقال له عبد الله : « أعْلِ عَنِّجْ » ، فقال : « لا أو تخبرَني متى يكفر الرجل وهو يعلم » . قال : « إذا وُلِّي عليك أميرٌ إن أطعتَه أكفرَك وإن عصيتَه قتلك » . [ فرد ] وقال : رجل فَرْد وفَرُد وفَرَد ، أي منقطع القرين . [ متخ ] قال : وقال أفّار بن لَقيط : مَتَخَتِ الجرادةُ مَتْخاً ، إذا غرَّزت ذَنَبها في الأرض ، مثل رَزّت سواء . قال أبو بكر : يقال بالخاء والحاء جميعاً « 9 » . [ بخنق ] وقال : البُخْنُق : الذي في أصل عُنُق الجرادة كهيئة الرَّفْرَف من البيضة . قال أبو عُبيدة : سألت عنه أبا الدُّقَيْش فلم يعرفه . قال : وقال لي أبو الدُّقَيْش : ضروب الجراد : الحَرْشَف ، وهي الصغار ، والمعيَّن والمرجَّل والخَيْفان . فالمعيَّن : الذي يَسْلَخ فيكون أبيض وأحمر . قال الراجز « 8 » : ملعونةٍ تَسْلَخ لَوْناً عن لَوْنْ * كأنها ملتفّة في بُرْدَيْنْ والخَيْفان : نحوه . والمرجَّل : الذي ترى له آثار أجنحة . وقال أبو الدُّقيش : الخُنْدُع ، بالخاء المعجمة ، أصغر من الجُنْدُب . وغَزالُ شَعْبانَ : دُوَيْبّة . وراعية الأُتُن : دُوَيْبّة أيضاً . [ طحن ] والطُّحَن : دُوَيْبّة تدور في التراب حتى تندفن ويبقى رأسُها . قال الراجز « 9 » : كأنما أنْفُكَ يا يحيى طُحَنْ * إذا تَدَحَّى في التراب واندفَنْ وفالية الأفاعي : خُنْفَساء صغيرة . والكُدَم يقال له كُدَم
--> ( 1 ) ط : « إلى طرف » . ( 2 ) في اللسان أنه بتحريك التاء وقد تسكّن ، وذكره بالفتح فحسب في القاموس . ( 3 ) بالتحريك فحسب في اللسان والقاموس . ( 4 ) قارن ص 1134 و 1233 . ( 5 ) البيت للحارث بن التوأم اليشكري في المعمَّرين 99 . وانظر : اللسان ( زمر ، قرشع ) . وفي المصدرين المذكورين : . . . إذا يُشاف . . . . ( 6 ) لم يرد ذكرهما في المعجمات ، ولا بالتشديد . وذكرهما أبو الطيّب في الإبدال 1 / 311 . ( 7 ) في القاموس : « الرَّوْكة والرَّوْكاء » . ( 8 ) هو عَوْف بن ذِروة في النوادر لأبي زيد ، والحيوان 5 / 558 ، والمعاني الكبير 613 . ( 9 ) سبق إنشاد البيتين ص 551 .