محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1280
جمهرة اللغة
السَّمُر ، وهو الجَحْل وهو السِّرْمان واليَعْسوب والشُّقَيِّر « 1 » ، وهو جَحْل أحمر عظيم ، وهو قريب من اليَعسوب . قال أبو بكر : الجَحْل أضخم من اليَعْسوب ، وهي دُوَيْبّة تطير ولا تضمّ جناحيها تراها على المزابل كثيراً . قال الراجز « 2 » : حتى إذا ما الصيفُ ساقَ الحَشَرَه * ورَنَّقَ اليَعْسوبُ فوق المَنْهَرَهْ قال أبو بكر : وهذا الرجز يردّ قولَ من قال إن الحَشَرة الفأرة واليرابيع والضِّباب لأن تلك تظهر في الصيف والشتاء والحشرة عند هذا صغار ما يدبّ على الأرض نحو الخُنْفَساء والعقرب وما أشبههما . قال : والمَنْهَرة : فضاء بين بيوت يرتفق بها أهلها يُلقون فيها الكُناسة وما أشبهها . وفي الحديث : « وُجد قتيل بخيبرَ في مَنْهَرة » « 3 » . وقال أبو عبيدة : ادرمَّجْتُ في الشيء ، إذا دخلت فيه . قال أبو بكر : سألت أبا حاتم عن الغَطَف فقال : هو ضد الوَطَف ، فالغَطَف : قلّة شعر الحاجبين ، وبه سُمّي الرجل غُطَيْفاً « 4 » ؛ والوَطَف : استرخاء الجفون وكثرة شَعَر الحاجبين . أبواب نوادر ما جاء في القوس وصفاتها عن أبي عُبيدة مَعْمَر بن المثنّى قال أبو عُبيدة : يقال لِما بين طائف القوس وسِيَتها الكِتاف ، وأخبر بذلك عن عيسى بن عُمر عن عبد الله بن حبيب ، ولها كِتافان ، والجمع أكتِفة وكُتُف . ويقال لحدّي السِّيَتَيْن اللذين في بواطنهما : أنفا السِّيَتَيْن . ويقال يد القوس للسِّيَة العُليا ورِجْلها للسِّيَة السُّفلى . ويقال : قوس مُحْدَلة ، إذا حُطّت سِيَتُها . [ فوق ] وقال أبو عُبيدة : يقال : فاقَ السهمَ يفوقه فَوْقاً ، إذا وضع فُوقَه في الوَتَر . وموضع الفُوق من الوَتَر يسمّى المُفاق ، هذا في لغة من قال : أفقتُ السهمَ فهو مُفاق مثل أقلتُه فهو مُقال ، ومُوفَق في لغة من قال : أوفقتُ السهم مثل أوعدتُه فهو مُوعَد ، وفُقْتُه فهو مَفُوق مثل قُلْتُه فهو مَقُول . وأنشدوا في أوفقتُ السهمَ ( خفيف ) : ولقد أَوْفَقَ اللئامُ جميعاً * ليَ حتى فُعالةُ الجَعْراءُ كنّى أبو بكر بفُعالة عن القبيلة . والدِّجَّة : جِلدة قَدْرُ إصبعين توضع في طرف السَّير الذي تعلّق به القوس وفيها حلقة فيها طرف السَّير ، وهي دُجية « 5 » القوس أيضاً . وكُلْية القوس : ما تحت الدِّجَّة من قِبل اليد والرِّجل ، وهما الكُلْيتان . وفي ظهر الدِّجَّة سَير يكون عِلاقة القوس في حلقة في طرفه . والحَلَق تسمّى الرَّصائع ، فإذا كان العَقَب على سِيَتها لغير عيب فهو التوقيف ، وإن كان من عيب فهو الجَلائز . قال الشَّمّاخ في الجَلائز ( طويل ) « 6 » : [ مُطِلًّا بزُرْقٍ ما يداوَى رَمِيُّها ] * وصفراءَ من نَبْعٍ عليها الجَلائزُ وهذا عيب لأن الجَلائز لا تكون إلا على موضعٍ مَعِيب ، ويقال لها المضائغ . وقوم يسمّون ذوائب القوس : الدِّخال . ويقال : قوس عاتكة اللِّياط ، إذا احمرّت ، فإذا كان فيها طرائق من لونها وصفائها فتلك الأساريع . [ عجس ] ويقال : وعِجْس القوس وعَجْسها ومَعْجِسُها . وأنشد أبو عُبيدة ( رجز ) « 7 » : ماطورةٌ بالدَّهْن والأسكانِ الدَّهْن : مصدر دهنتُه دهناً . قال أبو حاتم : فقلت له : ما الإسكان ؟ فقال : جمع سَكَن ، وهي النار . ومن صفات القِسِيّ عنده مُحْدَلة ، أي تطأمنت . وزَوْراء ، إذا دخل زَوْرُها . وحَنِيّة وعَطوف ومعطوفة وكَبْداء ، وهي الغليظة الوسط . ومَلْساء ، إذا لم يكن فيها شَقّ ، وكَتوم كذلك . وحَنّانة ، إذا سمعتَ لها رَنّة ، وكذلك هَتَفَى . وأنشد ( رجز ) « 8 » : وهَتَفى معطيةً طروحا وتَرْنَموت « 9 » ، إذا سمعتَ لها رَنّة أيضاً . وإذا كانت سريعة السهم فهي طَحور وطَحوم « 10 » وطَروح وضَروح « 11 » ومِلحاق
--> ( 1 ) في اللسان والقاموس : « والشُّقَيْر » . ( 2 ) سبق إنشادهما ص 807 . ( 3 ) ص 807 أيضاً . ( 4 ) الاشتقاق 269 . ( 5 ) بكسر الدال في ل وحده . ( 6 ) ديوانه 183 ، والمخصَّص 6 / 44 ، والعين ( جلز ) 6 / 68 ، واللسان ( جلز ) . ( 7 ) روايته ص 856 : * قُوِّمْنَ بالدُّهْن وبالأسكانِ * ( 8 ) البيت لأبي النجم ، كما سبق ص 1180 . ( 9 ) ل وحده : « تَرَنَّموت » . ( 10 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 86 . ( 11 ) الإبدال 2 / 265 .