محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1267

جمهرة اللغة

[ درى وأدرى ] ودَرَيتُ الشيءَ فأنا أَدري دَرْياً ودِرايةً . قال الراجز « 1 » : وخَبَرٍ عن صاحبٍ لَوَيْتُ * فقلتُ لا أدري وقد دَرَيْتُ ويُروى : وسائلٍ عن خبرٍ لَوَيْتُ . ودريتُ الظبيَ أَدريه دَرْياً ، إذا ختلتَه . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : فإن كنتُ لا أَدري الظِّباءَ فإنني * أدُسُّ لها تحت الترابِ الدواهيا وقال الآخر « 3 » : وكم رامٍ يُصيب ولا يَدْري أي لا يَخْتِل . ودرّيت الشَّعَر بالمِدْرَى تدريةً . قال الشاعر ( رجز ) « 4 » : قد عَلِمَتْ أختُ بني فَزارَهْ * أنْ لا أُدَرّي لِمَّتي للجارَهْ [ بدأ وأبدأ ] وبَدَوْتُ أبدو بَدْواً ، إذا ظهرت ؛ وبدأتُ بالشيء أبدأ به ، إذا قدّمته ، وأبدأتُه أيضاً ، وبَدِيتُ به . قال الراجز « 5 » : باسم الإله وبه بَدِينا * ولو عَبَدْنا غيرَه شَقِينا وبَدَوْتُ من الحَضَر إلى البدو . ولقيتُ فلاناً بادي بَدي وبادي بَدا . قال الراجز « 6 » : وقد عَلَتْني ذُرْأةٌ بادي بَدي * ورَثْيَةٌ تنهض « 7 » في تشدّدي [ جدّ وأجدّ ] وجَدَدْتُ في الأمر أُجِدّ ، وأجددتُ أُجِدّ ، لغتان فصيحتان . وجَدَدْتُ الحبلَ أجُدّه جَدًّا ، إذا قطعته . وأَبْلِ وأَجِدَّ ، يُدعى للرَّجل إذا لبس الجديد . وجَدِدْتَ يا فلانُ : صرتَ ذا جَدّ « 8 » . [ برى وأبرى ] وبَرَيْتُ القلمَ والعودَ وغيرَه أَبريه بَرْياً . وبَرئتُ من المرض وبَرَأت أَبْرَأ بُرْءاً . وبَرَأ اللَّه الخلقَ يَبرؤهم بَرْءاً . وأنشد الأصمعي ( منسرح ) « 9 » : وكل نفسٍ على سلامتها * يُميتُها اللَّه ثمّ يَبْرَؤها وبارأتُ الكَريَّ مبارأةً ، إذا فاصلتَه كأنك تدفع إليه الكِراء ثم تسترجعه منه . وأبريتُ البعيرَ أُبريه إبراءً ، إذا جعلتَ له بُرَةً . والبَرِيّة أصلها الهمز ، وتركت العرب همزها لكثرة استعمالهم إياها . [ شرق وأشرق ] وشَرَقَت الشمسُ إذا طلعت ؛ وأشرقت ، إذا أضاءت . وشَرِقَ الرجلُ بِريقه ، إذا غَصَّ . [ روى وأروى ] ورَوِيتُ من الماء أَروَى رِيًّا . ورَوَيْتُ القومَ ، إذا استقيتَ لهم . وأرويتُ ماشيتي إرواءً . ورَوَيْتُ على البعير : شددتُ عليه بالرِّواء ، والرِّواء : حبل يُشدّ به المَتاع . وروّيتُ في الأمر ترويةً وتَرْوِيًّا . [ قال وأقال ] وقِلْتُ من القائلة أَقيل قائلةً وقَيْلًا . وأقَلْتُ الرجلَ عَثْرَتَه . وأَقَلْتُه في البيع إقالةً . وشربتُ القَيْل ، وهو شرب نصف النهار . وتقيّلَ الرجلُ أباه ، إذا أشبهه . [ غار وأغار ] وغارَ النجمُ يغور غَوْراً . وغارت عينُه تغور غُؤوراً . وغارَ الماءُ غَوْراً . وغارَ الرجلُ أهلَه يَغيرهم غَيْراً ، مثل مارَهم سواء ، وهو من المِيرة . وأغارَ الرجلُ على القوم يُغِير إغارةً من المُغاوَرة . وغارَ على أهله يَغار غَيْرة . وغارَ يغور ، إذا دخل غَوْرَ تِهامة . وأغار الحبلَ يُغِيره إغارةً ، إذا فتله فتلًا شديداً . وغوَّر القومُ تغويراً ، إذا نزلوا في الهاجرة فأراحوا . [ مرّ وأمرّ ] ومَرَّ الطعامُ وأمرَّ ، إذا صار مرًّا . وأمرَّ العيشُ يُمِرّ إمراراً فهو مُمِرّ . وأمرَّ الحبلَ يُمِرّه إمراراً ، إذا أحكم فتلَه . [ طمّ ] وطَمَّ الفرسُ ، إذا عدا عَدْواً شديداً ، ومصدره طَميماً . وطَمَّ شَعَرَه طَمًّا . وطمّ الماءُ طُموماً ، إذا كَثُرَ . [ هبّ ] وهبَّ التيسُ يَهِبّ ويَهُبّ هَبيباً . وهبّت الريحُ تَهُبّ هُبوباً ، وقالوا هَبًّا . وهَبَّ من نومه هَبًّا . وهَبَّ السيفُ هَبَّةً . وهَبَّت الناقةُ هِباباً ، إذا نَشِطَت . [ كلّ ] وكَلَّ السيفُ كُلولًا . وكَلَّ البصرُ كِلَّةً . وكَلَّ الإنسانُ والبعيرُ كَلالًا . [ شبّ ] وشَبَّت النارُ شُبوباً . وشَبَّ الفرسُ شِباباً . وشبَّ الغلامُ شَباباً .

--> ( 1 ) هو أبو محمّد الفقعسي ، وقد سبق إنشاد البيتين ص 92 . ( 2 ) في السِّمط 806 - 807 أنه لعبد اللَّه بن محمد بن عبّاد الخولاني . ( 3 ) كذا ورد في الأصول ؛ ولو كان يصحّ أن يُقرأ « يدّري » لكان شطراً من الوافر . والذي في المعجمات في باب ( دري ) بيت الأخطل ( ديوانه 150 ) : وإن كنتِ قد أقصدتنِي إذ رميتِني * بسهمكِ فالرّامي يصيد ولا يدري ( 4 ) سبق إنشاد البيتين ص 1039 . ( 5 ) هو عبد اللَّه بن رَواحة الأنصاري ، كما سبق ص 1019 . ( 6 ) هو أبو نُخيلة ، كما سبق ص 696 و 1097 . ( 7 ) ط : « تأخذ » . ( 8 ) ط : « ذا جِدّة » . ( 9 ) البيت لابن هَرْمة في ديوانه 56 .