محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1266
جمهرة اللغة
تَرْقَأ ؛ والهَذْهاذ من الهَذّ ، وهو القَطْع . وقال الراجز يصف دلواً « 1 » : شَلَّتْ يدا فارِيَةٍ فَرَتْها * وعَمِيَتْ عينُ التي أَرَتْها لو كانت الساقي لصغَّرتْها أراد دلواً كان استكبرها . [ دلا وأدلى ] ويقال : دَلا يدلو دَلْواً ، إذا استقَى ؛ وأدلَى يُدلي إدلاءً ، إذا أدلَى دلوَه في البئر ؛ وأدلَى بحُجَّته عند القاضي لا غير . ودلوتُ الرجلَ ، إذا رفقت به . ويقال : داليتُ الرجل مدالاةً ، إذا رفقت به . قال الراجز « 2 » : يكاد يَنْسَلُّ من التصديرِ * على مُدالاتيَ والتوقيرِ ودلوتُ الإبلَ ، إذا رفقت بها في السير . قال الراجز « 3 » : لا تَقْلُواها وَادْلُواها دَلْوا * إنّ مع اليوم أخاه غَدْوا وقال الآخر « 4 » : لا تَعْجَلا بالسير وَادْلُواها * لبئسما بُطْءٌ ولا تَرْعاها [ عقد وأعقد ] ويقال : عقدتُ الحبلَ والبيعَ والنِّكاحَ ، وأعقدتُ العسلَ والقَطِران وما أشبهه . [ قبر وأقبر ] وقبرتُ الرجل ، إذا دفنته ؛ وأقبرتُه ، إذا جعلت له قبراً ، من قوله عز وجل : ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ « 5 » . [ حدق وأحدق ] وحَدَقَ به القومُ ، إذا أطافوا به ، وأحدقوا به . قال هُذلي ( طويل ) « 6 » : وقالوا تركنا القومَ قد حَدَقوا به * فلا ريبَ أنْ قد كان ثَمَّ لَحيمُ وحَدَقَت وحَدِقَت به المنيّةُ وأحدقتْ . قال الأخطل ( بسيط ) « 7 » : المُنْعِمون بنو حربٍ وقد حَدَقَتْ * بيَ المنيّةُ واستبطأتُ أنصاري قال أبو بكر : يقوله الأخطل لمّا استوهب النعمانُ بن بشير لسانَه من معاوية ليقطعه وقام يزيد فاستوهبه من معاوية فأُعفي . [ عيى وأعيا ] ونحو هذا أعييتُ من العمل إعياءً ، وعيَيْتُ في الأمر وفي المنطق عِيًّا . [ أبى وآبى ] وأبَيْتُ الشيءَ ، إذا أنِفتَ منه فأنا آبَى إباءً وأنا آبٍ ؛ وأبَيْتُ فأنا أبّاء وأَبيّ ، أي ممتنع . وآبيتُ فلاناً ، إذا حملته على أن يأبى فهو أَبيّ ، أي ممتنع . [ لوى وألوى ] ولَوَيْتُ الحبلَ أَلويه لَيًّا ؛ ولَوَيْتُ الدَّين لَيًّا ولَيّاناً ؛ ولَوِيَ فلانٌ لَوًى شديداً من وجع البطن ؛ وألوَى بهم الدهرُ ، إذا ذهب بهم . [ عصى وأعصى ] وعَصَيْتُ فأنا أعصي عِصياناً ومَعْصِيَةً ؛ وعَصَوْتُ بالعصا أعصو عَصْواً ، إذا ضربت بها ؛ وعَصِيتُ بالسيف أعصَى ، إذا ضربتَ به . قال الراجز « 8 » : نَعْصَى بكلّ مَشْرَفيٍّ مِخْفقِ ويُروى : . . . مِخْطَفِ . [ على وأعلى ] وعلوتُ فأنا أعلو عُلُوًّا من الارتفاع ؛ وعَلِيَ يَعْلَى علاءً من الظَّفَر ؛ وأعلَى عن الوسادة وعالَى عنها ، إذا تنحّى عنها . وفي الحديث ، حديث ابن مسعود : « أعْلِ عَنِّجْ » ، أي تَنَحَّ . [ درأ ودارأ ] ودارأتُ الرجلَ عنّي ، إذا دافعته ؛ وتقول : اللهم إني أدرأ بك في نحر فلان ؛ وتدارأ القومُ بينهم ، إذا تدافعوا أمراً ؛ ودارأتُ الرجلَ مدارأةً ، إذا دفعته ؛ ودَرَأ البعيرُ فهو دارئ ، إذا ظهرت غُدّتُه . قال الراجز « 9 » : بل أيُّهذا الدارئ المنكوفُ أي الذي قد أصابته الغُدّة في نَكَفته ، وهي أصل لسانه وغَلْصَمته . ودرأتُ الوسادَة ، إذا بسطتَها ؛ وكل شيء بسطتَه فقد درأتَه . قال الشاعر ( وافر ) « 10 » : تقول إذا دَرَأْتُ لها وَضيني * أهذا دِينُه أبداً ودِيني
--> ( 1 ) الرجز لصريع الركبان ، وقد سبق إنشاد البيتين الأول والثاني ص 789 . ( 2 ) هو العجّاج ، كما سبق ص 629 و 797 . ( 3 ) انظر التخريج ص 671 . ( 4 ) هو زُفر بن الخِيار المحاربي ؛ ورواية البيت الأول في ص 682 و 976 و 1061 : * لا تَقْلُواها اليومَ وادلُواها * ( 5 ) عبس : 21 . ( 6 ) هو ساعدة بن جؤيّة ، كما سبق ص 567 . ( 7 ) سبق إنشاده ص 504 . ( 8 ) البيت للعجّاج في ديوانه 120 . ( 9 ) في ملحقات ديوان رؤبة 178 ، واللسان ( درأ ) : يا أيها الدارىء كالمنكوفِ * والمتشكّي مَغْلَةَ المحجوفِ ( 10 ) البيت للمثقِّب العبدي ، كما سبق ص 688 و 913 .