محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1334
جمهرة اللغة
واحده ، ونَقِمة ونِقَم ، وسَفِلة وسِفَل ، وقد جُمعت لَبِنة ولَبِن على فَعِل « 1 » . باب فُعَلة مثل عُشَرة ورُطَبة القليلُ على التاء ، مثل رُطَبات ، فإذا أردتَ الكثير قلت الرُّطَب والعُشَر . باب فِعَلة إذا أردت القليل جمعتَ بالتاء : عِنَبة وعِنَبات ، وإذا أردت جمع الجمع قلت أعناب . وتُجمع على فِعَل : حِدَأة وحِدَأ . باب المنقوص ما كان من المنقوص لامُه هاء مثل سَنَة وقُلَة وثُبَة جُمع بالواو والنون : سِنون وسِنين وثُبون وثُبين والبُرة والبُرين والبِرين ولُغة ولُغين . وتُجمع على ثُبات ولُغات فتُعرب التاء بوجوه الاعراب ، والاختيار أن تُعرب كما تُعرب التاء في المؤنث . وقد حُكي : سمعت لُغاتِهم . قال أبو ذُؤيب ( طويل ) « 2 » : فلمّا جَلاها بالإيام تفرّقت * ثُباتٍ عليها ذُلُّها واكتئابُها أراد : تفرّقت النحلُ ثباتٍ لما دخّنوا عليها ؛ والإيام : الدُّخان . ويُقِرّون النون والياء ويُعربون النون فيقولون : سِنينُك . باب وما كان على أربعة أحرف نحو مِفْتح ومِفتاح فكل ما رأيته يحتمل زيادة ألف وياء ثم جمعته زدت فيه ياءً ، نحو قولك : مَفاتح ومَفاتيح . وقد يجيء ما لا يجوز فيه نحو مَعْمَر وجَعْفَر ، فالاختيار ألّا تزيد فيه ياءً ، نحو قولك جَعافر ومَعامر ، ويجوز أن تزيد فيه ياءً على الاضطرار وفي الشعر فتقول : جَعافير ومَعامير ، لأن مَفْعَل ومِفْعَل قريب من السواء . وما كان على أربعة أحرف جمعته على أفاعل ، نحو أحمَر وأحامر ، ولا يجوز فيه الزيادة . وإن قلت أكْرُع وأكارع فهو جمع الجمع ، وكذلك لو قلت أجبال وأجابل وأجابيل . وإذا رأيتَ الجمع على أفاعيل قضيتَ عليه أن واحده إفْعيلة وإفْعيل وأُفْعولة وأُفْعول أُفْعُل وأفعال . وإذا جمعتَ مثال أُضْحِيّة وأُقْضِيّة فرأيته ليس بمنسوب جاز فيه التشديد والتخفيف ، نحو قولك : أضاحٍ وأضاحيّ ، وأمانٍ وأمانيّ . وإذا رأيته منسوباً مثل زِرْبِيّة وزَرابيّ شدّدت ، وقد يُغلط فيه فيقال : بَخاتٍ وزَرابٍ وبَخاتي . وأنشد ( طويل ) : بَخاتي قِطارٍ مدّ أعناقَها السَّفْرُ قال أبو بكر : ويروى : السُّفْر ، جمع سِفار ، وهي الحديدة نحو الحَكَمة على الفرس . وما كان من الناس جُمع بالواو والنون من الذُّكْران ، ومن الإناث بالألف والتاء . وكذلك ما فَعَلَ فِعْلَ الآدميين ، مثل قوله جلّ وعزّ : رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ « 3 » . وقولهم : لقيت منه البِرَحِين والأَمَرِّين والأقْوَرِين والفِتَكْرِين « 4 » ، فإذا أُريدَ بذلك المبالغة في المدح والذمّ نُقل المؤنث إلى المذكر مثل داهٍ ، وإنما أصله داهية ودواهٍ وداهيات فُنقل إلى المذكر للمبالغة ، وكذلك المؤنث يُنقل إلى المذكر نحو وهّابة وعلّامة . وقوله ( رجز ) « 5 » : لا خِمْسَ إلّا جَنْدَلُ الإحَرِّينْ جمع حَرّة ، فهذا جمع كالمجهول لم يُنطق بقليله لأنا لم نَجِد جمعاً إلّا له قلّة وكثرة ، حتى يصير إلى المسلمين وما جُمع بالنون فإنه يستوي فيه الكثير والقليل . وكذلك أطعمَنا مَرَقَةَ مَرَقِين « 6 » . ومن ذلك عِشرون جُعل جمعاً لا يقع على شيء بعينه . وكذلك ( رجز ) « 7 » : قد رَوِيَتْ إلّا الدُّهَيْدِهِينا * قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرِينا
--> ( 1 ) كذا في الأصول ، ولعله : « وقد جُمعت لَبِنه لَبِن ، على فَعِل » . ( 2 ) سبق إنشاد البيت ص 248 ؛ وفيه : . . . تحيّزت * ثُباتٍ . . . . ( 3 ) يوسف : 4 . ( 4 ) هي أمثال في المستقصى 2 / 284 . ( 5 ) البيت لزيد بن عتاهية التيمي ، كما سبق ص 96 . ( 6 ) في اللسان : « مَرَقَيْن » ! ( 7 ) الكتاب 2 / 142 ، ومعاني القرآن للفرّاء 3 / 247 ، وأضداد أبي الطيّب 641 ، والمخصَّص 7 / 22 و 61 و 137 ، والخزانة 3 / 401 و 408 ، والمقاييس ( علو ) 4 / 115 ، والصحاح واللسان ( بكر ، دهده ) ، واللسان ( يمن ، علا ) . ويُروى : . . . غير الدُّهَيْدِهِينا .