محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1335

جمهرة اللغة

الدُّهَيْدِهِين : تصغير دَهْداه ، وهي الإبل الصغار . وقال مرة أخرى : الدَّهداه : صغار الإبل وحَشْوُها ، فكأنه صغَّر الدَّهداه ؛ أراد جمعاً غير معلوم . وقوله ( بسيط ) « 1 » : تُلْقَى الإوَزُّونَ في أكنافِ دارتِها * تمشي وبين يديها التِّبن منثورُ يصف امرأةً نزلت في قرية والإوزُّ حولها والتِّبن ، أي أنها من الحاضر وتركت البادية . وكذلك البِرَحِين والبِرَحُون ، وهي الداهية فتجعله كالمتعجَّب منه . وقوله ( وافر ) « 2 » : وأصبحتِ « 3 » المذاهبُ قد أذاعت * بها الإعصارُ بعد الوابلِينا المذاهب : الطرق ؛ وأذاعت : فرَّقت ، من قولك : أذعتُ الشيءَ ، إذا فرّقته ؛ والإعصار : واحد الأعاصير ، وهي الريح التي تثور من الأرض فتستطيل في السماء من الأرض كالعِماد . وإن شئت جعلت الوابلِين الرِّجال الممدوحين تصفهم به لسعة عطائهم ؛ وإن شئت جعلته وَبْلًا بعد وَبْل فكان جمعاً لم يُقصد به قصدُ كثرة ولا قِلّة . وقوله ( وافر ) « 4 » : وأيَّةَ بلدةٍ إلّا أتينا * من الأرَضين تَعْلَمُه نزارُ فإنه أراد جمعاً غير معلوم ، وأمسّه طرفاً من التعجّب . وأما التثقيل فإنه وجد الأرض مؤنثة ، وكان ينبغي للمؤنث أن يُجمع بالتاء ويثقَّل مثل تَمَرات فثُقّل في النون كما ثُقّل في التاء . وأما قوله له ( وافر ) « 5 » : فأصبحتِ « 6 » النساءُ مسلَّباتٍ * لها الوَيْلاتُ يَمْدُدْنَ الثُّدِينا فإنه كالغلط ، شبَّه الثُّدِيّ بالقُنِيّ ، وهذا نوع جُمع بالنون على غير ما فسّرنا ، وقد نقصت منه لامه مثل عِزَة وثُبَة ، فكرهوا عِزات وثُبات وسِنات فتكون الألف كأنها لام الفعل ، وهي ألف الجمع ، فجُمع على النون . واعلم أن النون لا تكون لغير الإنس ، فهي إذا كانت جمعاً للمؤنث من غير الناس أبعد فجرّأهم على النون العِلم بالمذهب ، وكأنهم طلبوا مذهب فُعول فقيل بالوجهين : بفُعول وبالنون ، ويشهد على أنهم أرادوا فُعولًا أنهم كسروا أول الفعل « 7 » . باب فَعُل يُجمع على فِعال ، مثل رَجُل ورِجال وضَبُع وضِباع . ويُجمع على أفْعُل ، مثل ضَبُع وأضْبُع . ويُجمع على فُعْل ، مثل ضَبُع وضُبْع « 8 » . باب فَعِل يُجمع على أفعال ، مثل فَخِذ وأفخاذ . ويُجمع على فُعول ، مثل كَرِش وكُروش . باب فِعَل يُجمع على أفعال ، مثل عِنَب وأعناب ، وقِمَع وأقماع . ويُجمع على أفْعُل ، مثل ضِلَع وأضْلُع . ويُجمع على فُعول ، مثل ضِلَع وضُلوع . وقالوا : إلًى وآلاء ، ممدود ، وإنّى وآناء ، ومِعًى وأمعاء ، وإنْيٌ وآناء . قال الهذلي ( بسيط ) « 9 » : بكلّ « 10 » إنْيٍ قضاه الليلُ يَنتعلُ باب فُعُل يُجمع على أفعال ، مثل دُبُر وأدبار . ويُجمع على فِعَلة ، مثل طُنُب وطِنَبة . باب فُعَل يُجمع على فِعلان ، مثل جُرَذ وجِرْذان . ويُجمع على فِعال ، مثل رُبَع ورِباع . ويُجمع على أفعال : زُلَم وأزلام .

--> ( 1 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه 46 . ( 2 ) المخصَّص 9 / 114 ، والمقاييس ( علو ) 4 / 116 ، واللسان ( وبل ، علا ) . ( 3 ) ط : « فأصبحت » . ( 4 ) البيت في الهمع 1 / 46 . ( 5 ) المخصَّص 2 / 22 و 14 / 116 ، واللسان ( ثدي ) ؛ وفي الموضع الأول من المخصَّص وفي اللسان : لهنّ الويل . ( 6 ) ط : « وأصبحت » . ( 7 ) يعني قولهم سِنون وقِلون وثِبون ومِئون بالكسر ؛ انظر : الكتاب 2 / 190 ، وشرح المفصَّل 5 / 37 . ( 8 ) ط : « ويُجمع على فُعُل مثل ضَبْع وضُبُع » . والذي في القاموس : « وضُبُع بضمّتين وبضمّة » . ( 9 ) هو المتنخّل ، كما سبق ص 250 . ( 10 ) ط : « في كلّ » .