محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

721

جمهرة اللغة

لئن وَرَدَ السُّمَار لَنَقْتُلَنْه * ولا واللَّه لا أَرِدُ السُّمَارا « 1 » والسَّمَار : اللبن المَذيق ؛ ليس له فعل يتصرّف . والسَّمَر : الحديث بالليل خاصة . وفي الحديث : « جَدَبَ لنا عُمَرُ السَّمَرَ » ، أي عابه . وفلان سَميري للذي يسامرك بالليل خاصة ، والجمع سُمّار . والسامر : القوم يتحدثون بالليل ، أُخرج مُخرج باقر وجامل ، والجمع سُمّار وسامر . وقال قوم : السَّمَر : الليل ؛ وفي كلامهم : « لا أكلّمه السَّمَرَ والقمرَ » ، أي ما أظلم الليلُ وطلع القمرُ . وابنا سَميرٍ : الليل والنهار ؛ ومن أمثالهم : « لا أكلّمه ما سَمَرَ ابنا سَمير » « 2 » ، أي ما اختلف الليل والنهار . والسَّمُر : ضرب من العِضاه له شوك طِوال ، الواحدة سَمُرَة . وسُمَيْراء « 3 » : موضع معروف ، يُمدّ ويُقصر . قال الراجز « 4 » : [ يا رُبَّ خالٍ لك بالحَزيزِ ] * بين سُمَيْراءَ وبين تُوزِ وسَمَرْتُ الحديدةَ وغيرها أسمُرها وأسمِرها سمراً . وجارية مسمورة : معصوبة الجسد ليست برِخوة اللحم . وقد سمّت العرب سُمَيْراً ، فجائز أن يكون تصغير سَمَر أو تصغير أسمر ، كما قالوا : سُويد ، تصغير أسود ، وهذا يسمّيه النحويون : تصغير الترخيم « 5 » . سرم والسُّرْم للإنسان : معروف ، وهو المَبْعَر من الظِّلف وكذلك من الخُفّ ، والمَراث من الحافر ، والمَجْعَر من السِّباع ، والدُّبُر من الإنسان . والسِّرْمان : دُوَيْبَّة لا تضمّ جناحَها شبيهة بالجَحْل « 6 » تألف المزابل تشبه الجراد . ويقال : جاءت الإبل إلى الحوض متسرِّمة ، إذا جاءت متقطّعة . وغُرّة متسرِّمة ، إذا كانت تغلظ من موضع وتدقّ من آخر ؛ وقال أبو عبيدة : هي المتصرِّمة ، ولم يعرف المتسرِّمة . مرس والمَرْس : مصدر مَرَسْتُ الشيءَ أمرُسه مَرْساً ، إذا دَلَكْتَه . ورجل مَرِسٌ وممارِس : صبور على مِراس الأمور . ورجل ممارس للأمور : مزاول لها . والمَريس مثل المَريد ؛ يقال للتمر إذا مرسته في ماء أو لبن : مَريس ومَريد ؛ يقال : مَرَدْتُه أمرُده مَرْداً ، ومَرَسْتُه أمرُسه مَرْساً ، فإذا فُعل به ذلك شُرب . وتمارس القومُ في الحرب ، إذا تضاربوا . والمَرَس : الحبل ، والجمع أمراس . قال أبو زُبيد الطائي ( منسرح ) « 7 » : إمّا تَقارَشْ بك الرِّماحُ فلا * أبكيكَ إلّا للدَّلْوِ والمَرَسِ يصف عبداً له قُتل ، يقول : لا أبكيك لشيء إلا للدلو والمَرَس ، أي للاستقاء ؛ تقارشتِ الرِّماح في الحرب ، إذا دخل بعضها في بعض . وأمرسَ الحبلُ عن البَكْرَة ، إذا زال عن المَحالة فرددته إليها . وقال قوم : بل يقال : مَرَسَ « 8 » الحبلُ إذا زال عنها ، وأمرستُه إذا رددته إليها . قال الراجز « 9 » : بئسَ مَقامُ الشيخ أَمْرِسْ أَمْرِسْ * إمّا على قَعْوٍ وإمّا اقعَنْسِسْ وبنو مُريس : بُطين من العرب . وبنو مُمارِس : بطن منهم أيضاً . مسر والمَسْر : فعل ممات ؛ مَسَرْتُ الشيءَ أمسُره مَسْراً ، إذا استللته فأخرجته ، أي أخرجته من ضِيق إلى سعة . مرس والمَرْمَريس : الداهية ، وتراها في باب فَعْلَلِيل « 10 » .

--> ( 1 ) بفتح السين في الصحاح واللسان . ( 2 ) في المستقصى 2 / 249 : لا أفعل ذلك ما . . . ( 3 ) بضمّ أوله في ل ، وبالفتح في ط . ( 4 ) أنشد الثاني أيضاً في الاشتقاق 81 . وفي الجمهرة ص 1032 : سَميراء ، بالفتح . وانظر : معجم البلدان ( توز ) 2 / 58 ، و ( حزيز ) 2 / 256 ، واللسان ( توز ) . ( 5 ) ل : « ترخيم التصغير » . وفي الكتاب 2 / 134 : « هذا باب الترخيم في التصغير » ، وفي المقتضب 2 / 293 : « هذا باب التصغير الذي يسمّيه النحويون تصغير الترخيم » . ( 6 ) الجَحْل : الحِرباء . وتصحّف في المطبوعة إلى : الحَجَل ! ( 7 ) ديوانه 105 ، وطبقات فحول الشعراء 515 ، والشعر والشعراء 220 ، والكامل 3 / 90 ، والأغاني 11 / 28 ، ومعجم الأدباء 10 / 203 ، واللسان ( قرش ) . وسيرد البيت ص 732 أيضاً . ( 8 ) في هامش ل : « المعروف مَرِس » . ( 9 ) البئر 72 ، وإصلاح المنطق 82 و 197 ، ومجالس ثعلب 213 ، والاشتقاق 375 ، والمنصف 3 / 14 ، وشرح المرزوقي 1725 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 149 ، والإنصاف 116 ، والهمع 2 / 88 ، والصحاح واللسان ( قعس ، مرس ) . وسينشدهما ابن دريد ص 840 و 1217 أيضاً . ( 10 ) ص 1219 .