محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
722
جمهرة اللغة
ر س ن رسن الرَّسَن : الحبل ، والجمع أرسان . وفي مثل من أمثالهم : « اللَّديغ يخاف الرَّسَنَ » . وسُمّي أنف الناقة مَرْسِناً لأن الرَّسَن يقع عليه ؛ ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قيل : مَرْسِن الإنسان ، والجمع مَراسن ، وفلان كريم المَرْسِن . قال العجّاج ( رجز ) « 1 » : وفاحماً ومَرْسِناً مسرَّجا * وبطنَ أَيْمٍ وقَواماً عُسْلُجا قال أبو بكر : أراد أنفاً واضحاً برّاقاً كالسراج ؛ وقال قوم : أراد كالسيف السُّرَيْجيّ في بياضه ورقّته « 2 » . وبنو رَسْن : حيّ من العرب . سنر والسَّنْر : فعل مُمات ، وهو شراسة الخُلق ؛ ومنه اشتقاق السِّنَّور ، زعموا ، وفي بعض اللغات سُنّار وسِنّار . والسِّنَّور ، أيضاً : فَقارة العُنُق من البعير . قال الراجز « 3 » : كأن جِذْعاً خارجاً من صَوْرِهِ * بين مَقَذَّيْه إلى سِنَّوْرِهِ المَقَذّانِ : جانبا القفا ، وهما الذِّفْرَيان ؛ وقالوا « 4 » : السِّنَّور : الذِّفْرَى بعينها . والسَّنَوَّر : ما لُبس من جُنَن الحديد خاصة ، وأنشد ( رجز ) « 5 » : كأنهم لما بَدَوا من عَرْعَرِ * مستلئمين لابسي السَّنَوَّرِ نَشْزُ غَمامٍ صَيِّبٍ كَنَهْوَرِ نرس والنَّرْس لا أعرف له أصلًا في اللغة ، إلا أن العرب قد سمّت نارِسة ، ولم أسمع فيه شيئاً من علمائنا ، ولا أحسبه عربياً محضاً « 6 » . نسر والنَّسْر : الطائر المعروف . وأصل النَّسر انتزاع الطائر اللحمَ بمِنْسَره ؛ نَسَرَ اللحمَ ينسِره وينسُره نَسْراً . والنَّسْران : نجمان في السماء . والمَنْسِر : ما بين الأربعين إلى الخمسين من الخيل ، والجمع المَناسر . وقد سمّت العرب نُسيراً وناسراً . ونَسْر : صنم كان في الجاهلية ، وقد ذُكر في التنزيل « 7 » . والنِّسار : موضع . قال الشاعر ( متقارب ) « 8 » : وأمّا بنو عامرٍ بالنِّسارِ * غداةَ لَقَوْنا فكانوا نَعاما « 9 » ر س و رسو الرَّسْو : مصدر رَسَوْتُ بين القوم أرسو رَسْواً ، إذا أصلحت بينهم . روس / رأس والرَّوْس : مصدر راس يروس رَوْساً ، إذا مشى متبختراً ؛ وراس يَرِيس رَيْساً أيضاً . وبنو رائس : بطن من العرب . ورجل رُؤاسيّ : عظيم الرأس . وبنو رُواس : بطن من العرب « 10 » . وراسَ السيلُ الغُثاءَ يَروسه رَوْساً ، إذا جمعه واحتمله . سرو والسَّرْو : ارتفاع وهبوط في الأرض بين سهل وسفح ، ومنه سَرْوُ حِمْيَرَ . قال ابن مقبل ( بسيط ) « 11 » : من سَرْوِ حِمْيَرَ أبوالُ البغال به * أَنَّى تسدَّيتِ وَهْناً ذلك البِينا تسدَّيتِ : علوتِ ؛ والبِين : الغِلَظ من الأرض . والسِّرْوَة : النَّصل الدقيق من نِصال السهم ، وجمعها سُرًى . سور والسُّورة : المَنْزِلة ، والجمع سُوَر ، مثل صورة وصُوَر . قال أبو بكر في قول اللَّه عز وجل : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ * « 12 » ، كأنه جمع صورة ، أي رُدَّت فيها الأرواح ؛ وقال قوم : بل الصُّور
--> ( 1 ) سبق الأول ص 458 ؛ وانظر الثاني في الديوان 361 ، والمخصَّص 10 / 314 ، واللسان ( عسلج ، أيم ) . ( 2 ) ط : « ودقّته » . ( 3 ) المخصَّص 11 / 105 ، والمقاييس ( صور ) 3 / 320 ، والصحاح ( صور ) ، واللسان ( سنر ، صور ) . وسيأتي البيتان ص 1306 أيضاً ، وفيه : * ما بين أُذنيه إلى سِنّوره * وفي المقاييس : كأن عِرقاً . . . ؛ وفي الصحاح : كأن عُرفاً . . . . ( 4 ) من هنا إلى آخر الرجز التالي : ليس في ل . ( 5 ) الرجز في ص 1188 أيضاً ، وفيه : * نشءُ غمامٍ صَيِّفٍ كَنَهْوَرِ * ( 6 ) المعرَّب 332 . ( 7 ) نوح : 23 . ( 8 ) البيت لبشر بن أبي خازم الأسدي ؛ انظر : ديوانه 190 ، والمعاني الكبير 340 ، وشرح المفضليات 802 ، ومعجم ما استعجم ( خَطْمة ) 504 ، والاقتضاب 316 ، ومختارات ابن الشجري 2 / 24 ، وأماليه 2 / 348 ، واللسان ( نعم ) . ( 9 ) سقط البيت من ل . ( 10 ) في الاشتقاق 296 : « واشتقاق رُواس من روائس الوادي ، وهي أعاليه » . ( 11 ) سبق إنشاده ص 382 . وفيه : أنَّى تخطّيتِ . . . . ( 12 ) الكهف : 99 ، وآيات أخرى .