محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

720

جمهرة اللغة

ونَجدتها » ، فقال قوم : من رِسلها ، والأعلى فتح الراء ، أي في الشدّة والرخاء . وإذا تكلّم الرجل قلت : على رِسْلك ، أي أَرْوِدْ قليلًا « 1 » . والراسلان : عِرْقان في الكتفين ، أو هما الكتفان بعينهما . وجاءت الإبلُ أرسالًا ، أي يتبع بعضُها بعضاً ، وكذلك الخيل أيضاً . والرَّسول : معروف ، والجمع رُسُل وأَرْسُل . والرِّسالة : ما حمله الرسول ، والجمع رسائل . ورَسيل الرجل : الذي يقف معه في نضال أو نحوه . وإبل مَراسيل : سِراع ، وأحسب واحدها مِرسالًا . وامرأة مُراسِل ، قالوا : هي التي قد تزوجت زوجين أو ثلاثة ؛ وقال آخرون : بل هي المسنّة التي فيها بقية شباب . والمُرْسَلة : قِلادة طويلة تقع على الصدر . والرَّسَل : البقية والقليل من الشيء . ر س م رسم رَسْم كل شيء : أثَره ، والجمع رُسوم . وترسّمتُ الموضع ، إذا طلبت رسومَه حتى تقف عليها . وترسّمتُ الأرضَ ، إذا توخّيت موضعاً لتحفر فيه . قال الراجز « 2 » : اللَّه أسقاكَ بآلِ جَبّارْ * ترسُّمُ الشيخ ووَقْعُ المِنْقارْ « 3 » وقال ذو الرمّة ( بسيط ) « 4 » : أأن ترسّمتَ من خَرْقاءَ مَنْزِلَةً * ماءُ الصّبابة من عينيك مسجومُ والرَّسيم : ضرب من سير الإبل ؛ رَسَمَ البعيرُ يرسِم ويرسُم رسيماً ، والكسر أكثر . قال حُميد بن ثور ( طويل ) « 5 » : أجَدّت برجليها النَّجاءَ وكلَّفتْ * بَعيرَيْ غلاميَّ الرَّسيمَ فأَرْسَما قال أبو بكر : قلت لأبي حاتم : أتقول : أَرْسَمَ البعيرُ ؟ فقال : لا أقول إلا رَسَمَ فهو راسم من إبل رواسم « 6 » . فقلت : فكيف وقد قال : الرَّسيم فأرسَما ؟ قال : أراد كلّفت بَعيري غُلاميَّ الرَّسيم فأرسمَ الغلامان بعيرَهما . والرَّوْسَم فارسي معرب ، وقيل رَوْشَم ، وهو الرَّشْم الذي يُختم به . قال الأعشى ( متقارب ) « 7 » : [ وباكَرَها الرّيحُ في دَنّها ] * وصَلَّى على دَنّها وارْتَشَمْ ويُروى بالسين والشين . رمس والرَّمْس : مصدر رمستُه أرمُسه رَمْساً ، إذا دفنته ، وبه سُمِّيت الرياح روامس لأنها ترمُس الآثار ، أي تدفنها . ثم كثر ذلك في كلامهم فسُمّي القبر : رَمْساً ، والجمع أرماس ورُموس . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » : [ ألم تَرَ أنّ المرءَ حِلْفُ مَنِيَّةٍ ] * رهينٌ لِعافي الطير أو سوف يُرْمَسُ والمَرْمَس : القبر بعينه ، والجمع مَرامِس ، والرجل رَميس ومرموس . قال الشاعر ( خفيف ) « 9 » : [ رَجَعَ الرَّكْبُ سالمين جميعاً ] * وخليلي في مَرْمَسٍ مدفونُ والرِّياح الرَّوامس والرّامسات : دوافن الآثار ؛ رَمَسَتِ الرِّيح الآثار ، إذا دفنتها . سمر والسُّمرة : لون بين البياض والأُدمة ؛ رجل أسمرُ من قوم سُمْر وامرأة سَمْراءُ وقناة سَمْراءُ ، في ذلك اللون . وفي الحديث : « توفي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وما شبع من البُرَّة السَّمراء » . والسُّمَار : موضع . قال الشاعر ( وافر ) « 10 » :

--> ( 1 ) في هامش ل : « الإرواد : التمهّل » . ( 2 ) المقاييس ( رسم ) 2 / 393 ، والصحاح واللسان ( رسم ) . وفي اللسان : بآل الجبّارْ ؛ وفي المعجمات الثلاثة : وضربِ المنقارْ . ( 3 ) كذا برفع المصدرين في الأصول ؛ وفي المصادر جميعاً بالنصب ، ولعله أحسن . ( 4 ) سبق إنشاده ص 292 ؛ وفيه : أعَن ترسمَّتَ . . . ؛ وهي العنعنة . ( 5 ) ديوانه 23 ؛ وصدره فيه : * ومارَ بها الضَّبْعان موراً وكلَّفتْ * وانظر : المقاييس ( رسم ) 2 / 394 ، والصحاح واللسان ( رسم ) . ( 6 ) لم يرد هذا فيما سأل عنه أبو حاتم الأصمعيَّ من فعل وأفعل . ( 7 ) ديوانه 35 ، واللسان ( رسم ، دنن ، صلي ) ؛ والعجز في المعرَّب 160 . وفي الديوان واللسان : وقابلها الريحُ . . . . ( 8 ) البيت للمتلمّس في ديوانه 110 ، والأغاني 21 / 187 ، وشرح المرزوقي 658 ، وشرح التبريزي 2 / 102 ، والخزانة 3 / 270 . وفي الديوان : أعاذلُ . . . * رهنُ مصيبةٍ صريعٌ . . . . ( 9 ) من أبيات لأبي طالب بن عبد المطّلب ، عمّ النبيّ ، في الأغاني 8 / 49 ، والخزانة 4 / 387 . ( 10 ) البيت لابن أحمر في ديوانه 75 ، ومعجم البلدان ( السُّمار ) 3 / 245 ، والصحاح واللسان ( سمر ) . وفي الديوان : * لعمرُ أبيك ما وردَ السُّمارا *