محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
705
جمهرة اللغة
ر ز ع زعر الزَّعَر : قلّة الشعر في الرأس واللحية وقلّة الريش في الطائر ؛ رجل أَزْعَرُ وامرأة زَعْراءُ ، وظليم أزْعَرُ ونعامة زَعْراءُ . ورجل في خُلقه زَعارَّة ، أي شدّة . ويقال في قلة الشَّعر : زَعِرَ يزعَر زَعَراً وازْعَرّ ازعِراراً « 1 » ، فأما من سوء الخلق فلا يقال إلا ازعارَّ وازعَرَّ . والزُّعْرور : ثمر شجر ، عربي معروف « 2 » . وزَعْران : اسم رجل . وقد سمّت العرب زَعوراً ، وهو أبو بطن منهم . رعز والرَّعْز : يُكنى به عن النِّكاح ؛ لغة مرغوب عنها لمَهْرَة بن حَيْدان ؛ بات يرعَزها رَعْزاً . زرع والزَّرْع : كل ما زرعته من نبت أو بقل ؛ زرعتُ أزرَع زرعاً ، ثم كثر ذلك حتى قالوا : زرع اللَّه الصبيَّ ، أي أنماه . ويقال : هؤلاء زَرْعُ فلانٍ ، أي ولده . والمزرُعة والمزرَعة : موضع الزّرع ، لغتان فصيحتان ، والجمع مَزارع . فأما الزَّرِيعة فربما سُمّي الشيء المزروع زَرِيعة ، كأنها فَعيلة في معنى مفعولة . ويقال : زرّاع ، في معنى زارع . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : ذَريني لكِ الويلاتُ آتي الغوانيا * متى كنتُ زَرّاعا أسوق السَّوانيا وقد سمّت العرب زُرْعَة وزُرَيْعاً وزَرْعان . عزر والعَزْر من قولهم : عَزَرْتُه أعزِره عَزْراً ، إذا منعته عن الشيء ، وبه سُمّي الرجل عَزْرَة « 4 » . وعزَّرتُ الرجل تعزيراً ، إذا فخّمت أمره وأكرمته ، ومنه قوله عزّ وجلّ : وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ « 5 » . والتعزير : ضرب دون الحدّ ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة . والعَيْزار : ضرب من الشجر ، الواحدة عَيْزارة . وقد سمَّت العرب عازراً وعَيْزارة وعَزْران . فأما عُزير فاسم عبراني « 6 » وافق لفظُه العربيةَ ، وكذلك عَيْزار ابن هارون بن عِمران . عرز والعَرْز : اشتداد الشيء وغِلَظه ، وربما قيل : استعرز الشيءُ ، إذا تقبَّض كما تستعرز الجلدة في النار ، إذا تقبَّضت . واستعرز النبتُ ، إذا اشتدّ وصلب . وعَرِزَ لحمُ الدابّة واستعرز كذلك . وعَرَزْتُ الشيءَ أعرِزه عَرْزاً ، إذا انتزعته انتزاعاً عنيفاً . قال الشَّمّاخ ( طويل ) « 7 » : وكلُّ خليلٍ غيرُ هاضمِ نفسِه * لوَصْلِ خليلٍ صارمٌ أو مُعارزُ ر ز غ رزغ الرَّزَغَة مثل الرَّدَغَة سواء ، وهو الطين القليل من مطر أو غيره ؛ أرزغَ المطرُ الأرضَ وأردغَها بمعنى . وأنشد لطرفة ( طويل ) « 8 » : [ وأنت على الأقصى صَباً غيرُ قَرَّةٍ ] * تَذاءبَ منها مُرْزِغٌ ومَسِيلُ ويُروى : . . . مُرْزِع ومُسِيل . وأرزغَ فلانٌ في عِرض فلان يُرزِغ إرزاغاً ، إذا طعن فيه ؛ عن أبي حاتم عن أبي زيد . زغر والزَّغْر فعل ممات ، وهو اغتصابك الشيءَ ، زعموا ؛ زَغَرْتُ الشيءَ أزغَره زَغْراً . وزُغَرُ : اسم رجل ، وأحسبه أبا قوم من العرب . وعين زُغَرَ : موضع بالشام ، وزعم ابن الكلبي أنّ زُغَرَ امرأة نُسبت إليها هذه العين ، فأما قول أبي دُواد ( مجزوء الكامل
--> ( 1 ) ل : « وازعارّ يزعارّ ازعراراً » ؛ ولم نثبته لأن مصدره القياسي : ازعيراراً ، والذي في سائر الأصول أصوب . ( 2 ) وسيأتي في « باب ما جاء على فُعلول فأُلحق بالخماسي » ص 1197 قوله : « فأما هذا الثمر الذي يسمّى الزُّعرور فلم يعرفه أصحابنا ، وأحسبه فارسياً معرَّباً » . ( 3 ) هو الأعشى في ديوانه 329 . ( 4 ) في الاشتقاق 318 تفسير يخالف هذا : « وعَزْرة اشتقاقها من قولهم : عزّرتُ الرجلَ ، إذا شايعتَه على أمره » . ( 5 ) الفتح : 9 . ( 6 ) من أسماء العلم في العبرية : ezer و ezra و azzur ، وكلها من جذر azar ، أي أعانَ وساعدَ . ( 7 ) ديوانه 173 . وقد استشهد به سيبويه 1 / 271 و 371 على رفع غير صفةً لكلّ . وانظر : جمهرة أشعار العرب 154 ، والمعاني الكبير 1256 ، وأمالي القالي 1 / 198 ، والسِّمط 473 ، وشرح أدب الكاتب 23 ؛ والعين ( عرز ) 1 / 352 ، واللسان ( عرز ) . وفي الديوان : فكل خليل . . . . ( 8 ) ديوانه 80 ، وشرح المرزوقي 1441 ، وشرح التبريزي 4 / 8 ، والمقاييس ( رزغ ) 2 / 388 ، والصحاح واللسان ( رزغ ) . وفي رواية المقاييس تحريف : « وأنت على الأدنى . . . » ، وهو من بيت آخر في القصيدة .