محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
706
جمهرة اللغة
المرفَّل ) « 1 » : ككِنانة الزُّغَريّ غَ * شّاها من الذَّهب الدُّلامِصْ فلا أدري إلى ما نُسبت ؛ والدُّلامِص : البرّاق ، وهو واحد . غرز والغَرْز : رِكاب الرَّحل . قال الشاعر ( بسيط ) « 2 » : تُصغي إذا شدّها في الكُور جانحةً * حتى إذا ما استوى في غَرْزها تَثِبُ وغرزتُ رجلي في الغَرْز واغترزتُ ، إذا ركبت ؛ وكل شيء سمَّرته في شيء فقد غرزته فيه . وغَرَزَتِ الناقةُ ، وغيرُها ، إذا قلّ لبنها ، وأكثر ما يُستعمل ذلك في الإبل خاصة والآتُن . قال الشَّمّاخ ( طويل ) « 3 » : [ كأني ورَحْلي فوق جَأْبٍ مطرَّدٍ * من الحُقْب ] لاحته الجِدادُ الغوارزُ وغرَّزتِ الجرادةُ ، إذا أدخلت ذنبها في الأرض لتبيض . والغريزة : الطبيعة ، والجمع غرائز ؛ فلان كريم الغريزة والطبيعة والنحيتة والنحيزة والخليقة والسليقة ، كل ذلك واحد . غزر وماء غَزير من مياه غِزار وغُزْر ، أي كثير ، ثم كثر ذلك حتى قيل : شاة غزيرة كثيرة اللبن ، ورجل غزير العلم بيِّن الغَزارة . وغُزْران : موضع . وغَزُرَ البحرُ غزارةً ، إذا كثر ماؤه . ر ز ف زفر الزِّفْر : الحِمل على الظهر خاصّة ، والجمع أزفار . قال الشاعر ( بسيط ) « 4 » : طِوال أنضية الأعناق لم يجدوا * ريحَ الإماء إذا راحت بأزفارِ ويقال : جادَ ما ازدفرَ بحِمله ، إذا أطاقه ونهض به . وبه سُمّي الرجل زُفَرَ لأنه يزدفر بالأمور ، أي يطيقها . قال الشاعر ( بسيط ) « 5 » : أخو رغائبَ يعطيها ويسألها * يأبَى الظُّلامةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ النَّوْفَل : الكثير النوافل . والزَّفْر : مصدر زَفَرَ يزفِر زَفْراً وزَفيراً ، إذا ردَّد النَّفَس في جوفه حتى تنتفخ ضلوعه . قال النابغة الجعدي ( منسرح ) « 6 » : خِيطَ على زَفْرَةٍ فتمَّ ولم * يرجِعْ إلى دِقَّةٍ « 7 » ولا هَضَمِ يصف فرساً ، يقول : كأنه زَفَرَ ثم خِيطَ على زَفْرته فهو منتفج الجنبين . وزافرة الرجل : عشيرته وبنو أبيه . وزَفْرَة « 8 » الفرس : وسطه . وزَفَرَتِ النارُ ، إذا سمعت لها صوتاً في توقّدها . زرف والزَّرْف : الزيادة على الشيء ؛ زَرَفَ الرجلُ في حديثه ، إذا زاد فيه . قال الأصمعي : كان يقال إن ابن الكلبي يُزَرِّف في حديثه ، أي يزيد فيه . والزَّرافة : الجماعة من الناس ، والجمع الزَّرافات . وقال الحَجّاج على منبر الكوفة : « إياي وهذه الزَّرافاتِ فإني لا أرى رجلًا تطيف به زرافةٌ إلا استحللتُ دمه وماله » . والزُّرافة ، بضمّ الزاي : دابّة « 9 » ، ولا أدري أعربية صحيحة أم لا ، وأكثر ظنّي أنها عربية لأن أهل اليمن يعرفونها من ناحية الحبشة . وقال أبو مالك : الزَّرّافات : المنازف التي يُنزف بها الماء
--> ( 1 ) ديوان أبي دُواد الإيادي 322 ، والمعاني الكبير 2 ، والاشتقاق 28 ، ومعجم البلدان ( زُغَر ) 3 / 143 ، واللسان ( زغر ، دلمص ) . وفي الديوان : زيّنها من الذهب . . . . ( 2 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 9 . وانظر : الكتاب 1 / 433 ، والأغاني 16 / 123 ، وشرح المفصَّل 4 / 97 ، واللسان ( طبق ، عجل ، صغا ) . وفي الديوان . . . بالكور . . . . ( 3 ) سبق إنشاده ص 264 . ( 4 ) البيت للقتّال الكلابي في ديوانه 55 ، والحيوان 3 / 92 ، والمعاني الكبير 520 ، والشعر والشعراء 594 ، والكامل 1 / 54 ، وأمالي القالي 2 / 226 ، واللسان ( زفر ، نضا ) . ( 5 ) هو أعشى باهلة ؛ انظر : ديوانه 267 ، والأصمعيات 90 ، وجمهرة أشعار العرب 136 ، والاشتقاق 53 و 214 ، والمخصَّص 12 / 230 و 13 / 220 ، وأسرار البلاغة 310 ، ومختارات ابن الشجري 1 / 10 ، والخزانة 1 / 89 و 94 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( زفر ) 3 / 15 و ( نفل ) 5 / 545 ، والصحاح واللسان ( زفر ، نقل ) ، واللسان ( قفر ) . وسينشده ابن دريد في ص 971 و 1174 أيضاً . ( 6 ) ديوانه 156 ، والخيل لأبي عبيدة 165 ، والمعاني الكبير 139 و 144 ، والخصائص 2 / 168 ، والمخصَّص 14 / 146 ، والاقتضاب 330 ، والصحاح ( زفر ) ، واللسان ( زفر ، هضم ) . ( 7 ) ط : « رِقّة » . ( 8 ) وضمّ أوله أشهر . ( 9 ) ط : « الدابّة » .