محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
699
جمهرة اللغة
ذ غ ي مواضعها كثيرة في الاعتلال تراها إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . باب الذال والفاء مع ما بعدهما من الحروف ذ ف ق قذف منزل قَذَفٌ وقذيف ، أي بعيد . وقذفتُ الشيءَ من يدي قَذْفاً ، إذا ألقيته . وأقذاف الجبل « 2 » : نواحيه ، الواحد قَذَف ، والأقذاف أيضاً : أطراف الجبل . وقَذَفَ الرجلُ ، إذا قاء . وكل شيء رميتَ به من يدك فقد قذفتَه قَذْفاً . وروض القِذاف : موضع . وقذف الرجلُ الرجلَ ، إذا شتمه . والقاذف : الرامي ؛ والقَذيفة : الرَّمِيَّة ؛ يقال : هذه قذيفة فلان للشيء الذي يلقيه . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : قذيفةُ شيطانٍ رجيمٍ رَمى بها * فصارت ضَواةً في لَهازمِ ضِرْزِم الضَّواة : السِّلْعَة ؛ والضِّرْزِم : الناقة المُسِنَّة . ذ ف ك أُهملت . ذ ف ل ذفل الذِّفْل ، قالوا : القَطِران ، وقال قوم : بل هو الدِّفْل ، بالدال غير معجمة ، ولا أدري ما صحّته . ذلف والذَّلَف : صِغَر الأنف ؛ رجل أَذْلَفُ وامرأة ذَلْفاءُ من قوم ذُلْف . قال أبو النجم ( كامل ) « 4 » : [ للشُّمِّ عندي بهجةٌ ومَزِيَّةٌ ] * وأُحِبُّ بعضَ ملاحة الذَّلْفاءِ يريد أن المِلاح أكثرهنّ ذُلْف . قال أبو بكر : إذا كان الأنف صغيراً في دِقّة قيل : أنفٌ أَذْلَفُ . وفي حديث عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « إنكم لتقاتلُنَّ « 5 » قوماً نِعالُهم الشَّعَرُ صغارُ العيون ذُلْفُ الأنوف كأنّ وجوههم المَجانُّ المُطْرَقَة » « 6 » ، يعني التِّراس التي قد طُورِق بعضُها على بعض . فلذ والفِلْذ : قطعة من الكَبِد أو اللحم المشتوَى . قال أعشى باهِلة ( بسيط ) « 7 » : تكفيه حُزَّةُ « 8 » فِلْذٍ إن ألَمَّ بها * من الشِّواء ويُروي شُرْبَه الغُمَرُ ويُروى : . . . فِلْذَة كِبْدٍ . . . ؛ والغُمَر : القدح الصغير ، وهو مأخوذ من قولهم : تغمّرت ، إذا شربت دون الرِّيّ . وقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يوم بدر : « هذه مكة قد ألقتْ إليكم أفلاذ كَبِدها » ، يعني رجال قريش . وفلَذت له فِلْذاً وفِلْذَةً من مالي ، إذا أعطيته قطعة منه . ذ ف م أُهملت . ذ ف ن نفذ نَفَذَ الشيءُ ينفُذ نُفوذاً ونَفاذاً من قولهم : نفذ أمرُه . ورجل ذو نَفاذ : بصير بالأمور وَلّاج فيها . ذ ف و وذف وَذَفَ الإناءُ يَذِفُ وَذْفاً ، إذا قطر أو سال من جوانبه ، ويقال : وَدَفَ ، بالدال غير معجمة وهو أعلى . وقالوا : الوَذْفَة : الرَّوضة ؛ وقال قوم : الوَذْفَة : روضة بعينها ، وليس كل روضة وَذْفَة . ووَذَفَة « 9 » : موضع بلا ألف ولام .
--> ( 1 ) ص 1063 . ( 2 ) ط : « وأَقْذُف الجبل » . ( 3 ) البيت لمزرِّد بن ضِرار في ديوانه 31 . وانظر : إصلاح المنطق 405 ، والمقاييس ( ضوى ) 3 / 376 و ( قذف ) 5 / 69 ، والصحاح واللسان ( قذف ، ضرزم ) ، واللسان ( ضوا ) . وسينشده ابن دريد ص 1156 أيضاً . ( 4 ) البيت من أبيات ذكرها ابن سلّام في طبقاته 577 ، وقال : « وكان أبو النجم ربّما قَصَد فأجاد ، ولم يكن كغيره من الرجّاز » . وانظر : السِّمط 924 ، واللسان ( ذلف ) . وسيرد أيضاً ص 1076 ، وفيه وفي الطبقات والسِّمط : بهجةٌ وملاحةٌ . ( 5 ) ط : « لتقاتلون » . ( 6 ) في النهاية ( ذلف ) : « لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا . . . » ، وفي ( جنن ) : « يعني التُّرك » . ( 7 ) سبق إنشاده ص 56 . ( 8 ) ط : « حُذَّة » ؛ وكلاهما جائز . ( 9 ) بالتحريك في ل ؛ وفي اللسان « وَذْفَة » .