محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

687

جمهرة اللغة

دهن والدُّهن : معروف ، وكل شيء دهنتَه فهو مدهون ودهين ، وجمع الدُّهن أدهان . وناقة دَهين ، إذا قلّ لبنُها . ودَهَنَ المطرُ الأرضَ ، إذا بلّها بَلًّا يسيراً . وبنو داهن وبنو دُهْن : حيّان من العرب ، ومن بني دُهْن عمّار الدُّهني المحدِّث . وقد سمَّت العرب دُهَيْناً . والمُدْهُن : ما جُعل فيه الدُّهن ، وهو أحد ما جاء على مُفْعُل مضموم الأول ممّا يُستعمل باليد ممّا أوله ميم . والمُدْهُن أيضاً : نَقْرٌ في صخرة يجتمع فيه ماء السماء . وداهنتُ الرجل مداهنةً ودِهاناً ، إذا واربته فأظهرت له خلافَ ما تضمر ؛ والمداهَنة : المخادَعة ؛ وأدهنتُ إدهاناً ، فأنا مُدْهِنْ ، إذا غششت . والدَّهْناء ، يُمدّ ويُقصر : بلد معروف . وقال بعض المفسّرين في قوله عزّ وجلّ : وَرْدَةً كَالدِّهانِ « 1 » ، أي حمراء شديدة الحُمرة لأنهم يقولون إن السماء تصير ناراً واللَّه أعلم ، كالدِّهان في صفة الدُّهن . نده والنَّدْه : الزَّجْر والكفّ عن الشيء ؛ يقال : نَدَهْتُ الإبل أَندَهها نَدْهاً فهي مندوهة ، إذا زجرتها أو رددتها عن وِجهتها . وكان الرجلُ في الجاهلية يقول لامرأته : اذهبي فلا أَنْدَهُ سَرْبَك ؛ أي أنت طالق ، فكانت تطلق بهذه الكلمة . نهد والنَّهْد : العظيم من الخيل وغيرها ؛ رجل نَهد وفرس نَهد : عظيم الخَلْق ، والأنثى نَهْدَة . والنَّهيدة : الزُّبدة العظيمة . وكل شيء دنا منك فقد نَهَدَ . والناهد : التي قد عظم حجمُ ثديها حتى بدا ولم يتكسّر . وتناهد القومُ الشيءَ ، إذا تناولوه بينهم . قال الشاعر ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 2 » : كمقاعد الرُّقَباء للضُّ * رباء أيديهم نَواهدْ وتناهد القومُ في الحرب ، إذا تناهضوا لها . وكل ناهض فهو ناهد . ونهدتُ إلى القوم ، إذا قمت إليهم . وقيل لسلمان ابن ربيعة رحمه اللَّه وهو بالكوفة إن الأعاجم قد اجتمعوا بالمدائن فقال : انهَدوا بنا إليهم ، أي انهضوا . قال أبو بكر : وهذا أحد ما عُدَّ من فصاحة سلمان رضي اللَّه تعالى عنه . وبنو نَهْد : قبيلة من العرب « 3 » . ونَهْدان : اسم ، وكذلك نُهيد ومُناهِد . هدن والهُدْنة : السُّكون ؛ هدَّنت الرجل تهديناً وهادنته مهادنةً ، إذا وادعتَه الحربَ ، والاسم الهُدنة . ومنه حديث النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « هُدنة على دَخَنٍ » ، أي موادعة تحتها عداوة . والهِدان : الرجل الثقيل الجبان . هند وهِند : اسم ، أصله التّهنيد ؛ يقال : هنّدته النساءُ ، إذا سلبن عقله . قال الراجز « 4 » : شاقَكَ من هَنّادةَ التهنيدُ * [ موعودُها والباطلُ الموعودُ ] والهِند : جيل معروف . والسيف المهنَّد وكذلك الهُنْدُواني منسوب إلى الهند . وقد سمَّت العرب : هَنّاداً « 5 » وهُنَيْداً . وهُنَيْدَة : المائة من الإبل ، معرفة لا تدخلها الألف واللام . قال جرير ( بسيط ) « 6 » : أعطَوا هُنيدةَ يحدوها ثمانيةٌ * ما في عطائهم مَنٌّ ولا سَرَفُ وفي العرب بطون يُنسبون إلى أمهات يُسمَّين هِنْداً : بنو هِند في كندة ، وبنو هِند في بكر بن وائل وأحسب في قُضاعة ، أيضاً . وهِند : صنم ، وقد سمّوا عبد هِند كما سمّوا عبد يَغوث . وعمرو بن هند : رجل من الشعراء المجوَّدين . وقد سمّوا الرجل هنداً : هِند بن أبي هالةَ ، أمّه خديجة زوج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم « 7 » ؛ وهِند بن أسماء :

--> ( 1 ) الرحمن : 37 . ( 2 ) البيت لأبي دُواد الإيادي ، كما سبق ص 323 و 661 . ( 3 ) في الاشتقاق 546 : « ومنهم : بنو نهد ، بطن عظيم » . ( 4 ) الأوّل في الاشتقاق 40 و 403 . وانظر : العين ( هند ) 4 / 27 ، والصحاح واللسان ( هند ) . وفي الاشتقاق 40 : راقكَ ؛ وفي المصادر الأخرى : غرَّكَ . ( 5 ) في الاشتقاق 514 : « وهَنّاد : فعّال من قولهم : هنّدت الرجلَ تهنيداً ، إذا نعّمته » . ( 6 ) ديوانه 174 ، وإصلاح المنطق 64 و 192 و 336 ، وتهذيب الألفاظ 62 ، والشعر والشعراء 379 ، والاشتقاق 40 و 403 ؛ ومن المعجمات : العين ( سرف ) 7 / 245 ، والمقاييس ( سرف ) 3 / 153 و ( هند ) 6 / 69 ، والصحاح واللسان ( هند ، سرف ) ، واللسان ( بحر ) . ( 7 ) ط : « خال الحسين بن علي رضي اللَّه تعالى عنه » .