محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1171
جمهرة اللغة
و خَيْبَر : اسم ، الياء زائدة ، وأحسب اشتقاقها من قولهم : أرض خَبْرة : طيّبة الطين سهلة . و زَيْنَب : اسم امرأة « 1 » ، واشتقاقه من زُنّابة العقرب ، وهي إبرتها التي تَلدغ بها ، فأما زُبانيا العقرب فهما قرناها ، وليس ذلك من زينب بشيء . و هَيْشَر : ضرب من النبت . قال ذو الرُّمّة ( بسيط ) « 2 » : أو هَيْشَرٌ سُلُبُ و ضَيْفَن : الذي يتبع الضيف فيأكل معه « 3 » . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : إذا جاء ضيفٌ جاء للضيف ضَيْفَنٌ * فأودَى بما تُقرى الضيوفُ الضيافنُ و صَيْرَف : ، وهو المتصرّف في أموره . قال الهُذلي ( كامل ) « 5 » : قد كنتُ خَرّاجاً ولوجاً صَيْفَاً * لم تلتحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ و الهَيْثَم : ، قالوا : هو ولد النسر ، وقالوا : الهَيْثَم : ضرب من الشجر . و هَيْنَم : والهَيْنَمة : الكلام الخفيّ . قال أوس بن حجر ( طويل ) « 6 » : هِجاؤكَ إلّا أنّ ما كان قد مضى * عليّ كأثواب الحرام المُهَيْنَمِ و دَيْسَق : ، وهو بياض السراب . قال الراجز « 7 » : يَعُطَّ رَيْعان السراب الدَّيْسَقا ويُروى : يَشُقّ . و صَيدن : ، قالوا : هو الملك . قال رؤبة ( رجز ) « 8 » : نِعْمَ شفيعُ الزائر المستأذِنِ * أبي إذا استَغلق بابُ الصَّيْدَنِ قال أبو بكر : وأما قولهم : الصيدن : الثعلب فليس بشيء ولم يجئ إلّا في شعر كثيّر « 9 » ، ولم يروِه الأصمعي وقال : ليس بشيء . و خَيْسَق : اسم . و الدَّيْدَن : الدَّأب ؛ ما زال ذاك دَيْدَني ، أي دأبي . و عَيْهَل : وعَيْهَم : وصفان للناقة السريعة وللجمل ، وقال قوم : لا يوصف بهما إلا النُّوق . و هَيْكَل : دير للنصارى ، زعموا . وهَيْكَل : عظيم . و هَيْرَع : جبان هَيوب . قال الشاعر ( وافر ) « 10 » : ولستُ بهَيْرَعٍ ضَرِعٍ سلاحي * عصاً مثقوبةٌ تَقِصُ « 11 » الحِمارا يقول : سِلاحي السيف والرمح ، وليس سلاحي العصا كتابع الحمار بالعصا ، وهو كقول الأعشى ( مجزوء الكامل المرفّل ) « 12 » : لسنا نقاتِل بالعِصِيِّ * ولا نرامي بالحجارهْ و هَيْصَم : صلب شديد . قال الراجز « 13 » : أَيْسَرُ عيبِ المرء أن تَثَلَّما * ثنيّةٌ تترك ناباً هَيْصَما يقول : أنا شيخ فأيسر عيوبي أن تنقصم ثنيّتي ويبقى نابي .
--> ( 1 ) قارن ص 335 . ( 2 ) جزء من بيت سبق إنشاده ص 422 و 1232 . ( 3 ) ط : « بعده » . ( 4 ) تهذيب الألفاظ 617 ، والمنصف 1 / 168 و 3 / 27 ، والمخصَّص 17 / 30 ، والعين ( ضيف ) 7 / 67 ، والمقاييس ( ضفن ) 3 / 66 ، والصحاح ( ضفن ) ، واللسان ( ضيف ، ضفن ) . ( 5 ) هو أميّة بن أبي عائذ ؛ وتخريج البيت في ص 542 . ( 6 ) ديوانه 121 ، والمعاني الكبير 484 و 1177 ، واللسان ( كون ) . وفي الديوان : المهينم ، بالكسر . ( 7 ) المخصَّص 10 / 118 ، والصحاح واللسان ( دسق ) ، وفي المخصَّص : يَشُقّ . ( 8 ) ديوانه 160 ، والعين ( صدن ) 7 / 100 ، والصحاح واللسان ( صدن ) . وفي الديوان : * فنِعم داعي الوالج المستأذِنِ * ( 9 ) البيت في ديوان كثيّر 249 ، واللسان ( صدن ) : كأن خليفَي زَوْرِها ورَحاهما * بُنى مَكَوَيْن ثُلِّما بعد صَيْدَنِ ( 10 ) البيت ملفَّق من بيتين في ديوان ابن أحمر 77 : ولستُ بهَيْرعٍ خَفِقٍ حشاه * إذا ما طيّرته الريحُ طارا ولستُ بعِرْنَةٍ عركٍ سلاحي * عصاً مثقوبةٌ تَقِصُ الحمارا وقد سبق إنشاد البيت الثاني ص 774 . ( 11 ) كتب فوقه في ل : « تكسر » . ( 12 ) ديوانه 159 ، والكتاب 1 / 95 و 295 ، والشعر والشعراء 92 ، وشرح المفصَّل 3 / 22 ، والخزانة 1 / 83 . ( 13 ) سبق إنشاد البيتين ص 899 ؛ وفيه : أهون عيب المرء . . . .