محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1121

جمهرة اللغة

[ شهبر ] ورجل شَهْبَر وامرأة شَهْبَرة ، وهي المسنّة التي لم تَحْطِمها السنُّ وهي قوية . قال الراجز « 1 » : رُبَّ عجوزٍ من أُناسٍ شَهْبَرَهْ * علّمتُها الإنقاضَ بعد القَرقرهْ الإنقاض : صوت يخرج من بين لسان الإنسان وبين نِطْع الحنك . وقد قلبوا فقالوا : شَهْرَبة . قال الراجز ( رجز ) « 2 » : أُمُّ الحُلَيْسِ لَعجوزٌ شَهْرَبَهْ * ترضى من الشاة بلحم الرَّقَبَهْ « 3 » [ بعرص ] وتبعْرصَ الشيءُ ، إذا قُطع فوقع يضطرب نحو العضو من الأعضاء . وذكر ابن الكلبي أن الشَّنفرى لمّا أُسر وخرج من البئر ضربه رجل منهم فقطع يده فتبعرصت يدُه ، فقال ( رجز ) « 4 » : لا تَبْعَدي إمّا هَلَكْتِ شامَهْ * فرُبَّ وادٍ نَفَّرَتْ حمامَهْ ورُبَّ قِرْنٍ فَصَّلَتْ عِظامَهْ وكانت في يده شامة . و الصُّعْبور : والصُّعْروب ، وهو الصغير الرأس من الناس وغيرهم . و البُرْصوم : عِفاص القارورة ونحوها في بعض اللغات . و الصِّنَّبْر : السحاب البارد . وصَنابر الشتاء : شدّة برده . وصُنْبور الحوض : مَخرج مائه . وصُنْبور الإداوة : المِبْزَل الذي فيها من رصاص وغيره . وصُنبور النخلة : ما استدقّ من أصلها ؛ وصنبرَ النخلُ ، إذا كان كذلك . وسُئل شيخ من العرب عن النخل فقال : عشَّش من أعاليه وصنبرَ من أسافله . ورجل صُنْبور : لا نَسْلَ له . و سِبَطْر : وضِبَطْر : شديد صلب . [ عربض ] ورجل عِرْبَض وعِرْباض وعُرابض : غليظ شديد . قال الراجز « 5 » : [ كم جاوزتْ من حَيّةٍ نضناضِ ] * يُلقي ذراعَيْ كَلْكَلٍ عِرْباضِ و غَضْرَب : وغُضارِب ؛ يقال : مكان غَضْرَب وغُضارِب ، إذا كان كثير النبت والماء . و غَضْبَر : « 6 » وغُضابِر : شديد غليظ . و ضَنْبَر : اسم ، وهو الشديد ، وأحسب أن النون فيه زائدة لأن أصله من ضَبَرْتُ الشيءَ ، إذا جمعته ، ومنه الإضْبارة . وقد سموا ضُباريّ « 7 » ، وهو أبو بطن منهم . وضَبارة : رجل « 8 » . [ طرعب ] ورجل طَرْعَب ، وهو الطويل القبيح الطول . و العُرْطُبّة : « 9 » : الطَّبل . وفي الحديث : « صاحب كُوبة وصاحب « 10 » عُرْطُبّة » . و القُطْرُب : ذكر الغِيلان ، زعموا . ويقال : به قُطْرُب ، أي به جنون . والقَطارب : صغار الكلاب ، زعموا ، الواحد قُطْرُب . و البَرقطة : ، خَطو متقارب . و القَرطبة : أن يزلق الرجل فيقع على قفاه « 11 » . قال الراجز « 12 » : [ فرُحْتُ أمشي مِشيةَ السَّكرانِ ] * وزَلَّ خُفّايَ فقرطَباني و ذُكر أن اعرابيين صلّيا الجمعة إلى جنب الحسن فلما ركع الناس تأخرّا فقال أحدهما لصاحبه : « اثْبُتْ فإنها القِرْطِبَّى » « 13 » ، فضحك الحسن حتى أعاد الصلاة . فأما القَرْطَبان الذي يتكلّم به العامّة فليس من كلام العرب « 14 » . و البِرْطِيل : حجر مستطيل قليل العَرض يكون طوله ذراعاً أو أكثر ، والجمع بَراطيل .

--> ( 1 ) هو شِظاظ اللصّ ، كما سبق ص 198 . ( 2 ) يُنسب الرجز إلى رؤبة ، في ملحقات ديوانه 170 . وفي المقاصد النحوية 1 / 535 أنه لعنترة بن عروس . وانظر : مجاز القرآن 2 / 22 و 117 ، وتهذيب الألفاظ 339 ، والاشتقاق 544 ، وشرح المفصَّل 3 / 130 ، ومغني اللبيب 230 و 233 ، وشرح ابن عقيل 1 / 366 ، والمقاصد النحوية 2 / 251 ، والهمع 1 / 140 ، والخزانة 4 / 328 ، والصحاح واللسان ( شهرب ) . ( 3 ) ط والديوان والاشتقاق : « . . . بعظم الرقبة » . ( 4 ) ديوانه 40 ، والأغاني 21 / 136 ، وشرح التبريزي 2 / 26 . ( 5 ) الرجز لرؤبة في ديوانه 82 ، وأمالي القالي 1 / 22 ، والسِّمط 102 . وانظر : العين ( قض ) 5 / 9 ، والمخصَّص 13 / 41 . وفي الديوان : تُلقي . . . . ( 6 ) في القاموس : غُضَبِر وغُضابِر ؛ وفي التاج أن صوابه كجَعْفَر . ( 7 ) في هامش ل : « ضُباريًّا على أن الياء لخفّته للنسب لا على واحد فيه الياء » . ( 8 ) بالضمّ في الاشتقاق 290 : « واشتقاق ضُبارة إما من الضَّبْر وهو الوثب ، وإما من الشيء المضبور ، وهو المجموع » . وهو بالفتح في اللسان ، وبالضمّ في القاموس . ( 9 ) بتخفيف الباء في اللسان والقاموس . ( 10 ) ط : « أو صاحب » . ( 11 ) ط : « على فَقار ظهره » . ( 12 ) الصحاح واللسان ( قرطب ) . وسيرد الثاني ص 1255 أيضاً . ( 13 ) في القاموس أن القِرْطِبَّى ضرب من اللعب ونوع من الصراع . ( 14 ) في اللسان ( قرطب ) : « الكَلْتَبانُ مأخوذ من الكَلَب ، وهو القيادة ، والتاء النون زائدتان . قال : وهذه اللفظة هي القديمة عن العرب ، وغيّرتها العامّة فقالت : القَلْطَبانُ . قال : وجاءت عامّة سُفلى ، فغيّرت على الأولى فقالت : القَرْطَبانُ » .