محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1120

جمهرة اللغة

ولقد رأيتُ معاشراً * قد جمّعوا مالًا ووُلْدا وهمُ زَبابٌ حائرٌ * لا تسمع الآذانُ رَعْداً و العِسْبار : ضرب من السِّباع يولد بين الكلب والضَّبُع ، وقال قوم : بين الذئب والضَّبُع . و قُبْرُس : اسم أو موضع ، وأحسبه رومياً معرَّباً . [ سربل ] وسربلتُ الرجل ، إذا ألبسته السِّربال ، والسِّربال : القميص ، والدِّرع أيضاً سِربال ؛ وكذا هو في التنزيل : سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ « 1 » . و البِرْسام : عند العرب يسمّى المُوم . قال ذو الرُّمّة ( بسيط ) « 2 » : أو كان صاحبَ أرضٍ أو به المُومُ يقال : بِرْسام وبِلْسام أيضاً « 3 » ، والبِرْسام فارسي معرب ؛ والأَرْض : الرِّعدة والنُّفضة . و سَنْبَر : اسم ، ولا أحسبه عربياً صحيحاً ، فإن كان عربياً صحيحاً فالنون فيه زائدة وهو من سَبَرْتُ الشيءَ . و البُرْنُس : كُمّة طويلة كان النُّسّاك يلبسونها في صدر الإسلام . و رُوي عن بعضهم أنه قال : « ضربني عمرُ رضي اللَّه عنه حتى سقط البُرْنُس عن رأسي فأغاثني اللَّه بشُعَيْفتين » « 4 » ، أي خُصلتَي شَعَر كانتا في رأسي . و السَّنصلة « 5 » والسَّربلة : أن يروَّى الثريد دَسَماً . [ بهنس ] ويقال : مرّ يتبهنس ويتبرنس ، إذا مرّ يتبختر . و السَّبْرَة : الغداة الباردة ، والجمع السَّبَرات . وفي الحديث : « إسباغ الوضوء في السَّبَرات » . قال الحطيئة ( طويل ) « 6 » : ويأكلن بُهْمَى جَعْدَةً « 7 » حبشيّةً * ويشربن بَرْدَ الماء في السَّبَرات و شَبْرَص : وشُبارِص . وهي دُوَيْبّة ، زعموا « 8 » . [ برشط ] وبرشطَ اللحمَ ، إذا شرشره . [ برشع ] ورجل بِرْشِع وبِرْشاع ، إذا كان سيّء الخُلُق . [ عشرب ] وأسد عَشَرَّب : غليظ شديد ؛ ويقال : غَشَرَّب ، بالغين المعجمة ، مثل عَشَرَّب « 9 » . و الشِّبْرِق : ضرب من النبت . [ قرشب ] ورجل قِرْشَبّ : طويل غليظ ؛ ويقال للشيخ إذا عسا وغلظ : قِرْشَبّ . قال الراجز « 10 » : كيف قَرَيْتَ شيخَك « 11 » القِرْشَبّا * لمّا أتاكَ سائلًا مُخِبّا [ شبرق ] وشبرقتُ الثوبَ ، إذا خرّقته مِزَقاً ، وهو مشبرَق وشباريق . فأما الشُبارقات ففارسيّ معرّب « 12 » ، وهي أنواع اللحم من الطبائخ . و البِرْقِش : طائر ، والجمع بَراقيش . ومثل من أمثالهم : « على أهلها تجني بَراقشُ » « 13 » ، وهو اسم كلبة ، ولها حديث ؛ وزعموا أنها بنت لُقمان بن عاد . ويقال : برقشتُ الثوب ، إذا نقشته ؛ وكل شيء نقشتَه فقد برقشتَه . [ برشم ] وبرشمَ الرجلُ برشمة ، إذا وَجَمَ وأظهر الحزن ؛ وقال قوم : بل برشمَ إذا صغّر عينيه ليُحِدَّ النظرَ . فأما النخل الذي يسمَّى البُرْشوم فلا أدري ما صحّته في العربية ، إلا أن عبد القيس تسمّيه الأعراف . أنشدنا أبو حاتم ( رجز ) « 14 » : يَغْرِسُ فيها الزّاذَ والأعرافا * والنابجيَّ مُسْدِفاً إسدافا النابجيّ : ضرب من تمرهم « 15 » . و الشُّبْرُم : ضرب من النبت . وفي الحديث : « رآها تدُقُّ الشُّبْرُمَ فقال إنه حارّ يارّ » « 16 » .

--> ( 1 ) النحل : 81 . ( 2 ) سبق إنشاده ص 1015 . ( 3 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 78 . ( 4 ) سبق ذكره ص 869 . ( 5 ) كذا في ط ، وليس في المعجمات . ( 6 ) كذا نِسبتُه في ل . والصواب أنه لامرىء القيس ؛ انظر : ديوانه 80 ، والاشتقاق 112 ، واللسان ( حبش ) . ( 7 ) ط : « غَصَّةً » . ( 8 ) لم أجده في المعجمات المتداولة . ( 9 ) ط : « ويقال بالميم أيضاً » . وانظر الإبدال 1 / 71 . ( 10 ) من أرجوزة في الأصمعيات 163 . وانظر : الصحاح واللسان ( قرشب ، قفل ) . وفي الأصمعيات : . . . قريتَ ضيفَك . . . * . . . أتاك بائساً . . . . ( 11 ) كتب تحته في ل : « عمّك » . ( 12 ) المعرَّب 204 . ( 13 ) المستقصى 2 / 165 . وفي ط : « جَنَتْ براقش » . ( 14 ) سبق إنشادهما ص 766 . ( 15 ) ط : « ضرب من تمر البحرين » . ( 16 ) قارن الاشتقاق 564 .