محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

673

جمهرة اللغة

والفِدام : خرقة تُجعل على الكوب ، وأصله من البعير إذا جُعل على فيه الفِدامة وهي الغِمامة . د ف ن دفن الدِّفْن : الشيء المدفون . والدَّفْن : مصدر دفنتُ الشيء أدفِنه دَفْناً . وركايا دِفان ، إذا كُبست ثم استُنبطت . والشيء دفين ومدفون . والمَدافن : المواضع التي تُدفن فيها الكنوز وغيرها . والدَّفائن : الكنوز أيضاً . ودَوْفَن : اسم ، الواو فيه زائدة « 1 » . دنف ورجل دَنَفٌ وامرأة دَنَفٌ ، إذا أصابها ضنًى من مرض أو حزن ، وقالوا : دَنِفٌ ، بكسر النون ، ودَنِفانِ وأدناف ؛ ورجل مُدْنَف ومُدْنِف كذلك . فدن والفَدَن : القَصْر ، والجمع أفدان . قال الشاعر ( بسيط ) « 2 » : حتى تناهت بها الأفدانُ والدُّورُ فند والفَنَد من قولهم : فَنِدَ يفنَد فَنَداً ، إذا ضعف رأيُه من سنّ أو كبر . وأفندتُه إفناداً ، إذا خطّأت رأيه ؛ وفنّدته تفنيداً ، إذا فعلت به ذلك . ورجل مُفْنِد : مُسِنّ . وللتّفنيد موضعان ؛ يقال : أفندَ الرجلُ ، إذا كبر حتى يتكلّم بما لا يُحتاج إليه ، وفنَّدت الرجلَ تفنيداً ، إذا خطّأته ورددت عليه قوله . والفِنْد : القطعة العظيمة من الجبل « 3 » ، والجمع أفناد ، وبه سُمِّي الفِنْد الزِّمّاني ، رجل من فرسان العرب ، لعِظَم شخصه . قال الشاعر ( رجز ) : كأنه فِنْدٌ من الأفنادِ وقال الآخر ( طويل ) « 4 » : [ وعنترةُ الفَلْحاءُ جاء مُلأّماً ] * كأنه فِنْدٌ من عَمايةَ أسودُ ندف والنَّدْف : نَدْف القطن بالمِطرقة ، وهي المِنْدَفَة . قال الأخطل ( بسيط ) « 5 » : فأرسلوهنّ يُذرين العَجاجَ كما * ينفي سَبائخَ قطنٍ نَدْفُ أوتارِ ويُروى : كما يُذري . والنَّدْف أيضاً : تقارب خطو الفرس في خَبَبه ؛ مرّ الفرسُ يندِف نَدْفاً ونَدَفاناً ، والقطن مندوف ونديف . قال الراجز في المندوف « 6 » : يا ليت شِعري عنكمُ حنيفا * وقد جَدَعْنا منكمُ الأنوفا أتحملون بعدنا السّيوفا * أم تغزِلون خُرْفُعاً مندوفا الخُرفُع : قطن البَرْديّ . والنَّدَفان : خَبَب الفرس ؛ مرّ يندِف نَدْفاً ونَدَفاناً . والنَّدّاف : الذي يندِف القطن ، لغة يمانية عربية صحيحة . وحِرفة النَّدّاف : النِّدافة . نفد ونَفِدَ الشيءُ ينفَد نَفاداً ، إذا فني ، وأنفدته أنا إنفاداً . د ف و دفو الدَّفْو : مصدر دَفَوْتُ الجريحَ أدفوه دَفْواً ، إذا أجهزتَ عليه ؛ ودفَّفتُ عليه تدفيفاً . وفي الحديث أن قوماً من جُهينة جاءوا إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بأسير وهو يُرْعَد من البرد فقال : أَدْفوه ، وهي لغته ، عليه وآله السلام ، بغير همز ، فذهبوا به فقتلوه ، وإنما أراد عليه السلام : أدفِئوه من البرد ، وليس في لغته عليه السلام الهمز « 7 » . دوف والدَّوْف : مصدر دُفْتُ الدواءَ وغيره بالماء أدوفه دَوْفاً . فود والفَوْد : أحد شِقَّي الرأس ، والجمع أفواد ، وهما فَوْدان .

--> ( 1 ) في الاشتقاق 317 : « ودَوْفَن : فَوْعَل من الدَّفن فيما أحسب » . ( 2 ) البيت لأوس بن حجر ، وروايته في ديوانه 44 : فما تناءى بها المعروفُ إذ نَفَرَتْ * حتى تضمَّنها الأفدانُ والدّورُ ( 3 ) في الاشتقاق 566 : « وهي القطعة العظيمة من الأرض » . ( 4 ) من أبيات لشُريح بن بُجير الثعلبي في النقائض 108 ( أو التغلبي ، كما في اللسان : فلح ) . وانظر : تهذيب الألفاظ 592 ، والمخصَّص 3 / 47 ، والسِّمط 682 ؛ والمقاييس ( عنق ) 4 / 161 و ( فلح ) 4 / 450 . ( 5 ) سبق إنشاده ص 289 . وفي ط : . . . يُذرين التراب . . . . ( 6 ) الرجز في ملحقات ديوان رؤبة 179 . وفي الخزانة 5 / 577 : أشاهرُنَّ بعدنا . . . ؛ وفيه شاهد على دخول نون التوكيد على اسم الفاعل تشبيهاً له بالمضارع . وانظر : المقاصد النحوية 1 / 122 ، واللسان ( شهر ، خرفع ) . وفي الديوان : * أو تغزلون الخرفعا المندوفا * ( 7 ) أيضاً ص 1059 - 1060 .