محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
672
جمهرة اللغة
باب الدال والفاء مع ما بعدهما من الحروف د ف ق دفق دَفَقْتُ الماءَ أدفِقه دَفْقاً ، إذا أرقتَه . وكل مُراقٍ مدفوقٌ . ويقال : دفق اللَّه روحَه ، إذا دعا عليه بالموت . وحدَّثنا أبو حاتم عن الأصمعي وعبد الرحمن عن عمّه الأصمعي قال : نزلتُ بأعرابية فقالت لابنة لها : قرِّبي إليه العُسَّ ، فجاءتني بعُسٍّ فيه لبن فأراقته فقالت لها : دُفِقَتْ مُهْجَتُك . وناقة دَفوق ودِفاق ، إذا كانت تتدفّق في سيرها . والدِّفَقَّى : ضرب من السير واسع الخَطْو . وسار القومُ سيراً أدفقَ ، أي سريعاً ؛ ويقال : دَفْقاً أيضاً . وتدفَّق النهرُ بالماء ، إذا امتلأ حتى يفيض الماءُ من جوانبه . وسارت الإبلُ التدفُّقَ ، إذا كانت تندفق في سيرها مع سرعة مشي . فقد والفَقْد من قولهم : فقدتُ الشيءَ أفقِده فَقْداً وفِقداناً وفُقوداً ، والشيء فقيد ومفقود . وكل أنثى تَثْكَل ولدَها فهي فاقد . قدف والقَدْف : الكرَبَ إذا قُطع الجريد عنه فبقيت له أطراف طوال ؛ لغة أزدية . والقُدَاف : جَرَّة من فَخّار . وكانت جاريةٌ من العرب بنتُ بعض ملوكهم تحمَّق فأخذت غَيْلَمَة ، وهي السُّلَحْفاة ، فألبستها حُلِيَّها فانسابت السُّلَحْفاة في البحر فدعت جواريَها وقالت : انْزِفْنَ ، وجعلت تقول : نَزافِ نَزافِ لم يبق في البحر غيرُ قُدافٍ . قفد والقَفْد ، لغة أزديّة : الكَرَب الذي يسمّى الدَّفُّوج « 1 » والجريد . والقَفَد : التواء الرُّسغ رُسغ اليد من الفرس والإنسان إلى الوحشيّ ، والالتواءُ إلى الإنسي حَنَفٌ ؛ رجل أَقْفَدُ وامرأة قَفْداءُ ، وكذلك الفرس . والقَفْداء : العِمَّة ؛ يقال : اعتَمَّ القَفْداءَ ، إذا لَفَّ عِمامته على رأسه ولم يُسْدِلْها على ظهره . والقَفَدان : خريطة من أَدَم يتّخذها العطّارون وغيرهم يحملون فيها آلتهم . قال الراجز يصف شِقْشِقَةً « 2 » : في جَونةٍ كقَفَدانِ العَطّارْ د ف ك فدك فَدَك : موضع . ويقال : فَدَّكْتُ القطنَ تفديكاً ، إذا نفَشته ؛ لغة أزدية . وقد سمّت العرب فُدَيْكاً وفَدَكيًّا « 3 » وفَدّاكاً . د ف ل دفل الدِّفْلَى : شجر معروف مُرّ يكون في الأودية . قال الشاعر ( طويل ) : أَمَرُّ من الدِّفْلَى وأحلى من العَسَلْ ويسمّى الحَبْنَ ؛ لغة يمانية . دلف والدَّلَف والدَّليف والدَّلَفان : مصادر دَلَفَ يدلِف ، وهي مِشية فيها سرعة وتقارب خطوٍ كما يمشي المقيَّد . قال الشاعر ( متقارب ) « 4 » : [ فأَقْبَلَ مَرًّا إلى مِجْدَلٍ ] * كمشي المقيَّد يمشي دَلِيفا وبه سُمِّي الرجل دُلَف « 5 » . وشيخ دالِف ، إذا مشى كذلك . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : كعَهْدِكِ لا عَهْدُ الشباب يُظِلُّني * ولا هَرِمٌ ممن توجّه دالفُ د ف م فدم الفَدْم : العَيِيّ ؛ رجل فَدْم بيّن الفَدامة والفُدومة ، وليس الفدامة مما تذهب إليه العامّة ، يسمّون الضَّخم فَدْماً . وثوب مفدوم ومفدَّم ، وهي حُمرة ليست بمشبَعة .
--> ( 1 ) كذا في الأصول ؛ والذي في المعجمات أنه الرَّفُوج ، كصبور . وفي ط : « قال ابن دريد : الدَّفُّوج : أصول السَّعَف بالفارسية إذا قُطع ، وأهل اليمامة والبحرين يسمّونه الكَرَب ، وأهل المدينة من أهل يَبْرين يسمّونه القَدْف » . ( 2 ) سبق إنشاده ص 497 . ( 3 ) في الاشتقاق 216 : « وفَدَكيّ منسوب إلى فَدَك . وفَدَك : موضع معروف بناحية المدينة » . ( 4 ) هو صخر الغيّ الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 70 ، ومعجم البلدان ( مرّ ) 5 / 104 ؛ وفي الأزمنة والأمكنة 2 / 361 أنه للهذليّ . وسيرد البيت ص 716 أيضاً ، وفيه : يمشي رَسيفا . . . . وفي الديوان : وأقبل . . . سياقَ المقيَّد . ( 5 ) الاشتقاق 193 و 346 . ( 6 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه 64 ، واللسان ( وجه ) . وفي الديوان : . . . يُضِلّني ؛ وفي اللسان : . . . يُكِنّني * ولا يَفَنٌ . . . .