محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1099

جمهرة اللغة

بَعَثْتُ إلى حانوتها فاستبأتُها * بغير مِكاسٍ في السِّوام ولا غَصْبِ والخمر سبيئة ومسبوءة ، أي مشتراة . قال الشاعر ( كامل ) « 1 » : وسبيئةٍ ممّا تعتِّق بابلٌ * كَدَمِ الذبيحِ سَلَبْتُها جِرْيالَها وسَبَأتُه بالنار أسبَؤه سَبْأً ، إذا أحرقته بها . وقال قوم : سَبَأتُه مائةَ سوطٍ ، إذا ضربته . [ سرأ ] وتقول : سَرَأَتِ الجرادةُ سَرْءاً ، إذا ألقت بَيضها ، والبيض السَّرْء ، ورزَّته رَزّاً كذلك ، والرَّزّ : أن تُدخلِ ذَنَبَها في الأرض فتُلقي رَزَّها ، وهو بَيضها . وتقول : سَرَأَتِ المرأةُ ، إذا كثر ولدُها ، فهي تسرَأ سَرْءاً ؛ وسَرُوَت ، إذا كانت سَرِيّة . [ سوأ ] وتقول : سُؤتُ الرجلَ أسوءه ، إذا لاقيته بما يكره ، سُوءاً ومساءةً . [ سلأ ] وتقول : سَلَأتُ السمنَ أسلَؤه سَلْأ « 2 » ، والاسم السِّلاء ، ممدود . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : ونحن منعناكم تميماً وأنتمُ * سَوالئ إلّا تُحْسِنوا السَّلْءَ تُضربوا وقال النَّمِر بن تَوْلَب ( وافر ) « 4 » : لَعَمْرُ أبيك ما لَحمي بُربِّ * ولا لَبَني عليّ ولا سِلائي وسَلَأتُه مائة سَوط ، وسَلَأته مائةَ درهم . [ سأم ] وتقول : سئمتُ الشيءَ أسأمه سآمةً وسَأْماً وسَأَماً ، إذا مللته . [ سأسأ ] وتقول : سأسأتُ بالحمار ، إذا قلت له : سَأْسَأْ . [ سوأ ] وساءني الأمرُ يَسوءني مَساءةً . قال الشاعر ( سريع ) « 5 » : إن لم يكن ساكَ « 6 » فقد ساءني * تَرْكُ أُبَيْنِيك « 7 » إلى غير راعْ [ سأو ] وسَأَوْتُ الثوبَ سَأْواً وسَأَيْتُه سَأْياً ، إذا مددته إليك فانشقّ ؛ وتساءى القومُ الثوبَ ، إذا تمادُّوه بينهم . باب الشين في الهمز [ شأو ] شَأَوْتُ القومَ شَأْواً ، إذا سبقتهم . وجرى الفرسُ شَأْواً أو شَأْوَين ، أي طَلَقاً أو طَلَقين . وأخرجتُ من البئر شَأْواً أو شَأْوَين ، وهو ملء الزَّبيل من التراب ؛ والزَّبيل : المِشآة . قال يونس : إذا كان من خُوص فهو مِشْآة ، وإذا كان من أَدَم فهو [ حَفْص ] « 8 » . [ شيأ ] وشِئتُ ذلك الشيءَ أشاؤه ؛ إذا أردتَه . [ شأس ] وتقول : شَئسَ مكانُنا يشأَس شَأَساً وكذلك شَئزَ شَأَزاً ، إذا غلُظ وخشُن « 9 » . [ شطأ ] وشَطَأْتُ : مشيتُ على شاطئ النهر . [ شنأ ] وشَنِئتُ الرجلَ أشنَؤه شَنْأً وشَنَآناً وشُنوءاً ومَشْنَأةً ، إذا أبغضته . وبه سُمّي شَنوءة أبو هذا الحيّ من الأزد ، وهو أبو كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه . ورجل مشنوء : مبغوض . [ شيأ ] وشاءني ، مثل شاعني ، إذا شاقني . قال الحارث بن خالد ( كامل ) « 10 » : مرَّ الحُدوجُ وما شَأَوْنَكَ نَقرةً « 11 » * ولقد أراكَ تُشاءُ بالأظعانِ وتقول : شَيّأ اللَّه وجهَه ، إذا دعى عليه بالقبح والتغيير . ورجل مشيَّأ : قبيح الخِلقة لو رأيته تقول : شَيّأ اللَّه وجهه . قال الراجز « 12 » : إنّ بني فَزارةَ بن ذُبيانْ * قد طَرَّقَتْ قَلوصُهم بإنسانْ مُشَيَّأٍ أَعْجِبْ بخَلْقِ الرَّحمنْ قوله : طرّقت ، أي عسر عليها خروج ولدها ، يعني أنهم كانوا يأتون الإبل .

--> ( 1 ) هو الأعشى ؛ انظر : ديوانه 27 ، وتهذيب الألفاظ 214 ، والشعر والشعراء 181 ، والمخصَّص 11 / 210 ، والمقاييس ( جرل ) 1 / 445 و ( عتق ) 4 / 221 ، والصحاح ( جرل ) ، واللسان ( عتق ، جرل ) . ( 2 ) من هنا . . . مائة درهم : ليس في ل . ( 3 ) المقاييس ( سلوى ) 3 / 92 ؛ وفيه : . . . وأنتم * مواليَ . . . ! ( 4 ) ديوانه 33 . ( 5 ) البيت من المفضَّلية 92 ص 323 للسَّفّاح بن بُكَيْر اليربوعي . ( 6 ) ط : « إن يك ما ساءك . . . » ؛ المفضَّليات : « من يك لا ساء . . . » . ( 7 ) كتب فوقه في ل : « تصغير بَنين » . ( 8 ) سقطت من الأصول جميعاً ؛ والحَفْص : « زبيل من جلود ، وقيل : هو زبيل صغير من أَدَم » ( اللسان ، حفص ) . ( 9 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 108 . ( 10 ) البيت للحارث بن خالد المخزومي ، كما سبق ص 240 ؛ وفيه : بان الحُدوج . . . . ( 11 ) ط : « قطرةً » . ( 12 ) هو سالم بن دارة العظفاني ، كما سبق ص 240 .