محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
669
جمهرة اللغة
قال : والعِدَي : الغرباء . ويقال : أشمتَ اللَّه عاديَه ، أي عدوَّه . وخاصمت بنتُ جَلْوَى امرأةً فقالت لها : ألا تقولين : أقام اللَّه ناعيَك وأشمتَ اللَّه ربُّ العرش عاديَك . وقولهم : عادَه عِيدٌ « 1 » ؛ الأصل فيه الواو ، والعِيد : كل يومِ مَجْمَعٍ ، واشتقاقه من عاد يعود كأنهم عادوا إليه ، ولهذا موضع تراه إن شاء اللَّه « 2 » . وقال آخرون : بل سُمّي عيداً لأنهم قد اعتادوه . والياء في العيد أصلها واو ، وإنما قُلبت ياءً لكسرة ما قبلها . قال العجّاج ( رجز ) « 3 » : يعتاد أرباضاً لها آريُّ * كما يعود العيدَ نصرانيُّ يعني الثور الوحشي وله مأوى يعوده . وإذا جمعوا قالوا : أعياد ، وإذا صغروا قالوا : عِيَيْد ، تركوه على التغيير لأن كل مصغَّر مضموم الأول فلما كان الثاني من هذا ياءً استثقلوا أن يخرجوا من ضمّ إلى ياء فكسروا فقالوا : عِيَيْد وشِيَيْم وبِيَيْت . والعائدة : المعروف والصِّلة ؛ يقال : ما لك عائدةٌ علينا ، وأنت كثير العوائد ، ولا يزال يعود علينا . وهذا الأمر أَعْوَدُ من غيره ، أي أرفق . وفحل مُعيد ، إذا كان معتاداً للضِّراب . والعِيديَّة : نجائب منسوبة إلى العِيد ، وهي قبيلة من مَهْرَة ابن حَيْدان . والعَيْدانة : النخلة . عدي وبنو عادية : منسوبة إلى عاد . وعادِياء : أبو سموأل بن عادياء اليهودي . باب الدال والغين مع ما بعدهما من الحروف د غ ف دغف الدَّغْف : الأخذ الكثير ؛ دَغَفَ الشيءَ يدغَفه دَغْفاً . غدف والغَدْف من قولهم : أغدف قِناعَه ، إذا أسبله على وجهه . و في الحديث : « كالوَصَع « 4 » حين يُغْدَفُ عليه أو به » . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » : إنْ تُغْدِفي دوني القِناعَ فإنني * طَبٌّ بأخذ الفارس المستلئمِ ومن هذا أصل بناء الغُداف لسُبوغ ريشه . وأغدفَ الليلُ ، إذا غطّى كلَّ شيء بظلمته . وأغدفَ البحرُ ، إذا اعتكرت أمواجُه . والغادِف : الملّاح ؛ لغة يمانية . والمِغْدَفَة والغادوف : المِجْداف بلغتهم . قال أبو بكر : المِجذاف ، بالذال معجمة . وأنشدنا أبو حاتم قال : أنشدنا الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء ( سريع ) « 6 » : تكاد إنْ حُرِّك مِجذافُها * تَنْسَلُّ من مَثْناتِها باليدِ يريد بالمِجذاف هاهنا السَّوط . دفغ والدَّفْغ : حُطام الذُّرة ونُسافتها . قال الراجز « 7 » : دُونَكِ بَوْغاءَ رِياغِ الرَّفْغِ * فأصفِغيه فاكِ أيَّ صَفْغِ ذلك خيرٌ من حُطام الدَّفْغِ * وأن تَرَيْ كَفَّكِ ذاتَ نَفْغِ تَشْفِينَها بالنَّفْثِ أو بالمَرْغِ البَوْغاء : التراب المدقَّق ، وهو الرِّياغ بعينه ؛ والرَّفْغ : ألأم موضع في الوادي وشرُّه ، بالفتح ، أخبرنا بذلك أبو حاتم عن أبي زيد عن العرب من أهل اليمن ؛ وقوله : فأصفِغيه ، أي اقْمَحِيه ، يقال : صَفَغَ الشيءَ وأصفغتُه أنا إيّاه ، إذا قمِحه ؛ والنَّفْغ : الآثار التي تظهر في الكفّ من العمل . فدغ وفَدَغْتُ الشيءَ أفدَغه فَدْغاً ، إذا شدختَه . وفي الحديث عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إذاً تَفْدَغَ قريشٌ رأسي » .
--> ( 1 ) ورد في أول ( دعي ) في ل قوله : « يقال : عاده من أمره عيد » ، ولم تثبته لأنه مكرّر ووارد قبل تقليب ( عدي ) . ( 2 ) هنا تنتهي المادّة في ل . وانظر في الاعتلال : ص 1059 . ( 3 ) ديوانه 324 ، وبينهما : * من مَعْدِن الصِّيران عُدْمُليُّ * وانظر : إصلاح المنطق 314 ، وتهذيب الألفاظ 446 ، وأضداد أبي الطيّب 697 ، والسِّمط 818 ؛ ومن المعجمات : العين ( عود ) 2 / 219 و ( وأر ) 8 / 303 ، والمقاييس ( أرى ) 1 / 88 و ( عود ) 4 / 183 ، والصحاح واللسان ( ربض ، أري ) ، واللسان ( عود ) . وفي الديوان : واعتاد أرباضاً . . . . ( 4 ) في هامش ل : « الوَصَع : طير أصغر من العُصفور ، زعموا » . ( 5 ) البيت من معلّقة عنترة ؛ انظر الزوزني 145 . ( 6 ) البيت للمثقِّب العبدي ، كما سبق ص 454 ؛ وفيه : تستلّ . ( 7 ) هو الحِرمازي كما جاء في اللسان ( دفغ ، مرغ ) ، ولم ينسب ابن منظور ما جاء من الرجز في ( رفغ ، صفغ ، نفغ ) . والأبيات كلّها في إبدال أبي الطيّب 1 / 22 ، والأول والثاني في المخصَّص 5 / 25 . وسترد الأبيات كلها ص 889 و 959 ، والخامس ص 782 .