محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
670
جمهرة اللغة
د غ ق غدق الغَدَق : كثرة الماء والنَّدى والنبت ؛ يقال : مكان غَدِقٌ ومُغْدِق : كثير الماء . وماء غَدِقٌ : كثير . والغَدَق : السَّعة . وفي الحديث : « في الغَدَق والغَمَق » ، فالغَدَق : كثرة الماء ، والغَمَق : اللَّثَق والنَّدى . د غ ك أُهملت . د غ ل دغل الدَّغَل : اشتباك النبت والتفافه ، وأَعْرَفُ ذلك في الحَمْض خاصّة ، إذا خالطه العرين ؛ والعرين : ما اجتمع من شجر وحَلْفاء ، وأهل اليمن يسمّون الأَراك المجتمع عريناً . ويقال : مكان دَغِلٌ ومُدْغِلٌ ، ومنه قيل : أدغلَ الرجلُ يُدغِل إدغالًا فهو مُدْغِل ، إذا فسد قلبه وخان . وجمعوا دَغَلًا أدغالًا ودِغالًا . وبطون الأودية تسمّى المَداغل إذا كثر شجرُها . لدغ ولَدَغَته الحيَّةُ لَدْغاً ، والرجل لديغ وملدوغ . ولَدَغْتُ فلاناً بكلمة ، إذا نزغته بها ، ورجل مِلْدَغ ، إذا كان يفعل ذلك بالناس . لغد واللُّغْد : أصل بناء اللُّغدود ، والجمع لَغاديد ، وهو اللحم الذي يكتنف اللّهَوات في باطن الحلق ؛ وجمع لُغدود لَغاديد ، وجمع لُغْد ألغاد ، واللَّغْد واللُّغدود واحد . وجاء فلان متلغِّداً ، إذا جاء متغضِّباً . د غ م دغم الدُّغْمَة : لون ، من قولهم : فرس أَدْغَمُ ، وهو الدَّيْزَج بالفارسية الذي لونُ وجهه يخالف لونَ سائر جسده « 1 » ، ولا يكون إلّا سواداً . ومثل من أمثالهم : « الذئب أَدْغَمُ » « 2 » ، وتفسير ذلك أن الذِّئاب دُغْمٌ ، فالذئب إن وَلَغَ أو لم يَلِغْ فالدُّغمة لازمة له ، فربما قيل : « قد وَلَغَ وهو جائع » ، يُضرب هذا المثل للرجل يُظنّ به الخير وليس هناك ويُغبط بما لم يَنَلْ . وقد سمَّت العرب دُغْمان ودُغَيْماً . ويقال : أَدغمتُ اللّجام في في الفرس ، إذا أدخلته فيه ، ومنه إدغام الحروف بعضِها في بعض . دمغ والدَّمْغ : مصدر دَمَغْتُه أدمَغه دَمْغاً ، إذا ضربت دماغَه . ودمغته الشمسُ ، إذا آلمت دماغه . ورجل دميغ ومدموغ ، إذا ضُرب على دماغه . ودميغ الشّيطان : نَبَزُ رجل من العرب . وأمّ الدِّماغ : الجلدة الرقيقة التي تشتمل على الدّماغ . غمد والغَمْد : غَمْدُ السَّيف ؛ غَمَدْتُ السيفَ وأغمدتُه ، لغتان فصيحتان ، والسيف مُغْمَد ومغمود . والغِمْد : جَفن السيف . وبَرْك الغِماد : موضع ، وقيل : الغُماد أيضاً . وتقول : تغمَّد اللَّه فلاناً برحمته ، كأنه ستره بها ؛ مأخوذ من الغِمد . وغُمْدان : حصن باليمن . وبنو غامد : قبيلة من العرب ، واختلفوا في اشتقاقه فقال ابن الكلبي : سمّي غامداً لأنه تغمّد أمراً كان بينه وبين عشيرته ، فسمّاه ملك من ملوك حمير غامداً ، وأنشد ابنُ الكلبيّ بيتاً لغامد هذا ( طويل ) « 3 » : تغمَّدتُ أمراً كان بين عشيرتي * فأسمانيَ القَيْلُ الحَضوريُّ غامدا قوله الحَضوري : منسوب إلى حَضور ، وهو بطن من حِمْيَر أو موضع ، منهم شُعيب بن ذي مِهْدَم النبي الذي قتله قومه ، وليس بشُعيب صاحب مِدْيَن ، فسلّط اللَّه عليهم بُخْتَ نَصَّر فحصدهم « 4 » ، فهو الذي يقول اللَّه عزّ وجلّ فيه : فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ « 5 » . . . الآيات . وذكر ابن الكلبي أنه كان في زمن يوسفَ عليه السلام . و في الحديث : « كُفِّن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في ثوبين حَضوريّين » ،
--> ( 1 ) قارن الاشتقاق 416 و 552 . ( 2 ) المستقصى 1 / 318 . ( 3 ) أنشده أيضاً في الاشتقاق 492 ؛ وفيه : تلافيتُ شرًّا كان . . . وانظر : البلدان ( حَضور ) 2 / 272 ، والصحاح واللسان ( غمد ، حضر ) . وسيرد البيت ص 1258 أيضاً . ( 4 ) قارن ما سبق ص 516 وما سيأتي ص 685 . ( 5 ) الأنبياء : 12 .