محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

668

جمهرة اللغة

وعد والوَعْد : معروف ؛ وعدتُ الرجلَ أعِده وَعْداً حسناً من مال وغيره . وفلان وَفيّ الوَعْد والموعود . وأرض واعِدة ، كأنها تَعِدُ بالنبات ، وكذلك سحاب واعد كأنه يَعِدُ بالغيث ، وفرس واعد كأنه يَعِدُ جَرْياً بعد جري ، ويوم واعد كأنه يَعِدُ بحرٍّ أو قُرّ . وأوْعَدْتُ الرجلَ بشَرٍّ أُوعده إيعاداً فأنا مُوعِد وهو مُوعَد ، والاسم الوعيد ، إذا تهدَّدته . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » : وإني وإن أَوْعَدتُه أو وَعَدْتُه * لمُخْلِفُ إيعادي ومُنْجِزُ مَوْعِدي د ع ه ودع الدَّعَة : أن يودِّع الرجلُ نفسَه ولا يبتذلها . وعد والعِدَة اسم ناقص ، وليس هذا موضع تفسيره « 2 » . عهد والعَهْد : معروف ؛ عَهِدْتُ أعهَد عَهْداً ، وعاهدتُ الرجل معاهدةً ، وبين فلان وفلان عَهْدٌ ، وهو من الموادعة ؛ تعاهدوا ، إذا توادعوا . والعَهْدَة والعِهْدَة والعِهْد « 3 » : مطر أول السنة ، والجمع عِهاد وعُهود . قال الشاعر ( وافر ) : أميرٌ عَمَّ بالمعروف حتى * كأنّ الأرضَ أسقاها عِهادا وقال الآخر ( خفيف ) « 4 » : [ أَصْلَتِيٌّ تسمو العيونُ إليه * مستنيرٌ ] كالبدر عام العُهودِ والمُعاهِد : ذو الذِّمَّة . واجتماع الهاء والعين في كلمة واحدة قليل في كلام العرب ، وقد تقدّم الإخبار بهذا في أوّل الكتاب « 5 » . وبنو عُهَادة : بُطين من العرب . والعُهْدَة : كتاب يُكتب بين قوم بعهد من بيع أو حِلف . والمَعْهَد « 6 » : الموضع الذي تعهَّد فيه القومُ ، والجمع مَعاهد . وتعهَّدته الحُمَّى . واستعهدتُ فلاناً ، أي أحسست به العهد . وكتاب يُكتب بين القوم يسمَّى العَهْد . والعَهْد : المنزل ، وهو المَعْهَد أيضاً . قال الراجز « 7 » : هل تعرف العهدَ القديمَ أرْسُمُهْ * عَفَتْ عوافيه وطال قِدَمُهْ هدع وتقول العرب في زجر الفِصال : هِدَعْ هِدَعْ . عده والعَيْدَه : البعير الصَّعب . قال الراجز « 8 » : أو خافَ صَقْعَ القارعاتِ الكُدَّهِ * وخَبْطَ صِهْمِيمِ اليدين عَيْدَهِ الياء زائدة . دهع ودَهْدَعْ ودَهْداعِ : زجر للغنم . د ع ي عدي العَدِيّ : القوم يَعْدون في الحرب على أرجلهم ، وإنما يستحق هذا الاسمَ الرجّالةُ دون الفرسان . قال الهُذلي ( بسيط ) « 9 » : لما رأيتُ عدِيَّ القومَ يسلُبهم * طَلْحُ الشّواجنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ يعني قوماً منهزمين فالشجر يتعلق بثيابهم فلا يلتفتون إليها ، والشَّواجن : جمع شاجنة « 10 » ، وهو الوادي الذي فيه الشجر الملتفّ المتّصل بعضُه ببعض . وقال الأصمعي : يقال : فلان في قوم عِدًى ، أي أعداء ؛

--> ( 1 ) البيت في ملحق ديوان عامر بن الطُّفيل 155 . وانظر : فعل وأفعل للأصمعي 506 ، والصحاح ( وعد ) ، واللسان ( ختأ ، وعد ، ختا ) . وفي الديوان : * لأُخلف إيعادي وأُنجز موعدي * ( 2 ) انظر في الاعتلال : ص 1059 . ( 3 ) في اللسان والقاموس : « العَهْد » . ( 4 ) هو أبو زُبيد الطائي في ديوانه 53 ، وجمهرة أشعار العرب 140 ، واللسان ( عهد ) . وفي الديوان وجمهرة القرشي : أصلتيًّا . . . * مستنيراً . . . . ( 5 ) في المقدَّمة ص 46 . ( 6 ) من هنا إلى آخر المادة مختصر في ل . ( 7 ) هو رؤبة ، وقد سبق إنشاد الثاني ص 557 . والأول في الديوان 149 ، وفيه : . . . الربعَ المحيلَ أرسُمُه . وفي اللسان ( عهد ) شطر يشبهه ، وهو منسوب لذي الرمّة ( وليس في ديوانه ) : * هل تعرفُ العهدَ المحيلَ رسمُه * ( 8 ) هو رؤبة أيضاً ؛ انظر : ديوانه 166 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 321 ، والمخصَّص 13 / 275 والصحاح واللسان ( عده ، كده ) ، واللسان ( صهم ) . ويُروى : يخاف صَقع . . . . ( 9 ) هو مالك بن خالد في ديوان الهذليين 3 / 12 . وانظر : إصلاح المنطق 49 ، والاشتقاق 35 ، وأمالي القالي 2 / 229 ، والسِّمط 850 ، ومعجم البلدان ( العدويّة ) 4 / 90 ، والصحاح واللسان ( شجن ، عدا ) . ( 10 ) ل : « شاجن » ! والذي ذكره ابن منظور أن مفرد الشواجن : شَجْن أو شاجنة ، والثاني أولى .