محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1040
جمهرة اللغة
زيد : تقول العرب : فعلتُ كذا وكذا رَجاءتَك « 1 » ، في معنى رجائك . جري وجرى الفرسُ جَراءً حسناً وجَرْياً حسناً ، وجرى الماء جِريةً حسنةً . وفرس مَرْطَى الجِراء ، ممدود . واجترأ فلانٌ على فلان ، إذا أقدم عليه ، اجتراءً ، والاسم الجُرأة والجَراءة ؛ ويمكن أن يكون الجَراءة مصدراً . والجَرِيّ : الوكيل ، غير مهموز ، والجمع أجرياء ، ممدود . ويقال : ما زال ذاك إجْرِيّاه وإجْرِيّاءه ، أي دأبه وحاله . والجِراية : مصدر قولهم جَريّ صحيح الجِراية . ويقال : جارية بَيِّنة الجَراء ، وكان ذلك في أيام جَرائها ، أي في أيام صِباها . جرن ويقال : الجِريان والجريال « 2 » بمعنى واحد ، وهو صبغ أحمر ، وليس ذا موضعَه « 3 » . وجر وأوجرتُه الدواءَ أُوجِره إِيجاراً . وأوجرتهُ الرمحَ ، إذا طعنته في حلقه . والوَجار : وَجار « 4 » الضَّبُع والثعلب وما أشبههما ، والجمع أوجِرة ووُجُر . ج ز - و - ا - ي زجو زَجا الشيءُ يزجو زُجُوّاً وزَجاءً ، إذا جرى على استواء ومُضيّ . جزي وجَزَيتُ فلاناً أَجزيه جزاءً حسناً ، إذا كافأته ؛ وأجزيتُ عنه ، إذا كافأت عنه . جزأ وأجزيتُ السكين وأجزأتُه إجزاءً ، إذا جعلت له جُزْأة ، وهو النِّصاب . وجَزَأتِ الإبلُ بالرُّطْب عن الماء تجزَأ جُزْأً وجَزْأً ، وهنّ جوازئ كما ترى ، مقصور . وجَزَتْكَ عني الجوازي خيراً ، غير مهموز . وجزَّأتُ الشيءَ تجزئةً ، إذا فرّقته أجزاءً ، والواحد جُزْء ، وقد قالوا : جَزْء ، وهو في التنزيل مضموم ، والضمّ أعلى اللغتين . وقال قوم : بل الجُزء الواحد من الأجزاء ، والجَزء اسم مشتقّ من أجزأت عنكَ . وقد سمّت العرب جَزْءاً « 5 » . جوز وتجاوزَ الرجلُ في الأمر تجاوزاً ، له موضعان : تجاوز عن الشيء ، إذا أغضى عنه ؛ وتجاوز في الشيء ، إذا أفرط فيه . جأز والجَأْز : الغَصَص ؛ جأز « 6 » يجأَز جَأْزاً ، إذا اغتصّ . وأنشد لرؤبة ( رجز ) « 7 » : تسقي العِدَى غيظاً طويلَ الجَأْزِ جوز والجوائز من العطاء : معروفة ، واحدها جائزة . وزعم بعض أهل اللغة أنها كلمة إسلامية محدَثة ، وأصلها أن أميراً من أمراء الجيوش واقفَ العدوَّ وبينه وبينهم نهر فقال : من جاز هذا النهر فله كذا وكذا فكان كلّ من جازه أخذ مالًا فيقال : أخذ فلان جائزة ، فسُمّيت جوائز . الإجازة في الشعر نحو قول امرئ القيس ( متقارب ) « 8 » : تميمُ بنُ مُرٍّ وأشياعُها * وكندةُ حَولي جميعاً صُبُرْ فالحرف الذي يلي الرويَّ مضموم ؛ ثم قال في بيت آخر : [ إذا رَكِبوا الخيلَ واستلأموا * تحرّقتِ الأرضُ ] واليومُ قَرّ ففتح وقال : [ أَمَرْخٌ خيامهمُ أم عُشَرْ ] * أم القلبُ في إثرهم منحدِرْ فكسر ، وإنما أُخذ ذلك من إجازة الحبل إذا لم يُحكم فتلُه فتراكبت قُواه . والجَوزاء : نجم معروف . وجائز البيت : الخشبة المعترضة عليها أطراف الخشب . وجَوز كل شيء : وسطه . والجِيز : ناحية محلّ القوم وحِلّتهم ؛ تقول : نزلنا جِيز بني فلان . قال الهذلي ( بسيط ) « 9 » :
--> ( 1 ) في هامش ل : « رَجَاتَكَ » . ( 2 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 411 ، والمعرَّب 102 . ( 3 ) موضعه في باب فِعيال ص 1204 . ( 4 ) بفتح أوله وكسره في اللسان والقاموس . ( 5 ) في الاشتقاق 224 : « وجَزْء من قولهم : جَزَأتُ الشيء ، أي جعلته أجزاء » . ( 6 ) في الصحاح واللسان والقاموس : جَئزَ ( كفرِح ) . ( 7 ) سبق إنشاده مع آخر ص 704 . ( 8 ) ديوانه 154 . وانظر : الشعر والشعراء 57 ، والاقتضاب 152 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 73 ، وضرائر الشعر لابن عصفور 133 ، والمقاييس ( قر ) 5 / 7 . ( 9 ) هو المتنخّل ، كما سبق ص 473 .