محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1041

جمهرة اللغة

يا ليته كان حَظّي من طعامكمُ * أني أَجَنَّ سَوادي عنكمُ الجِيزُ فأما الجَوز المأكول ففارسيّ معرَّب ، وقد تكلّمت به العرب قديماً . ومن أمثالهم : « لأَشْقَحَنَّكَ شَقْحَ الجَوزة » . والجُؤاز : العطش ، زعموا . ويقال : جاز فلان بني فلان ، إذا سقاهم . وجوَّز فلانٌ إبلَه « 1 » ، إذا سقاها . قال الراجز « 2 » : جَوّزَها من بُرَق الغَميمِ * أَهْدَأُ يمشي مِشية الظَّليمِ ج س - و - ا - ي سجو سجا الليلُ يسجو سَجْواً وسُجُوًّا ، فهو ساجٍ ، إذا سكن موجُه وركدت ظلمتُه . وسجا البحر ، إذا سكن موجُه . وناقة سَجْواء : مطمئنّة الوَبَر ، وكذلك الشاة إذا اطمأنّ شَعَرُها . وطَرْف ساجٍ ، أي ساكن ؛ وامرأة ساجية الطَّرْف ، إذا كانت فاترته . قال الشاعر ( بسيط ) « 3 » : ألا اسلمي اليومَ ذاتَ الطَّوق والعاجِ * والجِيدِ والنظر المستأنِس الساجي سوج وسُواج : موضع . قال الراجز « 4 » : أَقْبَلْنَ من نِير ومن سُواجِ * بالقوم قد مَلُّوا من الإدلاجِ فهم رَجاجٌ وعلى رجاجِ والسّاج : الطيلسان ، والجمع سِيجان . قال الشاعر ( طويل ) : ولم تُغْنِ سِيجانُ العراقَين نَقرةً * ولُبْسُ القَلَنْسي للرجال الأطاولِ والسّاج من الخشب : معروف ، إلا أني أحسبه فارسياً . وسج والوَسيج : ضرب من سير الإبل ، وهو الوَسَجان أيضاً ؛ وجمل وسّاج ، إذا سار سيراً كالجَمْز . جسو وجسا الشيءُ يجسو جُسُوًّا ، إذا اشتدّ وصلب ، فهو جاسٍ ؛ وجسأ أيضاً مهموز ، وجسأت يده تجسؤ ، إذا اشتدت وصلبت من العمل ، وهي يد جَسْآء . وجَسَت أيضاً كذلك في لغة من لم يهمز . جوس وجُسْتُ القومَ أجوسهم جَوْساً ، إذا تخلّلتهم ، ومنه قول اللَّه جلّ وعزّ : فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ « 5 » . وقد سمّت العرب جَوّاساً . ج ش - و - ا - ي شجو الشَّجا : ما اعترض في الحلق ؛ شَجِيَ يشجَى شَجًى شديداً فهو شَجٍ كما ترى ، ولو قلت شاجٍ كان عربياً . قال طفيل ( رجز ) « 6 » : إن تُقتلوا اليومَ فقد شَرِينا * في حلقكم عظمٌ وقد شَجِينا وشجاه الأمر يشجوه ، إذا أحزنه ، والاسم الشَّجْو . جأش والجَأْش : النَّفْس ؛ رجل شديد الجَأْش ، أي شديد النَّفْس ، يُهمز ولا يُهمز . جيش وجاشت نفسُه تجيش جَيْشاً وجَيَشاناً ، إذا تمقّست وتقلّبت وغَثَت . والجيش : معروف ، وأصله من جاشت القِدر تجيش جَيْشاً وجَيَشاناً ، إذا غلت . وجَيْشان : موضع . جوش ومرَّ جَوْشٌ من الليل ، أي قِطعة منه . جأش والجُؤشوش : الصدر ، والجمع الجآشيش . قال الراجز « 7 » : حتى تَرَكْنَ أعْظُمَ الجُؤشوشِ * [ حُدْباً على أَحْدَبَ كالعَريشِ ]

--> ( 1 ) كذا بالجيم المعجمة في الأصول ؛ وهو بالحاء المهملة في الصحاح واللسان والقاموس والتاج . ( 2 ) هو عمر بن لجأ في اللسان ( طمم ) . وانظر : المخصَّص 5 / 38 و 7 / 96 و 16 / 11 ، والصحاح واللسان ( هدأ ، حوز ) واللسان ( غمم ) . وانظر أيضاً : ص 1045 و 1063 و 1106 و 1107 و 1295 . ( 3 ) البيت مطلع قصيدة للراعي في ديوانه 27 . وانظر : الخصائص 2 / 115 ، واللسان ( أنس ، سجا ) . وفي الديوان : والدلّ والنظر . . . . ( 4 ) سبق إنشاد البيت الأول ص 489 و 574 . وانظر علاوةً على ما ذكر في التخريج هناك : المخصَّص 3 / 95 ، ومعجم البلدان ( سواج ) 3 / 271 ، والصحاح ( نير ) ، واللسان ( سوج ، نير ) . ( 5 ) الإسراء : 5 . ( 6 ) ليس في ديوان طفيل ؛ وفي اللسان ( شجا ) أنه للمسيَّب بن زيد مناة . وانظر : الكتاب 1 / 107 ( والشاهد فيه وضع الحلق موضع الحُلوق ) ، ومجاز القرآن 1 / 79 و 2 / 44 و 195 ، والمقتضب 2 / 172 ، والمخصَّص 1 / 31 و 10 / 30 ، وشرح المفصَّل 6 / 22 ، والخزانة 2 / 105 و 3 / 279 ، واللسان ( نهر ، سمع ، أمم ، عظم ) . ( 7 ) الرجز لرؤبة في ديوانه 79 ، وأمالي القالي 2 / 166 ، والسِّمط 787 .