محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

983

جمهرة اللغة

هكل والهَكْل من قولهم : تهاكلَ القومُ في أمر ، إذا تنازعوا فيه ؛ ذكره بعض أهل اللغة ولا أعرف صحّته . والهَكْل : أصل بناء الهَيْكَل « 1 » ، وهو العظيم من الخيل وغيرها ، وربّما سُمّي ديرُ النَّصارى هَيْكَلًا . هلك وهَلَكَ يهلِك هُلْكاً وهَلْكاً وهَلاكاً ، فهو هالك ، وأهلكه اللَّه إهلاكاً . وقد قالوا : هَلَكَه اللَّه أيضاً ، في معنى أهلكه اللَّه . قال العجّاج ( رجز ) « 2 » : ومَهْمَهٍ هالِكِ مَن تعرَّجا * هائلةٍ أهوالُه مَن أَدْلَجا أراد : مُهْلِكِ مَن تعرَّجا . وامرأة هَلُوك ، إذا كانت تتهالك في مِشيتها ، وهو استرخاء في المشي . قال الشاعر ( بسيط ) « 3 » : [ السالكُ الثُّغْرَة اليقظانَ كالِئُها ] * مَشْيَ الهَلُوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ وربما سُمّيت الفاجرة هَلُوكاً من ذلك . وانهلكَ الرجلُ ، إذا حمل نفسَه على الأمر الصعب . والهالكيّ : القَيْن ؛ وأصل ذلك أن بني الهالك بن عمرو بن أَسَد بن خُزيمة كانوا قُيوناً فجرى ذلك حتى سُمّي كل قَيْن هالِكيًّا . وجمع هالك هَلْكَى ، أخرجوه مُخْرَج مَرْضَى وجَرْحَى . ك ل ي كيل كِلْتُ الشيءَ أَكيله كَيْلًا ؛ وأوفاني الكِيلةَ ، إذا أوفاكَ ما يَكيلك إياه . ومثل من أمثالهم : « أَحَشَفاً وسُوءَ كِيلةٍ » « 4 » ، بالنصب لا غير ؛ هكذا جاء المثل في قول البصريين . ولَكِئ بالمكان ، إذا أقام به ، يُهمز ولا يُهمز . باب الكاف والميم مع ما بعدهما من الحروف ك م ن كمن كَمَنَ الشيءُ في الشيء وكَمُنَ يكمُن كُموناً ، إذا توارى فيه ، والشيء كامِن ؛ ومنه سمي الكَمين في الحرب . وكل شيء استتر بشيء فقد كَمَنَ فيه كُموناً . والكُمْنَة : ظُلمة تحدث في العين ؛ رجل مكمون . مكن والمَكْن والمَكِن : بَيْض الضِّباب ، الواحدة مَكْنَة ومَكِنَة . وضَبَّة مَكون ، إذا كان في بطنها مَكْن . وفي الحديث : « ضَبَّة مَكونٌ أحبُّ إليّ من دجاجة سمينة » . والمَكْنان ، وقالوا المَكَنان : ضرب من النبت ، الواحدة مَكْنانة . ويقال : أمكنَ المكانُ ، إذا أنبتَ المَكَنانَ . والمكان : مكان الإنسان وغيره ، والجمع أمكِنة . ولفلان مَكانة عند السلطان ، أي مَنْزِلة ؛ ورجل مَكين من قوم مُكَناءَ عند السلطان . وتمكَّنتُ من كذا وكذا تمكُّناً ، واستمكنتُ منه استمكاناً . ك م و الكَمْء : واحد الأَكْمُؤ ؛ قال أبو بكر : والكَمْأَة ليس لها جمع من لفظها « 5 » . والكَمْوُ لمن لا يهمز فهو هذا الكَمْأَة ، وهو اسم للجنس . وعَجُز مؤكَّم « 6 » : كثير اللحم . كوم والكَوْم : مصدر كامَ الفرسُ الحِجْرَ يكومها كَوْماً . وناقة كَوْماءُ : عظيمة السَّنام ، والجمل أَكْوَمُ من إبل كُوم . وكوَّمتُ الشيءَ تكويماً ، إذا جمعته . والكُومَة « 7 » من الطعام وغيره : الشيء المجموع منه . والأَكْوَمان : تحت الثُّنْدُؤتين « 8 » . قال الشاعر ( طويل ) : وإنّي امرؤ أطوي لمولايَ سُرَّتي * إذا أثَّرت في أَكْوَمَيْكَ الأناملُ ويُروى : . . . أَخْدَعَيْك . . . ؛ ويُروى : . . . شِرَّتي ، والأول الوجه . قال

--> ( 1 ) الهيكل لفظة سامية مشتركة دخيلة ، أصل معناها : البيت الكبير ، وهي على الأرجح من السومريّة ، ودخلت الأكدية ، ومنها إلى سائر اللغات السامية . ( 2 ) ديوانه 367 - 368 ، وفعل وأفعل للأصمعي 505 و 516 ، والمقتضب 4 / 180 ، والخصائص 2 / 210 ، والمخصَّص 6 / 127 ، والاقتضاب 403 ، والمقاصد النحوية 1 / 29 ؛ ومن المعجمات : العين ( هلك ) 3 / 378 ، والصحاح واللسان ( هلك ) . ( 3 ) البيت للمتنخّل الهذلي ، كما سبق ص 612 . ( 4 ) المستقصى 1 / 68 . ( 5 ) ط : « ليس لها واحد من لفظها » . ( 6 ) بابه الهمز ؛ وفي ط : « مكوَّم » . ( 7 ) ط : « والكومة والكوماء » . ( 8 ) في هامش ل : « قال أبو بكر : إذا لم تهمز قلت الثَّنْدُوَتين ، بالفتح ، وإذا همزت ضممت الثاء » .