محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

963

جمهرة اللغة

ويُجمع الغنم أغناماً . والغَنيمة والغُنْم والمَغْنَم واحد ، وقد جُمع المَغْنَم مَغانم ، وجمع غَنيمة غنائم . وقد سمّت العرب « 1 » غانماً وغَنّامة وغُنَيْماً وغَنّاماً . وغَنّامة : اسم امرأة . ويَغْنَم : اسم ، وأحسبه أبا بُطين من العرب . نغم والنَّغْمَة « 2 » والنَّغَم من الكلام أو الغناء : معروف ؛ وسمعتُ نغمةً حسنة ؛ وتنغّم الإنسانُ بالغناء ونحوه . نمغ والنَّمْغَة : الجلدة التي تُضرب في مقدَّم رأس الصبي المولود ثم تشتدّ بعد ذلك ، والجمع نَمَغ ونَمَغات . غني والمَغْنَى : مَفْعَل من قولهم : غَنِيَ القومُ بالمكان ، إذا أقاموا به ، وليس هذا موضعه . غ م و غمو الغَمْو : مصدر غما البيتَ يَغموه غَمْواً ، وقد قالوا يَغميه غَمْياً ، إذا غطّاه . وفي بعض اللغات يقال : غَما البيتِ وغِماء البيتِ ، إذا فتحتَه قصرتَه ، وإذا كسرتَه مددتَه . موغ والمَغْو في بعض اللغات ؛ يقال : ماغتِ السِّنَّورُ تموغ مُواغاً ، مثل ماءت تموء مُواء ، إذا صوّتت . وغم والوَغْم : الحقد ؛ وَغِمَ يَوْغَم وَغْماً ووَغَماً ، والجمع أوغام . غ م ه الغُمَّة : ما غطّى على القلب من كَرْب أو مرض ؛ حسر اللَّه عنهم الغُمَّة . همغ والهَمْغ : فعل أُميت ، ومنه بناء الهِمْيَغ ، وهو الموت الوَحِيّ . قال المتنخِّل الهُذلي ( متقارب ) « 3 » : إذا وردوا مِصْرَهم عُوجلوا * من الموت بالهِمْيَغ الذاعطِ يقال : ذَعَطَه ، إذا أخذ بحلقه أخذاً شديداً . وخالف الخليل الناس في هذا فقال : الهِمْيَع ، بالعين غير المعجمة ، وذكر أنه لم يجئ في كلام العرب كلمة فيها هاء وغين وميم « 4 » . قال أبو حاتم : قد جاء في كلامهم هَبَغَ هُبوغاً ، إذا نام ، فيمكن أن تكون هذه الباء ميماً فكأنه كان هِبْيَغ فجعلوه هِمْيَغ . غ م ي غمي أُغمي على المريض ، إذا غُشي عليه . وغِماء البيت : ما غُمِّي عليه ، أي ما غُطِّي عليه . غيم والغيم : السحاب ، معروف ؛ غامت السماء وأغامت وتغيَّمت وأغيمت . وأنشد أبو حاتم عن أبي زيد ، والشعر لعمرو بن يربوع بن حنظلة ( وافر ) « 5 » : رأى برقاً فأَوضَعَ فوق بَكْرٍ * فلا بك ما أسال وما أغاما وقال قوم : لا يقال غامت « 6 » أصلًا ، وقد قالوا مغيوم . قال علقمة بن عَبَدَة ( بسيط ) « 7 » : حتى تذكَّر بَيْضاتٍ وهيَّجه * يومُ رذاذٍ عليه الدَّجْنُ مغيومُ « 8 » والغَيْم : العطش . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » : فِدًى لامرىءٍ والنعلُ بيني وبينه * شفى غَيْمَ نفسي من رؤوس الحواثرِ الحواثر : بطن من عبد القيس يقال لهم بنو حَوْثَرَة ، وإياهم عنى المتلمّس بقوله ( كامل ) « 10 » : لن يَرْحَضَ السَّوءاتِ عن أحسابكم * نَعَمُ الحواثرِ إذ تُساق لمَعْبَدِ والنَّعْل : قطعة من الحَرَّة تستطيل في السهل ، والكُراع أدقّ منها .

--> ( 1 ) الاشتقاق 140 . ( 2 ) بالتحريك في اللسان والقاموس . ( 3 ) الصواب أنه لأسامة بن حبيب ، كما سبق ص 697 . ( 4 ) سبق التعليق عليه ص 697 . ( 5 ) نوادر أبي زيد 422 ، والحيوان 1 / 186 و 6 / 197 ، والخصائص 2 / 19 ، وسرّ الصناعة 1 / 117 ، والمخصَّص 14 / 52 ، والسِّمط 703 ، وشرح المفصَّل 8 / 34 و 9 / 101 . ( 6 ) ل : « أغامت » ، والذي أثبتناه من سائر الأصول أحسن لأنه يوافق « مغيوم » بعده . ( 7 ) ديوانه 59 ، والمفضَّليات 399 ، والحيوان 4 / 367 ، والمقتضب 1 / 101 ، والخصائص 1 / 261 ، والمنصف 1 / 286 و 3 / 47 ، وأمالي الشجري 1 / 21 ، وشرح المفصَّل 10 / 78 و 80 ، والمقاصد النحوية 4 / 576 ، والخزانة 4 / 520 . وفي الديوان : . . . عليه الريحُ . . . . ( 8 ) سقط البيت من ل . ( 9 ) سبق إنشاده ص 950 . ( 10 ) سبق إنشاده ص 416