محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

962

جمهرة اللغة

فاليومَ أَشْرَبْ غيرَ مستحقِبٍ * إثماً من اللَّه ولا واغلِ ويُروى : فاليوم فاشْرَبْ . . . . قال النحويون : فاليوم أُسْقَى غير مستحقِب ، فراراً من كثرة الحركات وتسكين الباء . قال جرير ابن الخَطَفَى ( بسيط ) « 1 » : سيروا بني العمِّ فالأهوازُ مَنْزِلُكم * ونهرُ تِيرَى فما تعرفْكمُ العَرَبُ وقال الآخر ( رجز ) « 2 » : إذا اعوجَجْنَ قلتُ صاحبْ قَوِّمِ * بالدَّوِّ أمثالَ السَّفينِ العُوَّمِ والوَغْل : المدَّعي نَسَباً ليس بنَسَبه ، والجمع أوغال . ولغ ووَلَغَ الكلبُ في الإناء وكذلك السَّبُع يَلَغُ ويالَغ أيضاً ، وأولغَه صاحبُه . ويُنشد هذا البيت لابن قيس الرُّقَيّات ( منسرح ) « 3 » : ما مرَّ يومٌ إلا وعندهما * لحمُ رجالٍ أو يالَغان دَما « 4 » ويروى : يولَغان أيضاً ؛ قال الأصمعي : رَشَنَ الكلبُ في الإناء ، إذا أدخل رأسَه فيه . غ ل ه الغُلَّة : حرارة العطش والحزن ، وجمعها غُلَل ، وهو الغَليل أيضاً . والغَلَّة : معروفة عربية صحيحة . قال زهير ( طويل ) « 5 » : فتُغْلِلْ لكم ما لا تُغِلُّ لأهلها * قُرًى بالعراق من قَفيزٍ ودرهمِ ويقال : أغلَّت الأرضُ تُغِلّ إغلالًا . قال الراجز « 6 » : أَقْبَلَ سَيْلٌ جاء مِن أمر اللّهْ يَحْرَدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّهْ والغالَّة : قطعة من البحر تنقطع في السِّيف ؛ لغة يمانية . لغو واللُّغة « 7 » : معروفة ، والجمع لُغات ولُغُون ولُغِين ولُغًى . غ ل ي غيل الغَيْل : الماء الجاري بين الحجارة في بطن وادٍ وغيره ، والجمع أغيال . والغِيل « 8 » : الشجر الملتفّ . والغِيل : الماء يتغلغل بين الشجر ، وربّما سُمّي الشجر الملتفّ غِيلًا ؛ أخبرنا عبد الرحمن عن عمّه الأصمعي عمّن أخبره قال : سمعتُ نائحةً خلف جنازة رَوْح بن حاتم بن قَبيصة بن المهلَّب تقول ( مجزوء الرَّمَل ) « 9 » : أَسَدٌ أَضْبَطُ يمشي * بين طَرْفاءَ وغِيلِ لُبْسُه مِن نسج داو * دَ كضَحْضاحِ المَسِيلِ الضَّحْضاح : الماء الذي يتضحضح على وجه الأرض رقيق ؛ وفي لغة هذيل ، الضحضاح : الكثير . و لُغْتُ : الشيءَ ألُوغه لَوْغاً ، إذا أدرته في فيك . ليغ ولِغْتُ الشيءَ أَلِيغه لَيْغاً ، مثل لِصْتُه أَلِيصه لَيْصاً ، إذا راودته لتنزعه . غلي وغَلَتِ القِدْرُ تغلي غَلْياً وغَلَياناً . لغي ولَغِيَ الرجلُ بالشيء يَلْغَى لَغْياً ، مثل سَدِكَ به ، سواء . باب الغين والميم مع ما بعدهما من الحروف غ م ن غنم الغَنَم : اسم يجمع الضَّأن والمعزَ ، لا واحد لها من لفظها ،

--> ( 1 ) ديوانه 441 ، والأغاني 3 / 76 ، والخصائص 1 / 74 و 2 / 317 ، والسِّمط 527 ، والمعرَّب 38 ، ومعجم البلدان ( نهر تِيرى ) 5 / 319 ، والخزانة 2 / 279 . وفي الديوان : . . . فلم تعرفكم . . . ، ولا شاهد في هذه الرواية . ( 2 ) هو أبو نُخيلة السعدي ، كما جاء في شرح شواهد الشافية 225 . وانظر : الكتاب 2 / 297 ، ومعاني القرآن 2 / 12 ، والتنبيهات 117 ، والخصائص 1 / 75 و 2 / 317 ، واللسان ( عوم ) . ( 3 ) ديوانه 154 ، وكذا نسبتُه - وهو الصحيح - في شرح ديوان زهير 95 ، والحيوان 7 / 154 ، والأغاني 4 / 162 ؛ وهو بلا نسبة في المقاييس ( ولغ ) 6 / 144 ، والصحاح ( ولغ ) . وفي اللسان ( ولغ ) أنه لابن هرمة ( ملحقات ديوانه 241 ) أو لأبي زُبيد ( ملحقات ديوانه 149 ) . ( 4 ) ط : « . . . يولَغان دما » . ( 5 ) سبق إنشاده ص 159 . ( 6 ) سبق إنشادهما ص 160 وهما من صنعة قطرب أو أنهما لحنظلة بن مصبِّح أو حسّان ، كما سبق . ( 7 ) وهي عند اللغويين من « لغو » ( انظر مثلًا : الخصائص 1 / 33 ) ، والصواب أن اللفظة مأخوذة من اليونانية Logos . ( 8 ) في القاموس بفتح أوله أيضاً . وفي ضبط الكلمة تضارب بين هذا الموضع وبين ص 1051 . ( 9 ) سبق إنشاد البيتين ص 352 .