محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

932

جمهرة اللغة

والغَنْظ والغَنَظ واحد ، وهو الكَرْب بعينه . قال الشاعر ( كامل ) « 1 » : ولقد لَقِيتَ فوارساً من قومنا * غَنَظوكَ غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِ غنظوك : غاظوك . وقال رؤبة ( رجز ) « 2 » : وسَيْفُ غَيّاظٍ لهم غَنّاظا * يعلو به ذا العَضَلِ الجَوّاظا ظ غ وأُهملت وكذلك حالهما مع الهاء . ظ غ ي غيظ الغَيْظ : مصدر غِظْتُه أغيظه غَيْظاً فهو مَغيظ ، إذا حملته على أن يغتاظ . والمغتاظ : مفتعِل من الغيظ . والغيظ فوق الغضب ؛ وقد فصل قومٌ من أهل اللغة بين الغيظ والغضب فقالوا : الغيظ أشد من الغضب ؛ وقال قوم : الغيظ سَوْرة الغضب وأوّله . وقد سمّت العرب غَيْظاً وغَيّاظاً . باب الظاء والفاء مع ما بعدهما من الحروف ظ ف ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف . ظ ف ل ظلف الظِّلْف : ظِلْف البقرة والشاة والظبي ، والجمع ظُلوف وأظلاف . وأمر ظَلِف وظَليف ، إذا كان غليظاً شديداً . وظَلَفَ فلانٌ نفسَه عن الدَّناءة يظلِفها ، إذا نزَّهها عنها ، فهو ظَلِف النفس وظَليفها . وكل شيء صَعُبَ عليك مطلبُه فهو ظَليف . وظَلِفَتا الرحل هما الخشبتان الواقعتان على جَنْبَيْ البعير ، الواحدة ظَلِفَة . وأنشد ( رجز ) « 3 » : قد عضَّ منها الظَّلِفُ الدِّئيّا * عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيّا وظَلَفَ القومُ آثارَهم ، إذا مَشَوا في غِلَظ وحجارة حتى تخفى آثارهم . قال الشاعر في ظَلْف النَّفْس ( وافر ) « 4 » : ألم أَظْلِفْ عن الشُّعراء عِرضي * كما ظُلِفَ الوسيقةُ بالكُراعِ لفظ واللَّفظ : معروف ؛ لَفَظَ يلفِظ لَفْظاً ، وهو الكلام بعينه ، وكذلك فُسِّر في التنزيل ، واللَّه أعلم ، قوله تعالى : ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ « 5 » . ولا تلتفت إلى قول العامّة : لَفِظْتُ الشيء ، فهو خطأ ، إنما يقال : لفَظته لَفْظاً ، إذا رميتَ به . وكل ما ألقيته من فيك فهو لُفاظ ولَفيظ وملفوظ . ويُروى بيت الأعشى ( متقارب ) « 6 » : وجِذْعانُها كلَفيظِ العَجَمْ ويُروى : . . . كلَقيطِ العَجَمْ . ظ ف م أُهملت . ظ ف ن نظف شيء نظيف بيِّن النَّظافة . والمِنْظَفَة : سُمَّهَة تُتَّخذ من خُوص ؛ لغة يمانية . ظ ف وأُهملت وكذلك حالهما مع الهاء .

--> ( 1 ) البيت للمسروح بن أدهم أو جرير ، كما سبق ص 611 . ( 2 ) الرجز لرؤبة أو للعجاج ؛ انظر ما سبق ص 481 . ( 3 ) البيتان لحُميد الأرقط ، كما سبق ص 585 ؛ وفيه : يعضّ منها . ( 4 ) البيت لعوف بن الأحوص في إصلاح المنطق 63 ، والأغاني 8 / 48 ؛ وفي السّمط 377 أنه يُنسب أيضاً إلى عوف بن الخرع ؛ والبيت غير منسوب في أمالي القالي 1 / 135 . وانظر أيضاً : الصحاح واللسان ( ظلف ، كرع ) ، واللسان ( وسق ) . ( 5 ) ق : 18 . ( 6 ) سبق إنشاده ص 484 : مَقادَك بالخيل أرضَ العدوِّ * وجذعانُها كلقيط العَجَمْ