محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
923
جمهرة اللغة
قلط والقَلْط فعل ممات ، ومنه اشتقاق القَلَطِيّ ، وهو القصير المجتمع الخَلق . ورجل قُلاط : قصير . قطل والقَطْل : القَطْع ؛ قَطَلَه يقطِله قَطْلًا فهو قَطيل ومقطول . ونخلة قَطيل ، إذا قُطعت من أصلها فسقطت . وكان أبو ذؤيب الهُذلي يلقَّب القَطيل بقوله ( وافر ) « 1 » : إذا ما زارَ مُجْنَأةً عليها * ثِقالُ الصخر والخشبُ القَطيلُ « 2 » يصف قبراً ، وكانوا يجعلون على اللُّحود أغصانَ الشجر كما يُجعل اللَّبِن في دهرنا هذا . والقاطول : موضع ، ويمكن أن يكون عربياً لأنه فاعول من القَطْل ، كما قالوا : ناقور من النَّقْر . والقطيلة : القطعة من كِساء أو ثوب ينشَّف به الماء . والمِقْطَلَة : حديدة يُقطع بها ، والجمع المَقاطل . لقط واللَّقْط : مصدر لَقَطَ يلقُط لَقْطاً ، كلَقْط الطائر الحَبَّ ولَقْط الإنسان الشيءَ من الأرض . وكل ما لُقِط فهو لُقاطة . واللَّقيط والمَلقوط : المولود الذي يُنبذ فيُلتقط . واللُّقَطَة التي تسمّيها العامّة اللُّقْطَة « 3 » : معروفة ، وهو ما التقطه الإنسان فاحتاج إلى تعريفه . ولُقاطة الزرع : ما لُقط من حَبّه بعد حَصاده ؛ ولِقاط النخل : ما لُقط منه ؛ والمِلْقَط : ما لُقط فيه . قال الراجز « 4 » : قد تَخِذَتْ سلمى بقَوٍّ « 5 » حائطا * واستأجرتْ مُكَرْنِفاً ولاقِطا وطارداً يطاردُ الوَطاوِطا وقد سمّت العرب لَقيطاً . وبنو لَقيط : حيّ من العرب . وبنو مِلْقَط : حيّ من العرب أيضاً . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : أَصَبْنَ طَريفاً والطَّريفَ بنَ مالكٍ * وكان شِفاءً لو أَصَبْنَ المَلاقطا يريد بني عمرو بن مِلْقَط ، بطن من طَيّئ . ومثل من أمثالهم : « لكل ساقطةٍ لاقطةٌ » « 7 » . ط ق م قمط القَمْط : قَمَطَ الطائرُ قَمْطاً ، مثل قَفَطَ سواء ، وهو السِّفاد . وقُمِطَ الأسيرُ ، إذا جُمع بين يديه ورجليه بحبل . ويقال : مرّ بنا حولٌ قَمِيط ، مثل كَرِيت سواء ، أي تامّ . قال الشاعر ( متقارب ) « 8 » : أقامت غَزالةُ سُوقَ الجِلادِ * لأهل العِراقَيْنِ عاماً قَمِيطا غَزالة : امرأة من الحَرورية دخلت الكوفة في ثلاثين نفساً ، وفي الكوفة ثلاثون ألف مقاتل ، فصلّت الغَداةَ وقرأت البقرة وآل عِمران . وأنشد أبو بكر لرجل من الخوارج ( كامل ) « 9 » : أَسَدٌ عليّ وفي الحروب نَعامةٌ * فَتْخاءُ تَفْرَقُ من صفير الصافرِ هلّا بَرَزْتَ إلى غَزالةَ في الوغى * بل كان قلبُك في جناحَيْ طائرِ غَشِيَتْ غَزالةُ خيلَه بفوارسٍ * تركتْ فوارسَه كأمْسِ الدّابرِ وكل شيء شُدّ فقد قُمِطَ . قطم والقَطْم : القَطْع ؛ قَطَمَ يقطِم قَطْماً ، إذا قطع ؛ وعنه عُدِل اسم قَطامِ « 10 » .
--> ( 1 ) البيت لساعدة بن جؤيّة في ديوان الهذليين 1 / 215 ، والمعاني الكبير 1227 ، واللسان ( جنأ ) ؛ وهو منسوب إلى أبي ذؤيب في المخصَّص 11 / 19 و 13 / 33 و 16 / 159 ، واللسان ( قطل ) . ( 2 ) البيت من ل وحده . ( 3 ) في المقاييس 5 / 262 : « واللُّقْطَة ( بتسكين القاف ) : ما التقطه الإنسان من مال ضائع » ؛ وأجاز في اللسان التسكين والتحريك . ( 4 ) سبق إنشاد الرجز ص 214 . ( 5 ) ط : « بجوٌ » . ( 6 ) البيت لعلقمة بن عبدة في ملحقات ديوانه 125 ، والنقائض 46 و 654 و 1087 ، والتاج ( لقط ) . وفي المصادر : أَصَبْنَ الطريف . . . . ( 7 ) المستقصى 2 / 292 . ( 8 ) البيت في ديوان أيمن بن خُريم 141 ، والأزمنة والأمكنة 1 / 296 ، واللسان ( قمط ، غزل ) ؛ وقارن أيضاً : الحيوان 6 / 318 ، والأغاني 21 / 13 . ويُروى : . . . سوق الضِّراب . ( 9 ) الأبيات لِعمران بن حِطّان في الأغاني 16 / 155 ، والثاني غير منسوب في اللسان ( غزل ) . وانظر الأبيات ومصادرها في شعر الخوارج لإحسان عبّاس 166 - 167 . ورواية الأول في الأغاني : ربداء تجفل من . . . ورواية الثالث : صدعت غزالة قلبه . . . * تركت مدابره . . . . ( 10 ) الاشتقاق 339 .