محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
914
جمهرة اللغة
حرف الطاء في الثلاثي الصحيح باب الطاء والظاء أُهملتا مع سائر الحروف . باب الطاء والعين مع ما بعدهما من الحروف ط ع غ أُهملت . ط ع ف عطف عَطَفْتُ الشيءَ أعطِفه عَطْفاً ، إذا ثَنَيْتَه ورددته عن جهته . وفلان ينظر في عِطْفيه ، إذا كان معجَباً بنفسه . وما تثنيني عليك عاطفةٌ ، أي رَحِم أو رحمة . والعِطْف : الناحية من الإنسان والدوابّ . وتعوَّج الرجل « 1 » في عِطْفيه ، إذا تثنّى يَمنة ويَسرة . والعِطاف : الرِّداء ، والجمع عُطُف . وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي اللَّه عنه : « وألقُوا العُطُف » ، أي الأردية . والمَعاطف أيضاً : الأردية ؛ قال الأصمعي : ولم أسمع لها بواحد . قال الشاعر في العِطاف ( طويل ) « 2 » : ولا مالَ لي إلّا عِطافٌ ومِدْرَعٌ * لكم طَرَفٌ منه حديدٌ ولي طَرَفْ يقول : ما لي إلّا السيف والدرع ، ولكم من السيف الطَّرَف الحديد الذي أضرّ بكم ، ولي الطَّرَف الذي هو بيدي . وسُمّي السيف عِطافاً لأن العرب تسمّيه رداء . قال الشاعر ( متقارب ) « 3 » : ويومٍ يُبِيل النساءَ الدِّماءَ * جعلتَ رداءكَ فيه خِمارا أراد : يوماً تُسقط النساءُ فيه لهوله ضربتَ بسيفك فيه فجعلته خِماراً للأقران . وجاء فلانٌ ثانيَ عِطفه ، إذا جاء رخيَّ البال . وتعطَّف فلانٌ على فلان ، إذا أوَى له أو وصله . وقد سمّت العرب عُطَيْفاً وعَطّافاً « 4 » . وقوس معطوفة السِّيَة ، وهي التي تُتّخذ للأهداف فتُعطف سِيَتُها عليها عطفاً شديداً ، يعني القوس العربية . عفط والعَفْط من قولهم : عَفَطَتِ العنزُ تعفِط عَفْطاً ، وهي ريح تُخرجها من أنفها تسمع لها صوتاً وليس بالعُطاس . ومن ذلك قولهم : « أهونُ عليّ من عَفْطَة عَنْزٍ » « 5 » . وتقول العرب : « ما له عافطة ولا نافطة » « 6 » ؛ فالعافطة : العَنْز ، والنافطة : الضائنة . فأما قولهم : رجل عِفْطيّ ، إذا كانت فيه لُكنه ، فلا أدري ممّا أُخذ .
--> ( 1 ) ط : « الفرس » . ( 2 ) سبق إنشاده مع آخر ص 162 . ( 3 ) البيت للخنساء في ديوانها 54 ، ورواية صدره فيه : * وهاجرةٍ حرُّها صاخدٌ * ورواية صدره في اللسان ( ردي ) ، والمعاني الكبير 480 و 1078 : * وداهيةٍ جرَّها جارمٌ * وهذا الصدر لبيت مختلف مرّ الاستشهاد به في الجمهرة ص 283 و 543 . وانظر أيضاً : الملاحن 13 . ( 4 ) قارن الاشتقاق 438 . ( 5 ) في المستقصى 1 / 447 : « من ضرطة عنزة » . ( 6 ) المستقصى 2 / 332 .