محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
913
جمهرة اللغة
والوَضين : حِزام الرَّحل إذا كان من شَعَر منسوج لأنه يوضن بعضُه على بعض . وقال الأصمعي : لا يسمَّى حِزام الرّحل وَضيناً حتى يكون من أدم مضاعف . قال الشاعر ( وافر ) « 1 » : تقول إذا درأتُ لها وَضِيني * أهذا دِينُه أبداً ودِيني والمِيضَنَة أصلها الواو ، وقُلبت الواو ياءً لكسرة الميم قبلها ، وهي كجُوالق الجِصّ تُتّخذ من الخُوص ، فإذا صاروا إلى جمعها قالوا : مواضين ، كما قالوا في جمع مِيزان : موازين ، فرجعوا إلى الأصل . ولغة أزدية ، يسمّون جُوالِقَين يُتّخذان من خُوص مِيضَنَةً ، كأنه مِفْعَلَة من وَضَنَ ، والأصل الواو . ض ن ه ضِنَّة « 2 » : اسم ، وهو أبو قبيلة ، وفي العرب قبيلتان تُنسبان إلى ضِنَّة : ضِنَّة بن عبد اللّه بن نُمَيْر ، وضِنَّة بن عبد اللّه بن كَبير بن عُذرة . نهض والنَّهْض : مصدر نَهَضَ ينهَض نَهْضاً ونُهوضاً فهو ناهض ، والنَّهْض : القسر والقهر . قال الراجز « 3 » : أما ترى الحَجّاج يأبَى النَّهْضا « 4 » أي القسر . ونَهَضَ الطائرُ ، إذا نشر جناحيه ليطير . وتناهض القومُ في الحرب ، إذا نَهَضَ بعضهم إلى بعض . وناهِضة الرجل : بنو أبيه الذين يغضبون لغضبه . وناهِضا الفرس : لحمتان لاصقتان بعَضُديه . وقد سمّت العرب ناهضاً ومِنْهَضاً ومناهِضاً ونَهّاضاً . ض ن ي الضِّنْء يُهمز ولا يُهمز ، وهو الأصل ؛ وغلام من ضِنْءِ صِدْقٍ ، أي من أصلِ صِدْقٍ . نضي والنَّضِيّ : نَضِيّ السهم ، وهو العود قبل أن يُراش وينصَّل . ونَضِيّ العُنُق : عظمها . وقوم طوال الأنضِية ، أي الأعناق . وربما سُمّي غُرمول الفرس نَضِيًّا . باب الضاد والواو مع ما بعدهما من الحروف ض وه الضُّوَّة مثل الصُّوّة ، وهي الأرض الغليظة ، وليس بثَبْت . ض وي ضوي غلام ضاويّ « 5 » ، وهو الضئيل الجسم من خِلقة ، والاسم الضَّوَى ، مقصور . قال ذو الرمّة ( طويل ) « 6 » : أخوها أبوها والضَّوَى لا يَضيرُها * وساقُ أبيها أُمُّها عُقِرَتْ عَقْرا يصف زَنْداً وزَنْدَةً لأنهما من شجرة واحدة ؛ وقوله : وساقُ أبيها أُمُّها ، يريد أن ساق الغصن الذي قُطعت منه الغصنُ أبوها وساقُه أُمُّها . وقال الأصمعي : الضّاويّ : الذي ضَؤل جسمه لتقارب نَسَب أبويه . تقول العرب : « إذا تقارب نَسَب الأبوين : كان منه الضَّوَى ، ولذلك قالوا : « استغرِبوا لا تُضْووا « 7 » » ، أي أنكِحوا الأباعد أو الغرائبَ . ورجل وَضِيء بيِّن الوضاءة ، وهذا مهموز تراه في باب الهمز إن شاء اللَّه « 8 » . باب الضاد والهاء والياء ض ه ي هيض هِضْتُ العظمَ أَهيضه هَيْضاً ، إذا كسرته بعد جبور ، فهو مَهِيض . وكل وجع على وجع فهو هَيْض ، ولذلك قيل : هاضَ فؤادَه الحزنُ يَهيضه هَيْضاً ، إذا أصابه الحزن مرة بعد أخرى . انقضى حرف الضاد وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * وصلّى اللَّه على سيّدنا محمد النبي نبي الرحمة وسلّم تسليماً
--> ( 1 ) البيت للمثقِّب العبدي ، كما سبق ص 688 . ( 2 ) في الاشتقاق 294 : « واشتقاق ضِنَّة من قولهم : ضَنِنْتُ بالشيء أضَنّ به ضِنًّا » . ( 3 ) روايته في ديوان العجّاج 91 : * فوجدوا الحجّاج يأبى النَّهضا * ( 4 ) ط : « ألم ترَ » ؛ وفي هامش ل : « الأصمعي ينكر هذا ويرويه : الهَضّا ، أي الكسر » . ( 5 ) ط : « غلام ضاويّ : نحيف » . ( 6 ) سبق إنشاده ص 242 . ( 7 ) في النهاية ( ضوا ) 3 / 106 : « اغتربوا لا تُضْووا » . ( 8 ) ص 1078 .