محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
912
جمهرة اللغة
ض م و وضم الوَضَم : كل ما وقيتَ به اللحم من الأرض ، والجمع أوضام ووِضام . وترك فلان بني فلان لحماً على وَضَم ، إذا أوقع بهم فذلَّلهم وأوجع فيهم . وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي اللَّه عنه : « إن النساءَ لحمٌ على وَضَم إلّا ما ذُبَّ عنه » . ومن أمثالهم : « إن العينَ تُدني الرجالَ إلى أكفانها والإبلَ إلى أوضامها » . والوَضيمة : طعام المَأْتَم . ومض ويقال : أومضتِ المرأةُ بعينها ، إذا سارقت النظر ؛ وكذلك أومضَ البرقُ يُومِض إيماضاً ووَمَضَ وَميضاً فهو وامض ومُومِض . وقال أبو بكر : وأحسب أن الأَوْضَمَ موضع « 1 » ، وقد جاء في الشعر . ض م ه هضم الهَضْم أصله من قولهم : هَضَمَ الدواءُ الطعامَ ، إذا نَهِكَه « 2 » ، ثم صار كل ظُلم هَضْماً . ومنه قوله عزّ وجلّ طَلْعُها هَضِيمٌ « 3 » ، أي قد هَضَمَ بعضُه بعضاً لتراكبه . وفرس أَهْضَمُ ، إذا كان ضيِّق الجوف ، وهو عيب . وقال أبو مالك : رجل أَهْضَمُ وامرأة هَضْماءُ ، إذا كانت غليظة الثنايا والرَّباعِيَات . قال أبو بكر : ولم يذكر ذلك أحد من أصحابنا في خلق الإنسان إلا الحِرْمازِيُّ وحده . وبنو مهضَّمة : حيّ من العرب . وامرأة هَضيم الحشا ومهضومة الحَشا ، إذا كانت خميصة البطن . والأهضام ، واحدها هَضْم ، وهو مطمئن من الأرض غامض . والهاضوم : كل دواء هَضَمَ طعاماً فهو هاضوم له ؛ عن أبي مالك . والأهضام : أعواد يُتبخّر بها ، الواحد هَضْم . قال النَّمِر بن تَوْلَب ( بسيط ) « 4 » : [ كأن ريحَ خُزاماها وحَنْوَتها * بالليل ] ريحُ يَلَنْجُوجٍ وأهضامِ ض م ي ضيم الضَّيْم : مصدر ضِمْتُه أَضيمه ضَيْماً فأنا ضائم وهو مَضِيم . والضِّيم : ناحية من الجبل أو الأَكَمَة ؛ تقول : قعدت في ضِيم الأَكَمَة وفي ضِيم الجبل ، أي في ناحيته . وضِيم : وادٍ معروف بالسراة ، وقد جاء في أشعارهم « 5 » . باب الضاد والنون مع ما بعدهما من الحروف ض ن و ضنو فلان من ضَنْءِ صِدْقٍ وضَنْوِ صِدْقٍ وضِنْءِ صدقٍ ، يُهمز ولا يُهمز . وضَنَأَتِ المرأةُ ، إذا كثر ولدُها ، وأضْنَأَت أيضاً فهي مُضْنئ وضانئ . نضو والنِّضْو : البعير الذي قد أنضاه السفر ، والجمع أنضاء ؛ وربما استُعير ذلك للإنسان أيضاً ، وهو في الدوابّ أكثر . نوض والنَّوْض : مصدر نُضْتُ الشيءَ أَنوضه نَوْضاً ، إذا عالجته لتنتزعه ، مثل الغصن والوَتِد وما أشبههما . والأنواض : موضع معروف قال الراجز « 6 » : [ غُرُّ الذُّرى ضواحكُ الإيماضِ ] * يُسْقَى به مَدافعُ الأنواضِ وضن والوَضْن : أصل بنية الوَضين ؛ يقال : وَضَنْتُ الشيءَ أَضِنه وَضْناً ، إذا ثَنَيْتَ بعضه على بعض فهو وَضين وموضون . ومنه قوله جل ثناؤه : عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ « 7 » ، فسِّر بعضها على بعض ، واللَّه أعلم . ومن ذلك قولهم : درع موضونة ، إذا كانت حلقتين حلقتين .
--> ( 1 ) وقيل : « الأَومَض » . ( 2 ) بكسر الهاء في ل ، وهو لغة في نَهَكَه . ( 3 ) الشعراء : 148 . ( 4 ) ديوانه 112 ، والحيوان 3 / 120 ، وديوان المعاني 2 / 13 ، واللسان ( هضم ، حنا ) . ( 5 ) في شعر ساعدة بن جُؤيّة ( ديوان الهذليين 1 / 207 ) : وما ضَرَبٌ بيضاءُ يسقي دبوبَها * دُقاقٌ فعَرْوانُ الكَراثِ فضيمُها ( 6 ) ط : « وقيل : الأوعَض » . البيتان لرؤبة في ديوانه 81 ، واللسان ( نوض ) . ( 7 ) الواقعة : 15 .