محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

869

جمهرة اللغة

في شَناظي أُقَنٍ بينها * عُرَّةُ الطير كصَوْمِ النَّعامْ العُرَّة : ذَرْقُ الطير في هذا الموضع ، ولم يسمعه الأصمعي إلّا في هذا البيت ؛ وصَوْم النعام : ذَرْقها ؛ والأُقَن واحده قُنَّة ، وهي قِطع ترتفع على ما حولها في أعالي الجبال . ش ظ و شوظ الشَّوْظ : أصل بنية الشُّواظ ، والشُّواظ : اللهب الذي لا دخان فيه ؛ هكذا يقول أبو عُبيدة « 1 » . شظو والشَّظْو : أصل بناء شظَّيتُ العودَ والعصا تشظيةً ، الواحدة شَظِيّة ، إذا كسرته قِصَداً ، والقِصَد : القِطَع . ش ظ ه أُهملت . ش ظ ي شظي شَظِيَ الفرسُ يشظَى شَظٍ كما ترى . واختلف أهل اللغة في الشَّظى فقال الأصمعي : الشَّظى : عُظَيْم لاصق بعظم الذراع ، فإذا زال عن موضعه قيل : شَظِيَ الفرسُ يشظَى . وقال آخرون : الشَّظى : انشقاق العَصَب . باب الشين والعين مع باقي الحروف ش ع غ أُهملت . ش ع ف شعف الشَّعَف : غَلَبَة الحُبّ على القلب ؛ شُعِفَ الرجل فهو مشعوف ، وشعفني الشيءُ شَعَفاً ، وقد قرىء : شَعَفَها حُبًّا « 2 » و شَغَفَها ، جميعاً ، والشَّغاف : غلاف القلب ، يقول : وصل الحبُّ إلى غلاف قلبها . قال النابغة ( طويل ) « 3 » : وقد حالَ هَمٌّ دون ذلك شاغلٌ * مكانَ الشَّغاف تبتغيه الأصابعُ وشَعَفَة الجبل : أعلاه ، والجمع شِعاف . والشَّعَفَة أيضاً : خُصلة شعر في وسط الرأس . وفي الحديث : « ضربني عمر بن الخطّاب فسقط البُرْنُسُ عن رأسي فأغاثني اللَّه بشُعَيفتين « 4 » كانتا في رأسي » « 5 » . وقد سمّت العرب شُعَيْفاً . شفع والشَّفْع : خلاف الوِتْر . وشَفَعْتُ الرجلَ ، إذا كان فرداً فصرت له ثانياً ، فشفعتُه شفعاً فأنا شافع له . وشَفَعْتُ له ، إذا كنتَ شافعاً له متوسِّلًا ، فأنا شافع له وشفيع . وقد سمّت العرب شَفيعاً وشافِعاً وشُفَيْعاً . وبنو شافِع من بني المطّلب بن عبد مَناف منهم محمد بن إدريس الشافعي الفقيه . والشُّفْعَة : شُفْعَة الرجل في الدار وغيرها ، وإنما سُمِّيت شُفْعَة لأنه يَشْفَع مالَه بها . عفش والعَفْش : عَفَشْتُ الشيءَ أعفِشه عَفْشاً ، إذا جمعته ، زعموا . ش ع ق قعش العَقْش مثل القَعْش سواء ؛ قَعَشْتُ الشيءَ ، إذا جمعته ، وقَعَشْتُ العودَ قَعْشاً ، إذا عطفته وثنَيته . والقُعوش : مَركب من مَراكب النساء ، الواحد قَعْش ، شبيه بالمِحَفَّة . عشق والعِشْق : معروف ؛ عَشِقَ يعشَق عِشْقاً . قشع والقَشْع : النِّطَع من الأدَم ، وقالوا : البيت من الأَدَم . وقال متمِّم بن نُويرة ( طويل ) « 6 » : ولا بَرَماً تُهدي النساءُ لعِرْسِهِ * إذا القَشْع من حِسّ الشتاء تَقعقعا

--> ( 1 ) في الرحمن : 35 : يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ . وفي مجاز القرآن 2 / 244 : « وهو النار التي تؤجّح لا دخان فيها » . ( 2 ) يوسف : 30 . وقراءة الغين هي قراءة الجمهور ، وقُرىء بالعين المهملة مفتوحة ومكسورة ؛ البحر المحيط 5 / 301 . ( 3 ) ديوانه 32 ، والاشتقاق 195 ، والاقتضاب 341 ، والعين ( شغف ) 4 / 36 ، والصحاح واللسان ( شغف ) . وسينشده ص 873 أيضاً ، شاهداً على الشَّغاف ( بالفتح ، والضم جائز في اللسان ) ، وهو الوجع الذي يصيب شَغاف القلب . وروايته في ذلك الموضع : دون ذلك داخلٌ ؛ وفي الصحاح واللسان : والجٌ . ( 4 ) ط : « بشَعَفتين » . ( 5 ) قارن ص 1120 . ( 6 ) ديوانه 107 ، والمفضليات 265 ، وجمهرة أشعار العرب 141 ، والكامل 4 / 73 ، وأمالي القالي 1 / 19 ، والسِّمط 87 ، والمقاييس ( قشع ) 5 / 89 ، والصحاح واللسان ( قشع ، برم ) .