محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
842
جمهرة اللغة
الشاعر ( رمل ) « 1 » : عَسَلانَ الذّئبِ أمسى قارِباً * بَرَدَ الليلُ عليه فنَسَلْ وقال الآخر ( كامل ) « 2 » : [ لَذٍّ بهَزّ الكفّ يَعْسِلُ مَتْنُه * فيه ] كما عَسَلَ الطريقَ الثعلبُ يريد : كما عَسَلَ في الطريق . و في الحديث عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « حتى تذوقَ عُسيلتَها وتذوقَ عُسيلتَك » ، كناية عن النكاح ، وأُنِّث العسل على معنى اللُّعقة . وكذلك حديث الأعرابية التي تزوّجها المُغيرة بن شُعبة فسُئلت عنه فقالت : « عُسيلته طائفية في وعاء خبيث » ، وكان رجلًا شحيحاً قويَّ الدَّلْك صُلبه ، فلذلك قالت كذلك . وبنو عِسْل : قبيلة « 3 » من العرب من بني عمرو بن يربوع ، منهم صَبِيغ « 4 » بن عِسْل الوافد على معاوية ، وكان يحمَّق ، وله حديث . قال أبو بكر : وما أحسب بقي منهم أحد ، وتزعم العرب أن أُمَّهم السِّعلاة . قال الراجز « 5 » : يا قاتَلَ اللَّه بني السِّعْلاتِ * عمرَو بن يَربوعٍ شِرارَ النّاتِ غيرَ أعِفّاءَ ولا أكْياتِ يريد بالنّات : النّاس ، وبأكيات : أكياس . لسع واللَّسْع : لَسْع العقرب والزُّنبور ؛ لسعته العقربُ لَسْعاً فهو لسيع وملسوع ، ثم كثر ذلك حتى قالوا : فلان يلسع الناس بلسانه ، إذا كان يؤذيهم ؛ ومنه قول بعض السَّلَف لرجل ذكر عنده رجلًا بسوء فسجع في كلامه فقال : أراك سَجّاعاً لَسّاعاً ، أما علمتَ أن أبا بكر رضي اللَّه عنه نضنضَ لسانَه ثم قال : هذا أوردني المَواردَ . ولَسْعَى ، في وزن فَعْلَى : موضع ، وأحسبها تُمَدّ وتُقصر . لعس واللَّعَس : سُمرة في الشفة أكثر من اللَّمَى ؛ رجل أَلْعَسُ وامرأة لَعْساءُ من قوم لُعْس . س ع م سعم السَّعْم : ضرب من سير الإبل ؛ سَعَمَ البعيرُ يسعَم سَعْماً ، وناقة سَعُوم . قال الراجز « 6 » : غَيَّرَ خِلَّيْكَ الأداوى والنَّجَمْ * وطولُ تخويد المَطيّ والسَّعَمْ الأَداوى : جمع إداوة ؛ وهذا رجل مسافر معه إداوة فيها ماء فهو ينظر مرّة إلى إداوته كم بقي معه من الماء وينظر مرّة إلى السماء والنجوم لئلّا يضلّ . سمع والسَّمْع : سَمْع الإنسان ، والجمع أسماع . والمِسْمَع : الأُذن . والمَسْمَع : الموضع الذي يُسمع منه من قولهم : هو منّي بمرأًى ومَسْمَع ، أي حيث أراه وأسمع كلامه ، وكذلك : هو منّي مرأًى ومَسْمَعاً . وأسمعتُ الدلو إسماعاً فهي مُسْمَعَة ، إذا جعلت لها عُروة في أسفلها من باطن ثم شددت بها حبلًا إلى العَرْقُوَة لتخفَّ على حاملها . والسِّمع : سَبُع بين الذئب والضَّبُع . وقد سمّت العرب مِسْمَعاً « 7 » ، وهو أبو قبيلة من العرب يقال لهم المَسامعة ، كما يقال المَهالبة والقَحاطبة ؛ وسمَّت أيضاً : سُميعاً وسِمْعان . ودير سِمعان : موضع . وسَماعة : اسم أيضاً . ويقال : فعلت ذلك تَسْمِعَتَك ، أي لتسمع . ويقال : سمّعتُ بفلان تَسْمِعَةً ، إذا ذكرته بمكروه . عمس والعَمْس : أصل بناء التعامُس من قولهم : تعامستُ عن
--> ( 1 ) قائله لبيد ، أو النابغة الجعدي ، كما سبق ص 305 . ( 2 ) البيت لساعدة بن جؤيّة في ديوان الهذليين 1 / 190 ؛ وقد استشهد به سيبويه 1 / 16 ، مشبّهاً قوله : عَسَلَ الطريق بقولك : ذهبت الشام ، ودخلت البيت . وانظر : نوادر أبي زيد 167 ، والكامل 1 / 369 ، والخصائص 3 / 319 ، والمخصَّص 14 / 76 و 78 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 42 و 2 / 248 ، ومغني اللبيب 11 و 525 و 576 ، والمقاصد النحوية 2 / 544 ، والهمع 1 / 200 و 2 / 81 ، والخزانة 1 / 474 . ( 3 ) ط : « بطن » . ( 4 ) ل : « ضُبيع » ؛ تحريف . وانظر الاشتقاق ص 228 . ( 5 ) هو عِلْباء بن أرْقَم اليشكري ، كما جاء في النوادر 345 ( والأبيات بلا نسبة فيه في 423 أيضاً ) . وانظر : الحيوان 1 / 187 و 6 / 161 ، والاشتقاق 227 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 117 - 118 ، والخصائص 2 / 53 ، وأمالي القالي 2 / 68 ، والسِّمط 703 ، والمخصَّص 3 / 26 و 13 / 283 ، والإنصاف 119 ، وشرح المفصَّل 10 / 36 ، واللسان ( نوت ، أنس ، مرس ، سين ، تا ) ، ويُروى : يا قبَّح اللَّهُ . . . ؛ ويُروى : ليسوا أعفَاءَ . . . . ( 6 ) اللسان ( سعم ) ؛ وفيه : « حرَك العين من السَّعْم للضرورة ، وكذلك في النجم » . ( 7 ) الاشتقاق 355 .