محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

836

جمهرة اللغة

يجوزها إلى الأرض . ومَساقط الطير : مَواقعها . ومثل من أمثالهم : « سَقَطَ العَشاءُ به على سِرْحان » « 1 » ، وسِرحان : رجل من الخُرّاب ، وله حديث . ورجل قليل السِّقاط ، أي قليل الخطأ والزلل . قال الشاعر ( رمل ) « 2 » : كيف تَرْجُون سِقاطي بعدما * جلَّل الرأسَ مَشِيبٌ وصَلَعْ قسط والقِسْط : العَدْل ؛ رجل مُقْسِط ، أي عادل . والقِسْط : الجَوْر ؛ رجل قاسط ، أي جائر ، وكذا فُسِّر في التنزيل قوله جلّ وعزّ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * « 3 » ، يعني العادلين . وقال جلّ اسمُه في موضع آخر : وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً « 4 » ، يعني الجائرين . وقد سمّت العرب قاسطاً ، وهو أبو قبيلة ، وقُسَيْطاً . فأما القِسطاس والقُسْطاس والقُسْطان فهو الميزان بالرومية « 5 » ، واللَّه أعلم ، إلّا أن العرب قد تكلّمت به وجاء في التنزيل « 6 » . والقُسْط الذي يُتبخّر به : عربي معروف . وناقة قَسْطاءُ وجمل أَقْسَطُ ، إذا كان في عصب قوائمه يُبْسٌ . س ط ك أُهملت . س ط ل سطل السَّطْل والسَّيْطَل أعجميان وقد تكلّمت بهما العرب « 7 » . قال الطِّرِمّاح ( كامل ) « 8 » : [ حُبِسَت صُهارتُه فظلّ عُثانُه ] * في سَيْطَلٍ كُفئتْ له يتردَّدُ يعني الدُّخان . قال أبو بكر : معنى هذا البيت أن المرأة تأخذ السّراج فتجعل فيه فتيلةً ودُهناً أو زُبداً ثم تَكُبُّ السّطلَ عليه وتأخذ ذلك الدخان فتُشْرِبه أسنانَها وتَشِمُ به يدَها . والسَّيْطَل شبيه بالطَّسْت ، وهو السَّطْل ، وليس بالسَّطْل المعروف . سلط والسَّلْط منه بناء قولهم : لسان سَليط بيِّن السَّلاطة والسُّلوطة . وقد سمّت العرب سَليطاً « 9 » ، وهو أبو بطن منهم . قال الراجز « 10 » : لا تَحْسِبَنّي عن سَليطٍ غافلا * إني سأُهدي لهمُ مَساحلا ويقال : امرأة سِلِطّانة « 11 » ، إذا كانت طويلة اللسان كثيرة الصَّخَب . والسُّلطان : معروف ، يذكَّر ويؤنَّث ، والتأنيث أعلى « 12 » . والسَّليط للذكر مدح وللأنثى ذمّ ؛ يقال : امرأة سَليطة : كثيرة الشرّ والصَّخَب ، ورجل سليط اللسان : فصيحه ، والمصدر فيهما السَّلاطة . وسُلطان كل شيء : حِدَّته وسَطوته ، ومنه اشتقاق السُّلطان . وسُلطان الدّم : تبيُّغه . وسُلطان النار : التهابها . والسَّليط بلغة أهل اليمن : الزيت ، وبلغة من سواهم من العرب : دُهن السِّمْسِم . وفلان مسلَّط على بني فلان ، إذا كان متأمِّراً عليهم . وللسُّلطان في التنزيل مواضع ؛ قال أبو عُبيدة في قوله جلّ وعزّ : بِسُلْطانٍ مُبِينٍ * « 13 » ، أي حُجَّة ، واللَّه أعلم . طلس والطُّلْسة : كُدْرة في غُبرة ، والذّئب أَطْلَسُ ، وكذلك لون كل شيء يشبهه ؛ طَلِسَ يطلَس طَلَساً . والطِّلْس : الكتاب الممحوّ ، وقال بعضهم : الطِّلْس والطِّرْس

--> ( 1 ) المستقصى 2 / 119 . ( 2 ) البيت من المفضلية 40 لسُويد بن أبي كاهل اليشكري ، ص 199 . وانظر : ديوانه 32 ، والشعر والشعراء 335 ، والأغاني 11 / 170 ، والخزانة 2 / 547 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( سقط ) 3 / 86 ، والصحاح واللسان ( سقط ) . ( 3 ) المائدة : 42 ، والحجرات : 9 ، والممتحنة : 8 . ( 4 ) الجنّ : 15 . ( 5 ) المعرَّب 251 . ( 6 ) يعني قوله تعالى : وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ * ؛ الإسراء : 35 ، والشعراء : 182 . ( 7 ) في اللسان : « السَّيْطَل : الطُّسيسة الصغيرة . . . والسَّيْطَل : الطَّست » . ( 8 ) ديوانه 145 ، والمعرَّب 193 ، واللسان والتاج ( سطل ) . وسيأتي العجز ص 1169 أيضاً . ( 9 ) في الاشتقاق 111 و 226 : « واشتقاق سَليط من السَّلاطة » . ( 10 ) هو جرير في ديوانه 974 ، والنقائض 3 ؛ وفيهما : * إن تَعْشُ ليلًا بسليطٍ نازلا * ( 11 ) بتخفيف الطاء في اللسان والقاموس . ( 12 ) في القاموس : « والسُّلطان . . . مؤنث لأنه جمع سليط للدُّهن كأنّ به يُضيء المُلْكُ ، أو لأنه بمعنى الحجّة ، وقد يذكّر ذهاباً إلى معنى الرجل » . ( 13 ) إبراهيم : 10 ، وغيرها .