محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
822
جمهرة اللغة
وبئر نَزوف ، إذا أُنزِفت باليد . ومثل من أمثالهم : « أَجْبَنُ من المنزوف ضَرِطاً » « 1 » ، وهو رجل ضرط حتى مات فزعاً ، وله حديث . نفز والنَّفْز شبيه بالقَفْز ؛ نَفَزَ ينفِز نَفْزاً ونَفَزاناً ، ونَفْزُ الظبي ، وهو وثبُه ثم وقعُه منتشرَ القوائم ، فالقَفْر انضمام قوائمه ، والنَّفْز انتشارها . ز ف و زوف الزَّوف : مصدر زافت الحمامةُ تزوف زَوْفاً ، إذا نشرت جناحيها وذنبها وسحبته على الأرض . وكذلك زَوْفُ الإنسان ، إذا مشى مسترخيَ الأعضاء ؛ زاف يزوف زَوْفاً ، وزاف يزيف زَيْفاً وزَيَفاناً أيضاً . فوز والفَوْز : ضِدّ الهلاك ؛ فاز يفوز فَوْزاً ، ثم كثر ذلك حتى صار كلّ من نال خيراً فقد فاز به يفوز فوزاً . وسُمّيت المفازة بالفَوْز تفاؤلًا ، وإنما هي مَهلكة فقالوا : مفازة « 2 » . وفز ويقال : قعدتُ على أوفاز وعلى وَفز « 3 » ، إذا قعدت على غير طُمأنينة . قال الراجز « 4 » : عَيْرٌ يُنَزّيني على أوفازِ وزف والوَزْف : العَجَلَة ، لغة يمانية ؛ وَزَفْتُه أَزِفُه وَزْفاً ، إذا استعجلتَه . وأزِفَ الرحيلُ ، إذا دنا ، وهذا يجيء في باب الهمز إن شاء اللَّه تعالى . ز ف ه زهف الزَّهَف ، وهو الخِفَّة والنَّزَق ؛ زَهِفَ يزهَف زَهَفاً ، وأزهفتُه إزهافاً ، وكذلك ازدهفتُه ازدهافاً : افتعلتُه من هذا . هزف والهِزَفّ : الظليم السريع المشي ، وقال قوم : بل الهِزَفّ مثل الهِجَفّ سواء ، وهو الجافي الغليظ . وفي بعض اللغات : هزَفَتْه الرّيح تهزِفه هَزْفاً ، إذا استخفّته . ز ف ي زفي الزَّفْي : مصدر زَفَى الظليمُ يَزفي زَفْياً ، إذا نشر جناحيه وعَدا ، وأحسب أن منه اشتقاق الزَّفَيان . زيف والزّائف : الرديء من الدّراهم ، فأما الزَّيْف فمن كلام العامّة . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : فكانت سراويلٌ وسَحْقُ عِمامةٍ * وخمسُمئٍ منها قَسِيٌّ وزائفُ باب الزاي والقاف مع ما بعدهما من الحروف ز ق ك أُهملت . ز ق ل زلق الزَّلَق : معروف ؛ زَلِقَ يزلَق زَلَقاً . وأزلقتِ الفرسُ إزلاقاً ، إذا ألقت ولدَها قبل تمامه ، ويُستعمل في كل أنثى أيضاً . ويقال : نظر فلان إلى فلان فأزلقَه ببصره ، إذا أحدَّ النظرَ إليه نظرَ متسخِّط أو متغيِّظ . وكلّ مَدْحَض لا تثبت القدم فيه فهو مَزْلَق . قال ( طويل ) : إذا انعفرت أقدامُهم عند مَعْرَكٍ * ثَبَتْنَ به يوماً وإن كان مَزْلَقا زقل والزَّقْل لا أحسبه عربياً محضاً ، ومنه اشتقاق الزَّواقيل ، قوم بناحية الجزيرة وما حولها . ويقول بعض العرب : زَوْقَلَ فلانٌ عِمامتَه ، إذا أرخى طرفيها من ناحيتي رأسه . قلز والقَلْز لا أحسبها عربية محضة ؛ يقولون : قَلَزَ يقلِز قَلْزاً . وبات يقلِز الشرابَ ، أي يشرب ، وليست بالفصيحة ، وقد ذكره الخليل « 6 » ، ولا أدري ما صحّته .
--> ( 1 ) سبق ذكره ص 746 . ( 2 ) وهي لذلك من الأضداد ؛ انظر : أضداد الأصمعي 38 ، وابن السكيت 192 ، والأنباري 104 ، وأبي الطيّب 560 . ( 3 ) ضبطه بسكون الفاء وفتحها معاً في ل . ( 4 ) في الصحاح واللسان ( وفز ) : أسوق عَيراً مائل الجَهازِ * صعباً ينزّيني على أوفازِ ( 5 ) هو المزرِّد بن ضرار ؛ انظر : ديوانه 53 ، وإصلاح المنطق 300 ، والمعرَّب 257 ، واللسان ( زيف ، سحق ، قسا ، مأي ) . وفي الديوان : فكانت سراويل وجَرْدٌ خميصةٌ ؛ وفي سائر المصادر : وما زوّدوني غير سحق عمامةٍ . ( 6 ) في العين 5 / 90 : « والقَلْز : ضرب من الشُّرب » .