محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

805

جمهرة اللغة

جعلت الفعل له ، وربما جعلوه مفعولًا فقالوا فيه : مهمور . وظبية هَمير : سَبْطة الجسم ، زعموا . وهَمَرَ فلانٌ في كلامه ، إذا أكثر . ورجل مِهمار : كثير الكلام . وبنو هُمَيْر : بطن من العرب . وبنو هَمْرَة أيضاً : بطن من العرب . وسحاب هامر وهمّار ومنهمر . ر م ي رمي رمى يرمي رَمْياً ، وكل شيء رميته من يدك من حجر أو سهم فهو رَمِيّ ، فإذا ألقيت شيئاً عن شيء قلت : أرميتُه عنه إرماءً . قال الراجز « 1 » : [ جرداءَ مِسحاجاً تُباري مِسْحَجا ] * يكاد يُرْمي القَيْقَبانَ المُسْرَجا أي يلقيه عن ظهره . ويقال : أَرْمَى الرجل على الخمسين ، إذا زاد عليها . وكل شيء زاد على شيء فقد أرمَى عليه إرماءً ، وكذلك أربَى عليه . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : وأسمرَ خَطِّيّاً كأنّ كعوبَه * نَوَى القَسْب قد أرمَى ذِراعاً على العشر ويُروى : . . . قد أربَى . . . ، أي زاد عليها . والرَّمِيَّة : ما رميته من شيء ، كما أن الضَّريبة ما ضربته . والرَّمِيّ : المَرْميّ . والرَّمِيّ والسَّقِيّ : ضربان من السحاب . والرِّماية : مصدر رامٍ حسن الرماية . والمِرماة : السهم . والمِرماة التي في حديث النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « لو دُعي إلى مِرماة » فسّروه : الظِّلف أو الهُنَيَّة التي بين الظِّلفين ، واللَّه أعلم . ورُمَيّ : موضع . ورِمِّيان « 3 » : موضع . وقالوا إرْمِياء ، وأحسبه معرَّباً « 4 » ، وهو اسم نبي عليه السلام . ورِمِّيّا من قولهم : كانت بينهم رِمِّيّا ثم صاروا إلى حِجِّيزَى « 5 » . ريم والرَّيْم : مصدر رام يريم رَيْماً ؛ وما رِمْتُ عن المكان ، أي ما بَرِحْتُ . ورَئمَتِ الناقةُ ولدَها رِئماناً ، وموضعه في الهمز تراه إن شاء اللَّه . والرَّيْم : ما يبقى من البعير الذي يُتياسر عليه ، وهو عظم الصَّلا وما لصق به يُدفع إلى الجازر فإن أخذه أحد من الأيسار عُيِّر به . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : وكنتم « 7 » كعظم الرَّيم لم يَدْرِ جازرٌ * على أيِّ بَدْأَيْ مَقْسِمِ اللحمُ يُجعلُ والرَّيْم أيضاً : الزيادة والفضل ؛ يقال : لفلان رَيْم على فلان ، أي فضل . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » : فأَقْعِ كما أَقْعَى أبوكَ على اسْتِهِ * يرى أن رَيْماً فوقه لا يزايلُه والرَّيم : القبر ، زعموا ، في بعض اللغات . والرَّيْم : من آخر النهار إلى اختلاط الظلمة . والرَّيْم : الدرجة والدُّكّان ؛ لغة يمانية . وأخبرنا أبو حاتم قال : أخبرني الأصمعي قال : قال أبو عمرو بن العلاء : كنت باليمن فأتيتُ دار رجل أسأل عنه فقال لي رجل من الدار : أُسْمُكْ في الرَّيْم ، أي اصْعَدِ الدرجة « 9 » . والرِّئم : يُهمز ولا يُهمز ، والهمز أكثر وأعلى ، وهو الظبي

--> ( 1 ) هو العجّاج في ديوانه 386 ؛ والثاني في صفة السرج واللجام لابن دريد 3 ، وسيرد الثاني أيضاً ص 1173 و 1235 . ( 2 ) البيت لحاتم الطائي ؛ انظر : ديوانه 46 ، وتهذيب الألفاظ 503 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 38 ، وأمالي القالي 2 / 52 ، والسِّمط 686 ، وشرح المرزوقي 1786 ، وشرح التبريزي 4 / 147 ، والعين ( ردء ) 8 / 67 و ( رمي ) 8 / 293 ، والصحاح واللسان ( قسب ، رمي ) . ( 3 ) كذا أيضاً في اللسان والقاموس . وفي معجم الأدباء ( 3 / 73 ) : رَمْيان ، بفتح أوله وسكون ثانيه . . . عن ابن دُريد . ( 4 ) المعرَّب 21 و 33 . ( 5 ) قارن ص 437 . ( 6 ) يُروى أيضاً : مَقْسِم اللحم يوضعُ ؛ وهو بهذه الرواية في ديوان أوس 60 ، وإصلاح المنطق 29 . وانظر : الصحاح واللسان والتاج ( ريم ) ؛ وفي اللسان عن ابن برّي أنه لأوس بن حَجَر من قصيدة عينية ، وللطرمّاح الأجَئي من قصيدة لامية ، وقيل : لأبي شَمِر بن حُجْر . ( 7 ) ط : « وكنت » . ( 8 ) البيت للمخبَّل السعدي في ديوانه 129 ، والمعاني الكبير 1217 ، وأمالي القالي 1 / 160 ، والسِّمط 418 ، والعين ( ريم ) 8 / 294 ، واللسان ( قعا ) ؛ وهو غير منسوب في الصحاح ( قعا ) ، واللسان ( ريم ) . وفي المصادر جميعاً : لا يعادله ؛ وفي اللسان ( قعا ) عن ابن بري أن صواب إنشاده : وأقعِ ، لأن قبله : فإن كنتَ لم تصبح بحظّك راضياً * فدع عنك حظّي إنني عنك شاغلُهْ ( 9 ) سيذكر هذا أيضاً ص 855 .