محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
804
جمهرة اللغة
وبنو رُهْم : بطن من العرب « 1 » . قال الراجز : يا رُهْمُ أُمَّ والدي فثُوبي * ثم اكْثُري عند الحصى وطِيبي والرِّهْمَة : الدُّفعة الليّنة من المطر ، والجمع رِهام ورِهَم ، وأرض مرهومة ، زعموا ؛ ورُهِمَتِ الأرضُ ، إذا أصابتها الرِّهامُ فهذا يدلّ على أنها مرهومة . ومنه اشتقاق المَرْهَم للِينه . مهر والمَهْر : مَهْر المرأة ؛ مَهَرْتُها أمهَرها مَهْراً فهي ممهورة ، وقد قالوا أيضاً : وأمهرتُها إمهاراً فهي مُمْهَرَة ، وأبى ذلك الأصمعي ، وليس هذا باللغة العالية . ومن أمثالهم : « أحمق من الممهورة إحدى خَدَمتيها » « 2 » ، والخَدَمتان : الخِلخالان . وامرأة مَهيرة وممهورة ، وجمع مَهيرة مهائر . والمُهْر : الفتيّ من الخيل ، والأنثى مُهرة ، والجمع مِهار وأمهار . قال الشاعر ( خفيف ) « 3 » : رُبّما الجاملُ المؤبِّلُ فيهم * وعناجيجُ بينهنّ المِهارُ وربما قيل مُهْر للحمار تشبيهاً . ومَهَرَ الرجلُ مَهارةً ، إذا أحكمَ الشيء ، ومنه قيل : سابح ماهر . وتُجمع مُهْرَة على مُهَرات . قال الشاعر ( كامل ) « 4 » : [ ومجنِّباتٍ ما يَذُقْنَ عَذوفاً ] * يَقذفنَ بالمُهَراتِ والأمهارِ ومَهْرَة بن حَيْدان « 5 » : حَيّ عظيم من العرب ، النسب إليه مَهْرِيّ ، وإليهم تُنسب الإبل المَهْرية ، وتُجمع على مَهارَى ومَهارٍ . وقد سمَّت العرب ماهراً ومُهَيْراً . والمَهارة بكل شيء : الحذاقة به والإقدام عليه ، وأصل ذلك في السباحة ثم كثر في كلامهم حتى استعملوه في الخطابة فقالوا : خطيب ماهر . هرم والهَرَم : بلوغ الغاية في السنّ ؛ يقال : هرِم يهرَم هَرَماً . والهَرْم : ضرب من الحمض . وجمل هارم من إبل هوارِم ، إذا أكلت الهَرْمَ فابيضّت منه عثانينُها وشعرُ وجوهها . قال الشاعر يصف ريحاً تثير الغبار ( طويل ) « 6 » : [ حَدَتْها زُبانَى الصيف حتى ] كأنّما * تَجُرُّ بأعراف الجمال الهوارمِ أي التي قد أكلت الهَرْم ، وهو الحَمْض . وقال آخر ( رجز ) « 7 » : أتتكَ منها عَلِجاتٌ نِيبُ * أكلن هَرْماً فالوجوه شِيبُ وقال آخر ( رجز ) : شابت من الحَمْض « 8 » ولمّا تَهْرَمِ وقد سمّت العرب هَرِماً وهَرْمِيًّا « 9 » وهَرْمَة وهُرَيْماً « 10 » وهَرّاماً . مره والمَرَه : تَرْكُ المرأة الكُحْلَ حتى يبيضَّ باطن الأجفان ؛ مَرِهَ يمرَه مَرَهاً فهو مَرِهٌ وأَمْرَهُ كما قالوا : جَرِبٌ وأَجْرَبُ . والمُرْهَة : حَفيرة يجتمع فيها ماء السماء ، زعموا . وبنو مُرْهَة : بُطين من العرب ، وكذلك بنو مُرَيْهَة أيضاً . وقد سمَّت العرب مُرَيْهاً ومَرْهان . همر والهَمْر : مصدر هَمَرَت عينُه بالدمع ، وربما قالوا همَر الدمعُ . وهمرتُ الماءَ أهمِره هَمْراً ، إذا صببتَه فهو هامر ومنهمر إذا
--> ( 1 ) في الاشتقاق 113 : « واشتقاق رُهْم من الرَّهَم ، والرِّهام جمع ، الواحدة رِهْمة ، وهو المطر الليّن السهل » . وانظر الاشتقاق 267 أيضاً . ( 2 ) المستقصى 1 / 75 . ( 3 ) البيت لأبي دُواد الإيادي في ديوانه 316 . وانظر : أمالي ابن الشجري 2 / 243 ، وشرح المفصَّل 8 / 29 ، ومغني اللبيب 1 / 137 و 310 ، وشرح ابن عقيل 2 / 33 ، والمقاصد النحوية 3 / 328 ، والهمع 2 / 26 ، والخزانة 4 / 188 . ( 4 ) من حماسية للربيع بن زياد العبسي في المرزوقي 994 ، والتبريزي 25 . وانظر أيضاً : إصلاح المنطق 390 ، وتهذيب الألفاظ 272 ، والأغاني 16 / 28 ، والصحاح ( مهر ) ، واللسان ( مهر ، عدف ) . وفي اللسان ( عدف ) أن ربيعة تقول « عذوفاً » بالذال ، وسائر العرب بالدال . ( 5 ) في الاشتقاق 552 : « فمَهرة اشتقاقه من قولهم : فلان ماهر بكذا وكذا ، إذا كان حاذقاً به » . ( 6 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 614 ، والاقتضاب 156 ؛ وفيهما : تَمُدّ بأعراف الجمال . . . . ( 7 ) المعاني الكبير 695 و 789 ، والمقاييس ( علج ) 4 / 122 ، واللسان ( علج ، هرم ) . وفي المصادر : أكلن حمضاً . . . . ( 8 ) ط : « . . . من الهَرْم . . . » . ( 9 ) في الاشتقاق 221 : « وهَرْميّ : منسوب إلى الهَرْم ، والوحدة هَرْمة ، وهي ضروب من الحمض » . ( 10 ) في الاشتقاق 241 : « وهُرَيْم هو تصغير هَرْم ، وهو ضرب من النبات ، أو تصغير هَرَم ، من هَرَم السنّ » .