محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

802

جمهرة اللغة

بابه إن شاء اللَّه « 1 » . وذو أَرْؤل : جبل ، وهذا مهموز تراه في موضعه إن شاء اللَّه « 2 » . ر ل ه رهل الرَّهَل : استرخاء اللحم وتورُّمه ؛ رَهِلَ يرهَل رَهَلًا . والرَّهَل : الماء الأصفر الذي يكون في السُّخْد . قال عبد الرحمن : قال عمي الأصمعي : الرِّهْل : سحاب رقيق شبيه بالندى يكون في السماء . هرل والهَرَل : فعل مُمات ، ومنه اشتقاق الهرولة ، الواو زائدة ، وهي عَدْو شبيه بالجَمْز ؛ هرولَ يهروِل هرولةً وهِرْوالًا . ر ل ي مواضعها في المعتلّ والزوائد والهمز ، وستراه إن شاء اللَّه تعالى « 3 » . باب الراء والميم مع ما بعدهما من الحروف ر م ن رنم الرَّنْم : فعل ممات منه اشتقاق الترنّم ؛ ترنّم يترنّم ترنّماً ، إذا رجَّع صوته ؛ وكذلك ترنّم الطائرُ ترنّماً ، إذا مدّ في صوته ، والمغنّي إذا مدّ في غنائه ؛ ورنّم ترنيماً ؛ وسمعتُ رَنْمَةً حسنة . مرن ومَرَنَ الحبلُ والثوبُ ونحوهما يمرُن مُروناً ، إذا لان . ورُمح مارن : لَدْن قد املاسَّ . ومارِن الأنف : ما لان منه . وما أحسنَ مرانةَ الثوب والرُّمح « 4 » ومرونتَه . ومرَّنت فلاناً على كذا وكذا ، إذا ليّنته عليه وقرّرته . فأما بنو مَرِينا الذين ذكرهم امرؤ القيس في قوله ( وافر ) « 5 » : [ فلو في غير معركة أُصيبوا ] * ولكن في ديار بني مَرِينا فهم قوم من أهل الحِيرة من العباد ، وليس مَرِينا بكلمة عربية . ويقال : فلان على مَرِن واحد ، أي على سَجِيَّة واحدة . وتقول : لأفعلنّ كذا وكذا ، فيقول لك صاحبَك : أو مَرِناً مّا أُخرى « 6 » ، أي أو أن ترى غير ذلك ؛ جاء به أبو زيد ، وهو مثل . والمُرّانة : القناة ، والجمع مُرّان ، وقد مرّ ذكرها في الثنائي « 7 » . فأما المَرانة التي ذكرها ابن مقبل في قوله ( بسيط ) « 8 » : يا دارَ سلمى خلاءً لا أُكلِّفها * إلا المَرانةَ حتى تَعْرِفَ الدِّينا فقد اختلفوا في تفسيرها فقال قوم : المَرانة : اسم ناقة ، وقالوا : المَرانة : موضع . والمَرْن : الأديم المدعوك المليَّن . نمر والنَّمِر : سَبُع معروف ، والجمع أنمار ونُمور ونُمُر . وتنمّر لي الرجلُ ، إذا تَهدَّدني . والنَّمِرة : شَملة فيها خطوط بِيض وسُود . وسحابة نَمِرَة : فيها سواد وبياض . ومن أمثالهم : « أرِنِيها نَمِرَةً أُرِكْها مَطِرَةً » « 9 » . وأسد أَنْمَرُ ولبؤة نَمْراءٌ ، إذا كان فيهما نُمرة ، وهي غُبرة وسواد . وقد سمّت العرب نُمارة وأنماراً ونُميراً ونَميراً ، وكلّها أسماء قبائل « 10 » . ويُجمع النَّمِر أيضاً على نِمار ونِمارَة . وبنو النَّمِر بن قاسط يُنسب إليه نَمَرِيّ لأن ياء النسب لا يكون ما قبلها إلّا مكسوراً « 11 » . والنَّمِر بن تَوْلَب العُكْليّ : أحد شعراء العرب : قال أبو حاتم : تقول العرب : النَّمْر بن تَوْلَب ولم يقل عربيٌّ قطُّ : النَّمِر ، وهو من المعمَّرين . وذكر الأصمعي أنه مخضرم وأنه لحق النبيَّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وأنشد له أبياتاً يذكر

--> ( 1 ) في اللسان ( ورل ) عن ابن بري : أرؤل مقلوب من أَوْرُل . وانظر ص 1068 . ( 2 ) لم يذكره في ص 1068 . ( 3 ) ص 1068 . ( 4 ) ط : « الثوب والسَّوط » . ( 5 ) ديوانه 200 ، والأغاني 8 / 64 ، والمعرَّب 316 ، واللسان ( مرن ) . وفي الديوان : . . . في يوم معركة . . . . ( 6 ) المستقصى 1 / 440 . ( 7 ) لم يذكره في الثنائي ص 127 . ( 8 ) ديوانه 317 ، والمخصَّص 3 / 139 ، والبلدان ( مرانة ) 5 / 96 ، و ( زنانير ) 3 / 152 ، والمقاييس ( دين ) 2 / 320 و ( مرن ) 5 / 314 ، والصحاح واللسان ( مرن ) . وفي الديوان : يا دار ليلى . . . . ( 9 ) المستقصى 1 / 144 . ( 10 ) الاشتقاق 184 و 276 . ( 11 ) يعني أنهم لو قالوا نمِريّ لتوالت كسرتان ، ففرّوا من ذلك بفتح الميم في النسبة .