محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

792

جمهرة اللغة

وبنو قُمَيْر : بطن من قُضاعة أو غسّان ، أنا أشُكّ « 1 » . وأقمرَ التمرُ ، إذا أصابه البردُ فيبس وذهبت حلاوته . ويقال : أقمرَ الهلالُ في الليلة الثالثة من الشهر ، وربما قالوا : أقمر الليل ، ولا يكون إلّا في الليلة الثالثة من الشهر ، فإذا نقص القمرُ سُمِّي قُمَيْراً . قال عمر بن أبي ربيعة ( خفيف ) « 2 » : وقُمَيْرٌ بدا ابنَ خمسٍ وعشري * ن له قالت الفتاتان قُوما والقُمْريّ : ضرب من الطير ، الذكر قُمْرِيّ والأنثى قُمْرِيّة ، والجمع القَماريّ . قرم والقَرْم من الإبل : الفحل الذي لم يذلَّل بخَطْم ولا حَمْل ولا زمّ ، وهو المُقْرَم أيضاً ، والجمع قُروم ومَقارم ، وكثر ذلك حتى سُمّي سيّد القوم قَرْماً . وقَرَمْتُ الشيءَ بأسناني ، إذا قطعته ، وما قطعته منه فهو قُرامة . وقرمتُ البعيرَ أقرِمه وأقرُمه قرماً ، إذا جلفتَ « 3 » أعلى خطمه بمَروة أو ما أشبهها ليقعَ عليها الخِطام فيذلَّ ، والقَرْمَة من ذلك الاسم ، وهي الجلدة التي يقرِمها ويفتلها حتى تجفَّ ؛ وربّما جُعل فيها نواةُ نَبَقَةٍ ، فالبعير مقروم . والقِرام : السِّتر الرقيق وراء الستر الغليظ على الهودج وغيره . قال لبيد ( كامل ) « 4 » : [ من كلّ محفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّه ] * زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها والمَقْرَمَة ، وقال أيضاً : المِقرمة ، بكسر الميم : الثوب يُقرم به الفراش نحو المِحْبَس ، والجمع مَقارم . وبنو قُرَيْم : حيّ من العرب . والقُرامة : كل ما قرمته بفيك وألقيته . وقَرِمْتُ إلى اللحم أقرَم قَرَماً : اشتهيته ، ثم كثر ذلك حتى قالوا : قَرِمْتُ إلى لقائك أقرَم قَرَماً . والقُرْم : ضرب من الشجر ، لا أدري أعربيّ هو أم لا « 5 » . وقد سمّت العرب « 6 » قارماً ومقروماً وقُرَيْماً . وفصيل قارم وجدي قارم ، إذا تناول أطراف النبت بمقدَّم فيه قبل أن يستحكم . وقَرَماء : موضع . مرق والمَرْق : مصدر مَرَقَ السهمُ من الرَّمِيَّة يمرُق مَرْقاً ومروقاً ، إذا خرج من الرميّة ، ولذلك سُمِّيت الخوارج مارقة لمروقهم كما يمرُق السهم . ومَرَقُ اللحمِ أحسب اشتقاقه من هذا لمروقه من اللحم ، أي لخروجه منه . والمَرْق : الجلد قبل أن يستحكم دبغُه . قال الشاعر ( خفيف ) « 7 » : يتضوَّعن لو تضمَّخن بالمِسْ * كِ صُماحاً كأنه ريحُ مَرْقِ « 8 » والمُراقة : ما نُتف من الصوف عن الجلد قبل أن يُدبغ . فأما المُرِّيق فأعجميّ معرَّب « 9 » ، وهو العُصْفُر . قال أبو بكر : ليس في كلامهم اسم على زِنة فُعِّيل « 10 » . مقر والمَقْر والمَقِر : السَّمّ أو الشيء المرّ . قال الشاعر ( كامل ) « 11 » : تسقي الأعادي بالذُّعاف المُمْقِرِ وقال آخرون : المُمْقِر : المُرّ . قال الشاعر ( رمل ) « 12 » : [ شَنَّةٌ ما عطَّنوها ماءها ] * إنما ماؤكِ صابٌ ومَقِرْ وأمقرت لفلان شراباً ، إذا أمررته له . وكل شيء نقعته في شيء فقد مقرته فيه فهو مَقير وممقور ومُمْقَر أيضاً . قال الشاعر

--> ( 1 ) في الاشتقاق 469 ( رجال خزاعة وبطونها ) و 523 : « وقُمير : تصغير قَمَر » . ( 2 ) ديوانه 369 ، ونوادر أبي زيد 536 ( شاهداً على انقلاب نون التوكيد الخفيفة ألفاً ) ، والاشتقاق 469 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 324 ، والمقاييس ( قمر ) 5 / 25 . وفي المقاييس : فقالت له الفتاتان . ( 3 ) في هامش ل : « الجَلْف : القَشر » . ( 4 ) سبق إنشاده ص 473 . ( 5 ) المعرَّب 269 . ( 6 ) في الاشتقاق 199 : « فأما مقروم فاشتقاقه من قولهم : قرمتُ البعير أقرمه قَرْماً » ، وفي 551 : « والأقرم مأخوذ من شيئين : إما من قرِمتُ إلى الشيء ، إذا ملتَ إليه ؛ أو من قرَمتُ البعيرَ فهو مقروم » . ( 7 ) هو الحارث بن خالد المخزومي ، كما سبق ص 543 . ( 8 ) بعد البيت في ط : « الصُّماح : العَرَق ؛ والصُّواح : الجِصّ ؛ والصّراح : بيت العزّة في السماء » . وليست العبارة في ل ، خلافاً لما في هامش المطبوعة . ويبدو أن فيها ، باستثناء الجزء الأول منها ، تخليطاً لا علاقة له بالنّصّ ؛ إلّا أن تكون الكلمات الثلاث من وزن واحد ، وإن كان « الصّراح » بغير ضبط . ( 9 ) المعرَّب 315 . ( 10 ) في ليس 252 : « ليس في كلام العرب فُعِّيل إلا حرفين : مُرِّيق ، وهو أعجمي في الأصل ؛ وكوكب دُرِّيء ، وقال الفرّاء إنه منسوب إلى الدرّ ؛ فقد صحّ ما قال سيبويه : إنه ليس في الكلام فُعِّيل » . ( 11 ) ويحتمل الرجز أيضاً ، ولم أجده في المصادر . ( 12 ) سيأتي العجز ص 1024 أيضاً منسوباً إلى ابن خذّاق .