محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
770
جمهرة اللغة
قعر والقَعْر : قعر البئر والنهر وغيرهما ؛ نهر قَعير ، أي عميق ، وبئر قعيرة . وقد قالوا : امرأة قَعِرَة : بعيدة الشهوة . وقَعْب مِقْعار : واسع بعيد القَعْر . وبنو المِقعار : بُطين من بني هلال ، والمِقْعار لقب . وتقعّر فلانٌ في كلامه ، إذا تشدّق فيه . والقَعْر : جَوْبَة تنجاب من الأرض وتنهبط فيها يصعب الانحدار فيها والصعود منها . وزعموا أن القَعْراء موضع ، ولا أدري ما صحّته . ر ع ك ركع استُعمل من وجوهها رَكَعَ يركَع رَكْعاً ورُكوعاً فهو راكع ، والرّاكع : الذي يكبو على وجهه ، ومنه الركوع في الصلاة . قال الشاعر ( وافر ) « 1 » : وأفْلَتَ حاجبٌ فَوْتَ العوالي * على شَقّاءَ تَرْكَع في الظِّرابِ قوله : تركع ، أي تكبو على وجهها ؛ والشَّقّاء : المنبسطة على وجه الأرض ؛ والظِّراب : جمع ظَرِب ، وهو ارتفاع من الأرض لا يبلغ أن يكون جبلًا . والرُّكْعَة : الهُوَّة من الأرض ، زعموا ؛ لغة يمانية . عكر والعَكَر : كل ما ثار من ماء أو شراب حتى يَخْثُرَ ؛ عَكِرَ الماءُ وغيرُه يعكَر عَكَراً . واعتكر الليلُ ، إذا كثفت ظلمتُه . واعتكر القومُ في الحرب ، إذا اختلطوا . والعَكْرَة والعَكَرَة ، بفتح الكاف وتسكينها ، من الإبل : القطعة العظيمة . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : نَحُلُّ التِّلاعَ الحُوَّ لم تُرْعَ قبلنا * لنا الصارخُ الحُثْحُوثُ والعَكَرُ الدُّثْرُ ويُروى : . . . والنَّعَمُ الكُدْرُ ؛ والحُثْحُوث : فُعْلُول من الحثّ . وقال امرؤ القيس في مثله ( طويل ) « 3 » : لَعَمري لَأَقوامٌ يُرى في ديارهم * مَرابطُ للأفراس « 4 » والعَكَرِ الدَّثِرْ « 5 » [ أَحَبُّ إلينا من أُناسٍ بقُنَّةٍ * يَرُوحُ على آثار شائهمُ النَّمِرْ ] وعَكَرْتُ على الرجل عَكْرَةً ، إذا كَرَرْتَ عليه كرّة . قال الشاعر ( رمل ) « 6 » : لَيَعُودَنْ لِمَعَدٍّ عَكْرَةً * دَلَجُ الليل وتأخاذُ المِنَحْ تأْخاذ : تَفْعال من الأخذ . وقد سمَّت العرب « 7 » عُكَيْراً وعَكّاراً ومِعْكَراً وعاكراً . ويقال : شراب عَكِرٌ ، إذا كان كَدِراً . وتعاكرَ القومُ ، إذا اختلطوا في خصومة ونحوها . وكل كارٍّ بعد فِرار فقد اعتكر . عرك والعَرْك : عَرْكُ الأديمِ وغيره ، وهو الدَّلْك . وتعاركَ القومُ في الحرب معاركةً وعِراكاً . وناقة عَرُوك ، وهي التي يُعرك سَنامُها ؛ ليُعرف أبها طِرْقٌ أم لا . وفلان لَيِّن العَريكة ، أي سهل الخُلق . ولانت عريكةُ البعير ، إذا ذَلّ ، وأصل العَريكة السَّنام ، فإذا ذهب شحمُه من السَّير قيل : لانت عريكتُه . والعَراكيّ « 8 » : المَلّاح ، والجمع العُرُك . قال زهير ( بسيط ) « 9 » : [ يَغْشَى الحُداةُ بهم حُرَّ الكثيب كما ] * يُغْشي السَّفائنَ موجَ اللُّجَّةِ العُرُكُ
--> ( 1 ) البيت لبشر بن أبي خازم الأسدي في ملحقات ديوانه ، والنقائض 241 ، وشرح المفضّليات 365 ، واللسان ( شوه ) ؛ وهو غير منسوب في مجاز القرآن 1 / 54 ، والملاحن 23 ، واللسان ( ركع ) . ويُروى : . . . تلمع في السراب . ( 2 ) هو البُريق الهذلي ، كما سبق ص 180 ، وفيه : نَحُلّ البقاعَ . . . * . . . والنَّعَم الكَدْرُ . ( 3 ) ديوانه 112 ؛ وانظر الأول في اللسان والتاج ( دثر ) ، وبعضه في المقاييس ( دثر ) 2 / 328 ، ورواية صدر الأول في الديوان : * لعَمري لَقومٌ قد نرى أمس فيهمُ * ( 4 ) ط : للأمهار . ( 5 ) في هامش ل : « أولها : لَعَمْرُك ما قلبي إلى أهله بِحُرَ » ؛ وانظر الديوان ص 108 . ( 6 ) هو الأعشى ؛ ورواية البيت في ديوانه 241 : لَيُعيدنْ لمعدٍّ عِكْرَها * دلجَ الليل وإكفاءَ المَنِحْ وانظر اللسان والتاج ( أخذ ، عكر ) . ( 7 ) الاشتقاق 515 . ( 8 ) كذا في ل ؛ وفي هامشه : « حاشية بخط أبي سعيد : غيره يقول : العَرَكيّ » . ( 9 ) ديوانه 167 ، وشرح ديوان العجّاج للأصمعي 484 ، وإصلاح المنطق 70 ، والمخصَّص 10 / 29 ، والمقاييس ( عرك ) 4 / 291 ، والصحاح واللسان ( عرك ) . وفي شرح الديوان والصحاح عن أبي عبيدة جواز رفع « موج » ، فيكون العرك نعتاً له ، يعني المتلاطم .