محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

764

جمهرة اللغة

ولغة طيّئ : نظرتُ إليه أنظور ، في معنى أنظُر . قال الشاعر ( بسيط ) « 1 » : حتى كأنّ الهوى من حيث أنظورُ أي أنظُر . وكان الرجل يقول للرجل : بَيْعٌ ، فيقول : نِظْرٌ ، أي تُنْظِرُني حتى أشتريَ منك . وناظِرة : جبل معروف أو موضع . والنَّواظر : جمع ناظر . وقد سمَّت العرب ناظراً ومنظوراً . ر ظ وأُهملت . ر ظ ه ظهر استُعمل من وجوهها الظَّهر : معروف ، والجمع ظُهور ، وكل شيء علا فقد ظَهَرَ . وظَهْر الأرض : خلاف بطنها . وظواهرها : ضواحيها . وصلاة الظُّهر مأخوذة من الظَّهيرة ، وهي نصف النهار . وأظهرَ القومُ إظهاراً ، إذا ساروا في الظهيرة أو دخلوا فيها . وظاهرَ الرجلُ بين دِرعين ، إذا لبس إحداهما على الأخرى . والظُّهْران : ريش القُذَذ إذا كان ملتئماً ، وهو أن تلي الناحيةَ القصيرةَ الريشِ أخرى مثلُها . وفلان ظَهير لفلان ، إذا كان مُعيناً له . ويقال للرجل : خذ معك بعيراً ظِهْريّاً ، أي تستعين به . وظاهرَ الرجلُ امرأَتَه ظِهاراً ، إذا قال : أنتِ عليّ كظهر أُمّي . وبعير ظَهير : قويّ على الرحلة « 2 » . وقريش الظواهر : الذين ينزلون ظاهرَ مكّة . والظَّهْران : موضع . وأوردَ إبلَه الظّاهرة ، وهو يوردها كلَّ يوم في وقت الظهيرة « 3 » ، وبه سُمّي الرجل مظهِّراً ؛ هكذا قال الأصمعي لأن جدّه مظهِّر بن رياح . قال أبو بكر : الأصمعي عبد الملك بن قُريب بن علي بن أَصْمَعَ بن مظهِّر بن رياح « 4 » . وقال أبو بكر : دُفن مظهِّر بكابُل . واستظهرتُ العِلْمَ وغيرَه استظهاراً ، إذا قرأته ظاهراً . وتظاهرَ القومُ ، إذا تعاونوا ؛ وقال قوم من أهل اللغة : تظاهرَ القومُ ، إذا تدابروا ، فكأنه من الأضداد « 5 » . ويقال : بيت حَسَن الأَهَرَة والظَّهَرَة ، إذا كان حسن المَتاع والقُماش والآلة . وأقران الظَّهر : الذين يجيئونك من قِبَل ظَهرك ، ومنه قول الشاعر ( طويل ) « 6 » : [ لكان جميلٌ أسوأَ القوم تِلَّةً ] * ولكنّ أقرانَ الظُّهورِ مَقاتلُ وقد سمَّت العرب ظُهَيْراً ومظهِّراً . ر ظ ي استعُمل من وجوهها : الظِّئر ، يُهمز ولا يُهمز ، وهي الناقة تعطف على غير ولدها حتى تَرْأَمَه ، والجمع ظُؤار وأظآر وظُؤور ، ويُستعمل في الناس . والظِّئر : ركن القصر والجبل ، لغة يمانية ؛ ظِئر مقصَّص « 7 » . وللراء والظاء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللَّه تعالى « 8 » . باب الراء والعين مع ما بعدهما من الحروف ر ع غ أُهملت .

--> ( 1 ) رواية البيت في ملحقات ديوان ابن هرمة 239 : وأنني حيثما يُشري الهوى بصري * من حيثما سلكوا أدنو فأنظورُ وانظر : سرّ الصناعة 1 / 3 ، وأسرار العربية 45 ، وأمالي الشجري 1 / 221 ، والإنصاف 24 ، وشرح المفصَّل 10 / 106 ، ومغني اللبيب 368 ، والهمع 2 / 156 ، والخزانة 1 / 58 و 3 / 477 و 540 ، واللسان ( شري ، الألف اللينة ، وا ) . ( وفي التاج : نظر ، ما يؤكّد أن رواية ابن دريد هي لبيت ابن هرمة ) . ( 2 ) في هامش ل : « الرحلة : الارتحال » . ( 3 ) ط : « الهاجرة » . ( 4 ) الاشتقاق 272 . ( 5 ) قارن أضداد السجستاني 149 ، وأضداد الأنباري 255 . ( 6 ) هو أبو خراش الهذلي ؛ انظر : ديوان الهذليين 2 / 150 ، والمعاني الكبير 766 ، والأغاني 21 / 59 ، واللسان ( ظهر ) . وفي الديوان : * ولكنّ قِرن الظهر للمرء شاغلُ * وسيأتي العجز ص 794 أيضاً . ( 7 ) أي محصَّص . ( 8 ) ص 1066 .