محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
760
جمهرة اللغة
وناقة مُمْرِط ومِمْراط ، إذا ألقت ولدها لا شَعَرَ عليه . وناقة مِمْراط ، إذا كانت متقدّمة سريعة في السير ، وليس بثَبْت . وتمرَّط الشَّعَرُ ، إذا تساقط ؛ والمُراطة : ما سقط منه إذا سُرِّح . والمَرَطَى : عَدْو الفرس ، إذا عدا عَدْواً سهلًا دون التقريب . قال الراجز : والخيلُ يعدو المَرَطَى مُغِيرُها وأمرطتِ النخلةُ ، إذا سقط بُسْرُها غضًّا فهي مُمْرِط ، فإن كان ذلك من عادتها فهي مِمْراط . مطر والمَطَر : معروف ؛ مَطَرَتِ السماءُ تمطُر مَطَراً ، وربما قالوا : مَطْراً ، فجعلوه مصدراً . وأمطرتِ السماءُ لغة فصيحة لم يتكلّم فيها الأصمعي لأنه جاء في القرآن : عارِضٌ مُمْطِرُنا « 1 » و وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ * « 2 » . وأرض مَطيرة وممطورة ، ويوم ماطر ومُمْطِر . ومرّ الفرسُ يمطُر مَطْراً ، إذا عدا عَدْواً شديداً ، وكذلك البعير . قال الراجز « 3 » : أَما ترى القَرْطيَّ يَفري مَطْر ! القَرْطيّ : جمل منسوب إلى بني قَرْط من مَهْرة بن حَيْدان . وتمطّر الفرسُ تمطّراً ، إذا اجتهد عَدْواً . فأما قولهم غضب فلانٌ علينا غضباً مُطِرًّا ، أي شديداً ، فليس من هذا . قال الحُطيئة ( طويل ) « 4 » : غضبتُم علينا أن ثَأَرْنا بخالدٍ * بني عَمِّنا ها إنّ ذا غَضَبٌ مُطِرّ أي شديد ؛ قوله مُطِرّ هاهنا في معنى مُفْعِل ، وليس هذا من الثلاثي لأن الميم فيه زائدة ، وقد شُرح في الثنائي . ويقال : هذه مَطْرَة من فلان ، أي عادة منه . وقد سمّت العرب مَطَراً ومُطَيْراً وماطراً . والمرّة من المَطَر مَطْرَة ؛ يقال : أصابت الأرضَ مطرةٌ غزيرةٌ . وفرس مَطّار : كثير العَدْو . فأما مِطران النّصارى فليس بعربيّ محض « 5 » . والمِمْطَر : ثوب يُستكنّ بلبسه من المطر ، وكل ثوب استكننت به من المطر فهو مِمْطَر . وسحاب مستمطَر « 6 » : كأنه يُرجى منه المطر . واستمطر فلانٌ فلاناً نائلَه ، إذا اجتداه . والمَطَر : كثرة السِّواك . وفي التفسير إذا كان رحمة فهو « مَطَرَ » ، وما كان من العذاب فهو « أَمْطَرَ » . ر ط ن رطن استُعمل من وجوهها : الرَّطْن والرَّطانة من قولهم : تراطنَ القومُ بينهم ، إذا تكلّموا بكلامٍ غيرِ مفهوم بلُغتهم ، وأكثر ما يُخَصّ بذلك العجم والروم . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » : دَوِيَّةٌ ودُجى ليلٍ كأنهما * يَمٌّ تَراطنُ في حافاته الرُّومُ ويُروى : . . . في أفدانه الرّوم . وقال رجل من العرب : « واللَّه ما أُحْسِنُ الرَّطانة وإني لأَرْسَبُ من رصاصة وما قرقمَني إلّا الكَرَمُ » « 8 » ، يعني أن نسب أبيه مقارب لنسب أمّه ؛ تقول العرب : إذا كان كذلك خرج الرجلُ صغيرَ الجسم . نطر فأما الناطور فليس بعربي ، إنما هو كلمة من كلام أهل السَّواد لأن النَّبَط يقلبون الظاء طاءً ؛ ألا ترى أنهم يقولون بَرْطُلَّة ، وتفسيره : ابن الظل ، وإنما الناطور الناظور بالعربية فقلبوا الظاء طاءً « 9 » . والناظور : الأمين ، وأصله من النظر . ر ط و رطو استُعمل من وجوهها الرَّطْو يُكنى به عن الجِماع ؛ رَطاها
--> ( 1 ) الأحقاف : 24 . ( 2 ) الأعراف : 84 ، والحجر : 74 ، والشعراء : 173 ، والنمل : 58 . ( 3 ) سبق إنشاده ص 757 ؛ وفيه : . . . يفري نَتْقا . ( 4 ) سبق ص 123 . ( 5 ) المعرَّب 315 . ( 6 ) ل : « مستمطِر » . ( 7 ) هو ذو الرمّة في ديوانه 576 ، والحيوان 6 / 176 ، والمخصَّص 16 / 101 ، وشرح المفصَّل 5 / 154 و 10 / 19 ، والمقاصد النحوية 1 / 413 . وقارن العين ( فدن ) 8 / 50 . ( 8 ) سيأتي ص 1162 أيضاً ؛ وفيه : لأرسب من الحجر . ( 9 ) قارن المعرَّب 68 ، و 334 . والمقابلة بين الظاء العربية والطاء السريانية صحيحة .