محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

745

جمهرة اللغة

أعطيته . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » : أبوكَ الذي أَجْدَى عليّ بنَصْرِهِ * فأسكتَ عنّي بعدَه كلُّ قائلِ صنر والصِّنّارة : معروفة . ر ص و صور الصَّوْر : القطعة من النخل . والصِّوار والصُّوار : القطيع من بقر الوحش ، والجمع صِيران . والصُّوار : النفحة من المسك أو القطعة منه ، والجمع أَصْوِرَة . والصُّوْر « 2 » : جمع صُورة ، فيما ذكر أبو عُبيدة « 3 » ، واللَّه أعلم ؛ وقال غيره : الصُّور : قرن يُنفخ فيه ، لغة يمانية ، وزعموا أن قوله تعالى : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ * « 4 » من هذا ، واللَّه أعلم . والصَّوْر : مصدر صُرْتُه أَصُوره صَوْراً ، إذا عطفته . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : وما تُقْبِلُ الأحياءُ من حُبِّ خِنْدِفٍ * ولكنّ أطرافَ الرِّماح تَصُورها وقد قُرئ : فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ « 6 » ، وفصِرهن إليك ، فمن قرأ : فَصُرْهُنَّ بضمّ الصاد أراد : ضُمَّهنَّ إليك ، ومن قرأ : فصِرهنّ بكسر الصاد أراد : قَطِّعْهنَّ ، واللَّه أعلم ، من قولهم : صارَه يَصيره ، إذا قطعه . والصِّيرة والصِّيارة ، والجمع صِيَر : حظيرة تُتّخذ للبَهْم من حجارة . وروى الكوفيون ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 7 » : من مُبْلِغٌ عمراً بأنّ * المرءَ لم يُخْلَق صِيارهْ وحوادثُ الأيام لا * تبقى لها إلّا الحِجارهْ وروى البصريون : . . . بأن * المرء لم يُخلق صُبارهْ ، والصُّبارة : الزُّبْرَة من الحديد ، أو القطعة من الحجارة . ر ص ه رهص الرَّهْصَة : وَقْرَة تصيب باطن حافر الدابّة ، فإذا بلغت المُشاشَ فهو الدَّخَس ؛ رُهِصَ الدابةُ يُرهص فهو مرهوص ورهيص . والمَراهص : المراتب ، ولم أسمع لها بواحد . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » : [ رَمَى بك في أُخْراهمُ تَرْكُكَ العُلَى ] * وفُضِّلَ أقوامٌ عليك مَراهصا أي مراتب . والأسد الرَّهيص : أحد رجال العرب المشهورين ، سُمّي بذلك لشجاعته ، تزعم طيّئ أنه قاتل عنترة بن شدّاد ، وأبى ذلك أبو عُبيدة « 9 » . فأما هذا الرِّهْص الذي يُبنى به وهو الطين يُجعل بعضه على بعض فلا أدري أعربيّ هو أم دخيل ، غير أنهم قد تكلّموا به فقالوا : رجل رهّاص ، أي يعمل الرِّهْص « 10 » . صهر والصِّهْر : المتزوّج إلى القوم ، ويقال : فلان صِهر بني فلان ، وقد أصهرَ إليهم إصهاراً فهو صِهرهم . والصُّهارة : الشحم المذاب ، وأحسبه من قولهم : صَهَرَتْه الشمس ، إذا آلمت دماغه حتى تكاد تذيبه . والصَّرَّة : الصوت عند الفزع نحو الصّرخة وما أشبهها ، وقد مرّ تفسير هذا في الثنائي مستقصًى « 11 » . هصر والهَصْر : عطفك الشيءَ الرطبَ خاصّة ، نحو العود والغصن ؛ هَصَرْتُ الغصنَ أهصِره هَصْراً فهو مهصور ، وبه سُمّي الأسد هَصوراً ومِهْصَراً وهُصَرَة ومهصِّراً لأنه يهصِر

--> ( 1 ) هو الراعي ، كما سبق ص 398 . ( 2 ) كذا ضبطه في ل وهو جائز ، وفي اللسان أيضاً : صُوَر وصِوَر . ( 3 ) انظر مجاز القرآن 1 / 416 ( في شرح الكهف : 99 ) . ( 4 ) المؤمنون : 101 ؛ الحاقّة : 13 . ( 5 ) البيت في مجاز القرآن 1 / 84 منسوباً للأُبيرد ( بن المعذَّر الرِّياحي ) ؛ وفيه : فما تقبل . . . . ( 6 ) البقرة : 260 ؛ وانظر الحجّة في القراءات السبع 101 . ( 7 ) هو عمرو بن مِلْقط الطائي ، كما سبق ص 313 ؛ وفيه : . . . لم يُخلق صُبارة . ( 8 ) هو الأعشى ؛ انظر : ديوانه 151 ، وديوان المعاني 1 / 173 ، والمخصَّص 5 / 134 ، والمقاييس ( رهص ) 2 / 450 ، والصحاح واللسان ( رهص ) . وفي الديوان : * وفضّلَ أقواماً عليك مَراقصا * ( 9 ) قارن الاشتقاق 385 . ( 10 ) المعرَّب 160 . ( 11 ) ص 121 .