محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
728
جمهرة اللغة
وناقة عُشَراء ، إذا بلغت في حملها عشرة أشهر وقرُب وِلادُها ، والجمع عِشار . قال الشاعر ( وافر ) : بلادٌ رَحْبَةٌ وبها عِشارٌ * يَدُلُّ بها أخا الرَّكْبِ العِشارُ وكذا فسّروا في التنزيل : وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ « 1 » ، قالوا : هي الإبل الحوامل ؛ كذا قال أبو عُبيدة ، واللَّه أعلم . وعشَّر الحمارُ تعشيراً ، إذا نَهَقَ عَشْراً في طَلَق واحد . وعشيرة الرجل : بنو أبيه الأدنَون الذي يعاشرونه ؛ وهكذا ذكر أصحاب المغازي أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لما أُنزل عليه : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 2 » قام فنادى : يا بني عبد مَناف . وعشير الرجل : امرأته التي تعاشره في بيته ، وهو عشيرها أيضاً . ولك عُشر هذا المال وعَشيره ومِعْشاره . والعُشَر : نبت معروف . وأعشار الجَزور : أنصباؤها إذا قُسمت بين الناس . وعشّر الجزارُ خِيرة اللحم ، إذا أخذ منه أطايبَه . وذو العُشَيْرة : موضع معروف غزاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم . وبنو العُشَراء « 3 » : قوم من العرب في غَطَفان لهم حديث لا أستجيز ذِكره . وقِدْر أعشار : عظيمة ، وقد فسّروا بيت امرئ القيس ( طويل ) « 4 » : [ وما ذَرَفَت عيناكِ إلّا لتضربِي ] * بسهميكِ في أعشار قلبٍ مقتَّلِ قال البصريون : أراد أن قلبه كُسِرَ ثم شُعِبَ كما تُشعب القِدر . وقال آخرون : بل أراد أن قلبه قُسم أعشاراً كأعشار الجَزور فضربت بسهميها فخرج الثالث وهو الرقيب فأخذت ثلاثة أنصباء ثم ثنّت فخرج السابع وهو المعلَّى فأخذت سبعة أنصباء فاحتازت قلبَه أجمعَ ، وهو أحسن التفسيرين . وفلان حَسَنُ العِشرة والمعاشَرة . عرش والعَرْش : السَّرير . والعَريش : ظُلَّة من شجر أو نحوه ، والجمع عُرُش . والعُرْشان من الفرس : آخر شَعَر العُرْف . ويقال : ثلّث عروشُ بني فلان ، إذا تشتَّتت أمورهم . ويقال : ضربه فثَلَّ عُرْشَيْه ، إذا قتله . قال ذو الرمّة ( طويل ) « 5 » : وعَبْدُ يَغُوثَ تَحْجُلُ الطيرُ حوله * وقد ثَلَّ عُرْشَيْه الحُسامُ المذكّرُ ويُروى عَرْشَيْه أيضاً . وبئر معروشة ، إذا طُرح عليها خشب يقف عليه الساقي فيُشرف عليها ، وربما سُمّيت معروشةً أيضاً إذا ظُلِّلت . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : ولما رأيتُ الأمرَ عَرْش هَوِيَّةٍ * تسلّيت حاجاتِ الفؤادِ بزَيْمَرا زَيْمَر : اسم ناقته . وعرّشتُ الكرمَ تعريشاً وعَرَشْتُه عَرْشاً ، إذا جعلت تحته خشباً ليمتدّ عليها ، وكرم معروش ومعرَّش . وعُرْشان : اسم رجل . ر ش غ شغر شَغَرَ الكلبُ برجله ، إذا رفعها ليبول فهو شاغر ، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا : شَغَرَت أرضُ بني فلان ، إذا لم يكن فيها أحد يحميها ولا يمنع عنها . وشَغَرَ الرجلُ المرأةَ للجِماع وأشغرَها أيضاً ، إذا رفع رجليها . و في الحديث : « لا شِغارَ في الإسلام » ، وهو أن يتزّوج الرجلان كل واحد منهما بأخت صاحبه أو بنت صاحبه ليس بينهما مَهر ، وكان مِن فِعل أهل الجاهلية . والشُّغْرور : نبت ، زعموا . وتفرّق القوم شَغَرَ بَغَرَ ، وقالوا شِغَرَ بِغَرَ . والشاغرة : موضع .
--> ( 1 ) التكوير : 4 . ولم أجد له شرحاً في مجاز القرآن . ( 2 ) الشعراء : 214 . ( 3 ) في الاشتقاق 283 : « ومن بني مازن بن فزارة : بنو العُشَراء ، يُعرفون بهذا ، ولهم حديثٌ فيه طعن ، ولم أذكره » . ( 4 ) من معلّقته الشهيرة ؛ انظر ديوانه 13 ، وفيه : . . . إلّا لتقدحي . ( 5 ) سبق إنشاده ص 84 . ( 6 ) هو الشمّاخ ؛ انظر : ديوانه 132 ، وأمالي القالي 1 / 264 ، والمخصَّص 10 / 42 ، والمقاييس ( عرش ) 4 / 266 ، والصحاح ( عرش ) ، واللسان ( شمر ، عرش ، هوا ) . وفي الديوان : . . . حاجات الفؤاد بشمَّرا .