محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
98
جمهرة اللغة
الرَّحِمُ . ومنه قولهم : « إن العامريَّ لَيَحِسُّ للسَّعْديّ » لما بينهما من الرَّحِم . يقال : إن صعصعة هو ابن سعد ، إنه ناقلةٌ في قيس ، على ما ذكر أبو عبيدة وابن الكلبي « 1 » . وحَسَسْتُ الدّابّة « 2 » حَسًّا . وحَسَّ البردُ النبتَ حَسًّا ، إذا حرقه . والبرد مَحَسَّةٌ للنبت ، بفتح الميم ، ومِحَسَّةُ الدابّة ، بكسرها . وحَسِّ البردُ الننبتَ حَسًّا ، إذا حرقه . والبرد مَحَسَّة للنبت ، بفتح الميم ، ومِحَسَّةُ الدابّة ، بكسرها . وحَسِّ ، بكسر السين : كلمة تقال عند الألم . قال العجّاج ( رجز ) « 3 » : فما أراهم جَزَعا بِحَسِّ * عَطْفَ البلايا المَسَّ بعد المَسِّ والحُساسُ : سمكٌ جافٌّ صِغار ، لغة عبدية . والحِسُّ : مَسُّ الحُمَّى أول ما تبدو . وانحَسَّتْ أسنانُه ، إذا تساقطت . قال العجّاج ( رجز ) « 4 » : في مَعْدِنِ المُلْكِ القديم الكِرْسِ * ليس بمقلوعٍ ولا مُنْحَسِّ وللحاء والسين مواضع في المعتلّ ستراها إن شاء اللّه « 5 » . سحح ومن معكوسه : سَحَّ الماءَ يسُحُّه سَحًّا ، إذا صَبَّه صَبًّا كثيرا . وكل شيء صبَبْتَه صَبًّا متتابعا فقد سَحَحْتَه . قال الشاعر ( وافر ) « 6 » : ورُبَّتَ غارةٍ أَوْضَعْتُ فيها * كسَحِّ الهاجريِّ جَرِيمَ تَمِرْ والسُّحُّ : تمر يابسُ لا يُكنز ؛ لغة يمانية . ح ش ش حشش الحَشُّ والحُشُّ : النخل المجتمع ، والجمع الحِشّان « 7 » . وبه سُمِّي الحَشُّ الذي تعرفه العامّة ، لأنهم كانوا يقضون الحاجة في النخل المجتمع ، فسُمِّي الحَشُّ بذلك . ويسمَّى الحائش أيضا . وأنشد ( رجز ) « 8 » : فقلتُ أَثْلٌ زال عن حَلَاحِلِ * ومُثْمِرٌ من حائشٍ حواملِ والحَشُّ : مصدر حششتُ النارَ أَحُشُّها حَشًّا ، إذا أوقدتها . وفلان مِحَشُّ حربٍ ، إذا كان يَسْعَرُها لشجاعته . وفي الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأبي جَنْدَل بن سُهيل : « وَيْلُ أمّه مِحَشُّ حربٍ لو كان معه رجال » . وحَشَّ النابلُ السهمَ يَحُشُّه حَشًّا ، إذا ركَّب عليه قُذَذا . وحُشَّ الفَرَسُ بجنبين عظيمين ، إذا كان مُجْفَرا . وحشَّت يدُه وأحَشَّها اللّه ، إذا يَبِسَتْ « 9 » . والحشيش لا يكون إلّا يابسا . قال أبو بكر : قال أبو حاتم : فسألت أبا عبيدة فقال : يكون يابسا ويكون رَطْبا . وحُشُّ كوكبٍ « 10 » : موضع بالمدينة معروف « 11 » . شحح ومن معكوسه : الشُّحُّ والشَّحُّ ، لغتان ، وهو معروف ، وهما مصدر شَحَّ يَشُحُّ شَحًّا فهو شَحيح . ح ص ص حصص حَصَّ شعرَه يَحُصُّه حَصًّا ، إذا جَرَدَه ؛ وانحصَّ ، إذا انجرد . وقال قوم من أهل اللغة : حُصَّ شعرُه فهو محصوص ، إذا حَصَّه غيرُه . قال الشاعر - هو أبو قبيس بن الأَسلَت ( سريع ) « 12 » : قد حصَّتِ البَيْضَةُ رأسي فما * أطْعَمُ نوما غيرَ تَهْجاعِ وفرسٌ حَصِيص ، إذا قلّ شعرُ ثُنَنِه ، وهو عيب . والشَّعر حَصِيص « 13 » ومَحْصوص .
--> ( 1 ) « يقال . . . الكلبي » : زِيد من ل وحده . ( 2 ) ط : « الناقة » . ( 3 ) ديوانه 484 ، وأمالي القالي 1 / 176 ، والسَّمط 438 ، واللسان ( حسس ) . وفي الديوان : وما أراهم . . . . ( 4 ) ديوانه 487 ، والمقاييس ( حس ) 2 / 10 ، والصحاح واللسان ( حسس ، كرس ) . وفي الديوان : بمعدن ؛ وفي اللسان ( حسس ) : الكريم الكِرْس . ( 5 ) ص 1049 . ( 6 ) البيت لدريد بن الصِّمّة في ديوانه 70 ، والمعاني الكبير 53 . وانظر : الإبدال لأبي الطيّب 1 / 230 ، وأمالي القالي 1 / 174 ، والسِّمط 435 ، وديوان المعاني 2 / 50 ، والصحاح واللسان ( سحح ) . وانظر ص 465 أيضا . ( 7 ) كذا ضبطه في ل م . وهو في ط بالضمّ . والوجهان مذكوران في اللسان وسائر المعجمات . ( 8 ) سينشدهما أيضا ص 184 برواية : جُلاجِل . والموضع مذكور في معجم البلدان في الجيم المعجمة والحاء المهملة . ( 9 ) م : « قال أبو بكر : قال أبو حاتم : قال أبو زيد : حشَّت يدُه وأحشَّت ، إذا يبست » . ( 10 ) ط : « حَشّ كوكب » . ( 11 ) زاد في هامش م : « وفيه دُفن أمير المؤمنين عثمان رضي اللّه عنه » . ( 12 ) ديوانه 78 ، والمفضليات 284 ، وجمهرة القرشي 126 ، وحماسة البحتري 1 / 40 ، والأغاني 15 / 160 ، والخزانة 2 / 48 و 533 ، والمخصَّص 1 / 70 ، والمقاييس ( حص ) 2 / 12 ، والصحاح واللسان ( حصص ، هجع ) . ( 13 ) كذا في ل ، وهو موافق للسان . وفي م ط : « حُصيص » .